بحرينيات يعتصمن للمطالبة بوضع ضوابط لتعدد الزوجات

جانب من المتظاهرات

المنامة - نظمت حوالي 300 امرأة بينهن مطلقات وناشطات نسائيات ومحاميات اضافة الى ممثلين عن جمعيات نسائية وسياسية، اعتصاما صاخبا الاثنين في باحة وزارة العدل والشؤون الاسلامية بالمنامة للمطالبة باصدار قانون موحد للاحوال الشخصية وعرض قضايا الاحوال الشخصية امام محاكم مدنية.
وتجمعت المطلقات والناشطات النسائيات وممثلين عن جمعيات سياسية ومرشحون في الانتخابات النيابية، في باحة وزارة العدل منذ التاسعة صباحا (السادسة صباحا بتوقيت غرينتش) واستمروا في اعتصامهم الذي تخللته ايضا تظاهرة صغيرة لنساء يعارضن اصدار قانون موحد للاحوال الشخصية حتى الثانية عشرة ظهرا.
وقالت غادة جمشير عضوة لجنة العريضة النسائية التي دعت لهذا الاعتصام ان الهدف من الاعتصام هو "التعجيل باصدار قانون موحد للاحوال الشخصية مستمد من الشريعة الاسلامية ويتناسب مع الاوضاع الراهنة" بالاضافة الى "اصلاح القضاء الشرعي وعرض قضايا الاسرة امام القضاء المدني تحت مظلة هذا القانون الموحد".
واضافت "تقدمنا بمذكرة ايضا طالبنا فيها ايضا بسن قانون يمنع تعدد الزوجات الا في الحالات القصوى كالمرض المعدي او الشلل او غيرها من الامراض التي تعيق الحياة الزوجية او موافقة الزوجة كتابيا امام القاضي" كذلك بان تكون "النفقات التي تقررها المحاكم الشرعية للنساء المطلقات نصف راتب الزوج وان يكون السكن من حق الام الحاضنة".
وقالت جمشير " النساء تردن حلولا واقعية وجذرية لمشكلات معلقة منذ زمن طويل.. المطلقات يعانين من اوضاع معيشية صعبة حيث لا تقرر المحاكم الشرعية لهن سوى نفقات ضئيلة..النساء تعانين كثيرا في المحاكم الشرعية وقضاة هذه المحاكم يحتقرون النساء"، على حد تعبيرها.
وطالبت جمشير بضرورة ان تشارك الجمعيات النسائية والمحاميات المتخصصات بقضايا الاسرة ولجنة العريضة النسائية في صياغة قانون موحد للاحوال الشخصية مؤكدة رفضها لاي "قانون يصدره القضاة وحدهم دون مشاركة النساء المعنيات بهذه القضية".
واشارت الى ان رئيس المجلس الاعلى للقضاء الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن راشد آل خليفة اجتمع مع وفد من النساء المعتصمات اللواتي نقلن اليه مطالبهن حيث وعد بالنظر في هذه المطالب والعمل على صدور قانون موحد للاحوال الشخصية.
وكانت المرأة البحرينية حصلت لاول مرة على حقوقها السياسية وخصوصا حق الترشح والانتخاب مع صدور الميثاق الوطني في 2001.
وقد رشحت 34 امرأة بحرينية انفسهن فى الانتخابات البلدية في ايار/مايو الماضي ولكن جميعهن هزمن. ومع ذلك، لم تحد الصدمة من عزيمتهن ولم تردعهن عن الترشح لانتخابات البرلمان وان كان عدد اللواتي تجاسرن على خوض التجربة هذه المرة أقل بكثير (ثماني).
وكانت اربع جمعيات سياسية اعلنت في آب/اغسطس الماضي انها قررت مقاطعة الانتخابات النيابية احتجاجا على التعديلات الدستورية التي اعطت سلطة تشريع متساوية لمجلسي البرلمان المنتخب والمعين.
وستجري الانتخابات التشريعية الاولى في البحرين منذ 27 عاما، في الرابع والعشرين من تشرين الاول/اكتوبر الجاري.