اسياد 2002: الميداليات الذهبية تطوق أعناق العرب

بوسان (كوريا الجنوبية) - من زياد رعد ومصطفى المنجاوي
يحق للعرب الفخر بما انجزوه خلال الأسياد الاسيوي

ارتفعت الغلة العربية في دورة الالعاب الاسيوية الرابعة عشرة التي اسدل الستار عليها الاثنين في بوسان الى 52 ميدالية منها 17 ذهبية و11 فضية و24 برونزية.
وكان العرب حصدوا 36 ميدالية في بانكوك قبل اربع سنوات منها 6 ذهبيات و15 فضية ومثلها برونزية.
ويفسر ارتفاع الغلة دخول السعودية والبحرين ولبنان في السجلات. وبالنسبة الى السعودية فانها غابت عن بانكوك بسبب علاقاتها المتوترة مع تايلاند، اما البحرين ولبنان فصاما عن الميداليات منذ عام 1986 في سيول قبل ان يتذوقوا الطعم مجددا في هذه الدورة بعد غياب 16 عاما.
واحرزت البحرين 3 ذهبيات وفضيتين ومثلها برونز، في حين اكتفى لبنان بذهبية واحدة. كما دونت كل من فلسطين واليمن اسمهما في لائحة الميداليات للمرة الاولى.
اما الدولة العربية الوحيدة التي فشلت في تسجيل اسمها على جدول الميداليات فكانت سلطنة عمان.
واحتلت السعودية مركز الصدارة بين الدول العربية اذ جمعت سبع ذهبيات كلها بفضل نجوم العاب القوى وعلى رأسهم هادي صوعان حامل فضية اولمبياد سيدني عام 2002 ومخلد العتيبي نجم المسافات الطويلة الجديد.
وسيحفظ تاريخ العاب القوى السعودية مكانا خاصا للعتيبي الذي منح المملكة اول ذهبية لها في مسابقة ام الالعاب في تاريخ مشاركاتها في دورة الالعاب الاسيوية.
ولم يكن احد يسمع بالعتيبي قبل دورة الالعاب الاسيوية الرابعة عشرة المقامة حاليا في بوسان لكن اسمه بات على كل شفة ولسان بعد ان توج بطلا لثنائية نادرة بفوزه بذهبيتي سباقي 5 الاف م و10 الاف م.
واكد الامير نواف بن محمد رئيس الاتحاد السعودي لالعاب القوى ان النجاحات التي اصابها منتخب القوى في الاسياد هي ثمرة جهود طويلة وقال: "ما تحقق هنا هو ثمرة جهود كبيرة بذلت في السنوات الاخيرة ولا شك ان البنى التحتية والمنشآت الرياضية في المملكة ودقة التنفيذ والخبرة الادارية ساعدت كثيرا في الوصول الى هذه النجاحات".
وتابع "لقد استثمرنا كل هذه التسهيلات بطريقة ايجابية ووضعنا برامج للنهوض بالقوى السعودية بدأت تعطي ثمارها".
واضاف "كان الاسياد محطة رئيسية بالنسبة الينا واستعدينا جيدا لهذه الالعاب لاننا كنا نريد ان نكون على مستوى الحدث".
وكان اول انجاز سعودي في العاب القوى الدورة الثانية عشرة في هيروشيما 1994 بواسطة سعد شداد الاسمري في سباق 3 الاف م موانع عندما احرز الميدالية الفضية، وعبر عليان القحطاني الذي نال برونزية سباق 10 الاف م.
وجاءت قطر ثانية بين العرب ونالت اربع ذهبيات اثنان منها عن طريق الرماية وتحديدا مسابقة السكيت للفردي بفضل مسعود صالع وللفرق.
واثبت العداء القطري خميس عبدالله بانه سيد سباق 3 الاف م موانع، فبعد ان توج بطلا لاسيا في كولومبو قبل نحو شهرين، جدد انتصاره في بوسان، لكنه اكتفى بالميدالية البرونزية في سباق 5 الاف الذي اقيم في اليوم التالي.
اما الذهبية الرابعة فكانت من نصيب الرباع اسعد سيف في وزن 105 كلغ. وسيف هو بلغاري الاصل قدم الى قطر في منتصف التسعينات عندما كان ناشئا.
وقال سيف "اشعر بانني قطري تماما، اما جذوري البلغارية فهي جزء من التاريخ".
