«اعقلها وتوكل» حملة سعودية للحد من حوادث السير

الحملة تهدف للتقليل من الخسائر البشرية المكلفة

الرياض - تسعى السعودية إلى الحد من الحوادث المرورية التي تشهدها البلاد يوميا والتي يروح ضحيتها عشرات الآلاف من الأرواح، وذلك من خلال تنظيم حملة وطنية شاملة على مستوى المملكة. وذلك تحت شعار "اعقلها وتوكل " تستمر لمدة شهرين متتاليين.
ويقول اللواء سعيد بن عبدالله القحطاني مدير شرطة منطقة مكة المكرمة أن هذه الحملة تركز على التوعية الأمنية والمرورية من خلال التركيز على التوعية السلوكية والإجرائية، وترسيخ مفهوم السلامة المرورية تمهيدا لتفعيل القرار المتعلق بإلزامية التأمين التعاوني ضد الغير.
ويرى اللواء سعد بن عبدالله التويجري مدير عام الدفاع المدني السعودي أن ما تفرزه حوادث المرور من وفيات واعاقات وتلفيات من المركبات يدعو إلى إعادة النظر في كيفية "طرحنا لهذه المشكلة فالشاب الذي توفي ربما يكون مهندسا أو طبيبا أي أننا نفقد عضوا فاعلا مؤهلا في المجتمع إضافة إلى أنه ربما يكون العائل الوحيد لهذه الأسرة".
ويؤكد التويجري ان مديرية الدفاع المدني ستواصل جهودها الدائمة في دعم وتشجيع كافة الجهود التي تبذل للحد من الحوادث المرورية، ونشر الوعي المروري بين المواطنين والمقيمين على حد سواء.
ويوضح الرائد على الرشيدي الأهداف التي تسعى الحملة الوطنية الثالثة ألي تحقيقها وهي تنمية الحس الأمني وحفز الشعور بالمسؤولية لدى كافة أفراد المجتمع، وتوطيد العلاقة ومد جسور الثقة بين رجال الأمن العام وأفراد المجتمع.
وتعتبر السرعة الزائدة السبب الرئيسي لوقوع الحوادث المرورية في السعودية بنسبة تشكل 38% وفقا لدراسة علمية اجريت مؤخرا.
كما تم تسجيل حوالي 30 ألف حادث مروري في مختلف أرجاء البلاد أسفرت عن وفاة 3913 شخصا.
وسجلت منطقة مكة المكرمة المرتبة الأولى في اعداد الحوادث الخطرة، كما سجلت نفس المنطقة أعلى نسبة في الحوادث التي ينتج عنها إصابات خطيرة تستلزم الانتقال الى المستشفيات وينتج عن بعضها إعاقات جسدية، وأشارت الدراسة ألي أن معظم الحوادث المرورية التي تم تسجيلها عبارة عن تصادم سيارة بأخرى، وبلغ مجموعها 254792 تصادم وبنسبة 83% من المجموع الذي يقدر بـ305649 حادثا مروريا.
ويقول عدد من السائقين السعوديين أن السرعة الزائدة، واتساع الطرق العامة وامتلاك السيارات الفارهة والحديثة هي عوامل تعمل على زيادة عدد حوادث السير.
ويقول حامد العنزي الطالب في جامعة الملك سعود انه يهوى قيادة السيارات الجديدة ذات المحرك الكبير لأنه يقود مركبته بسرعة كبيرة، ويضيف ان القيادة بسرعة اصبحت " بالنسبة لدي عادة وسلوك من شخصيتي".
فيما يرى فهد الربيعة أن سبب الحوادث يعود بالدرجة الأولى إلى التهور والطيش الذي يمارسه معظم الشباب دون أدنى تحمل للمسؤولية ، مشيرا إلى أن الحوادث تزداد أيام العطل الأسبوعية والإجازات الصيفية.
ويروى علم الدين صادق السوداني الجنسية بعضا من تجربته المريرة عندما تعرض للدهس من قبل شاب مغمور في احدى الليالي بالرياض، ما ألزمه ملازمة الفراش لمدة شهرين في المستشفى لتلقي العلاج.
وبدأت وزارة الداخلية وإدارات المرور مؤخرا بإصدار العديد من الأنظمة والقوانين الملزمة للحد من حوادث المرور، حيث تم إلزام السائقين بالتقيد بحزام الأمان، ومن المقرر أن يبدأ تطبيق التأمين الإلزامي على جميع السيارات العاملة والتي تدخل المملكة وذلك اعتبارا من منتصف الشهر القادم.