واضاف "انا سعيد جدا بالفوز بهذه الذهبية لقد تدربت كثيرا وكنت مصمما على الفوز لارد الجميل لاصدقائي القطريين".
وتألقت القوى البحرينية خصوصا في المسافات المتوسطة ومنحها العداءان محمد راشد ورشيد رمزي ذهبيتي سباقي 800 م و1500 م.
ويبدو ان التعاقد مع العداء المغربي الشهير خالد بولامي لتدريب عدائي البحرين بدأ يعطي ثماره.
وتوقع بولامي مستقبلا زاهرا لرمزي وقال "رمزي بطل واعد ينتظره مستقبل رائع ولا ابالغ في القول بانه سيكون احد ابرز ابطال سباق 1500 م في المستقبل ليس فقط على الصعيد القاري بل على المستوى العالمي ايضا".
وللمرة الثانية على التوالي فشلت سوريا في احراز الذهب واكتفت بثلاث برونزيات اثنتان منهما في الملاكمة والثالثة في المصارعة اليونانية الرومانية.
ومنحت لعبة البولينغ الامارات فضيتين وبرونزية واحدة ايضا.
وخيبت الالعاب الجماعية الامال المعقودة عليها باستثناء منتخب اليد الكويتي الذي احرز الفضية للمرة الثانية على التوالي وقطر صاحبة الميدالية البرونزية، في حين خرجت منتخبات الامارات وقطر والكويت من الدور الاول في كرة السلة، وكان منتخبا الكويت والبحرين الوحيدين بين ثمانية منتخبات عربية اللذين تخطيا الدور الاول في كرة القدم قبل ان يخرجا سويا في ربع النهائي.
واكدت الصين ريادتها للالعاب من خلال تحليقها خارج السرب وقد جمعت 308 ميداليات (150 ذهبية و84 فضية و74 برونزية) وجاءت كوريا الجنوبية ثانية ولها 260 ميدالية (96 و80 و84) واليابان ثالثة برصيد 189 (44 و73 و72).
واعتمدت الصين خصوصا على مسابقات رفع الاثقال والسباحة والعاب القوى والغطس والجمباز.
وسجلت حالة منشطات فعلية واحدة تتعلق بالعداءة الهندية سونيتا راني الفائزة بذهبية سباق 1500 م وبرونزية سباق 5 الاف م بعد تناولها منشطات من مادة الناندرولون الممنوعة.
وجرد اللبناني يوسف زين من ميداليته البرونزية في كمال الاجسام لرفضه الخضوع لفحص الكشف عن المنشطات بعد تتويجه. كما ابعد ثلاثة يمنيين من مسابقة كمال الاجسام ايضا من القرية الاولمبية قبيل بدء الدورة بسبب عدم احترامهم لقوانين الكشف عن المنشطات.
واكد الاتحاد الدولي لكمال الاجسام ان الرياضيين الثلاثة ابعدوا من القرية الاولمبية لانهم لم يتقدموا بتقرير مفصل عن نتائج فحوصات الكشف عن المنشطات التي خضعوا لها قبل مشاركتهم في دورة الالعاب الاسيوية.
والرياضيون الثلاثة هم: عارف شرف الشاعر الذي كان مرشحا لاحراز ذهبية وزن فوق 90 كلغ، وعلي احمد عياش وزياد مقبل صالح.
وسجل في الدورة 22 رقما قياسيا عالميا 18 منها في رفع الاثقال و3 في الرماية وواحد في السباحة.
وشهدت البطولة ايضا مشاركة كوريا الشمالية في اول حدث رياضي تستضيفه جارتها الجنوبية والاهم من ذلك ان الوفدين الكوريين دخلا الملعب بوفد موحد وعلم موحد فكسرا بالتالي الجدار الذي رفع بينهما منذ انفصالهما عام 1951 ومهدا الطريق لاعادة توحيد البلدين ليس فقط على الصعيد الرياضي بل على مختلف الاصعدة.
كما عادت افغانستان الى المشاركة في حدث رياضي للمرة الاولى منذ ست سنوات وسجلت اسمها على جدول الميداليات للمرة الاولى في تاريخ مشاركاتها في الالعاب الاسيوية عندما حصلت ممثلتها رويا زماني على برونزية وزن 72 كلغ في لعبة التايكواندو.
وتقام الدورة الاسيوية الخامسة عشرة في الدوحة عام 2006.