فتح تتحفظ على بعض الوزراء في حكومة عرفات المقبلة

الجميع يترقب اعلان عرفات الحكومي

رام الله (الضفة الغربية) - ترأس الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الاحد اجتماعا للجنة المركزية لحركة فتح في إطار مشاوراته لتشكيل حكومة جديدة سيجري اعلانها خلال عشرة ايام وفقا لاحد مستشاري الرئيس عرفات.
وقال نبيل ابو ردينة ان الرئيس الفلسطيني "تراس اجتماعا للجنة المركزية لحركة فتح في مقره برام الله في اطار مواصلته للمشاورات بشان الحكومة الجديدة التي يعمل على تشكيلها".
واشار الى انه "تم بحث المسائل المتعلقة بتشكيل الحكومة الجديدة والوضع الداخلي (...) كما نوقشت الأوضاع في الأراضي الفلسطينية في ضوء استمرار التصعيد العدواني الاسرائيلي".
وقال صخر حبش عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ان اللجنة "اقترحت على عرفات الاسراع في الاعلان عن تشكيل الحكومة الجديدة قبل موعد سفر رئيس الوزراء الاسرائيلي (ارييل شارون) إلى واشنطن".
ومن المقرر ان يبدأ شارون الأربعاء زيارة رسمية الى واشنطن.
واضاف ان اللجنة "اقترحت كذلك ان يتولى هاني الحسن، أحد أعضائها، منصب وزير الداخلية " لذي كان يتولاه في الحكومة السابقة اللواء عبد الرزاق اليحيى.
وترغب حركة فتح ان يتولى أحد أعضائها "الأقوياء" هذا المنصب المهم والحساس خصوصا وان جميع رؤساء الأجهزة الأمنية في السلطة الفلسطينية هم من أعضاء الحركة.
كما افاد عضو آخر في اللجنة المركزية طلب عدم الكشف عن اسمه ان اللجنة أبلغت عرفات "تحفظها على بقاء ياسر عبد ربه وزير الثقافة والإعلام في منصبه واقترحت كذلك تولي شخص آخر منصب وزير الحكم المحلي بدلا من صائب عريقات الذي تريده اللجنة ان يتفرغ لموضوع المفاوضات ويفسح الطريق لاخر يخصص وقته للوزارة".
وقد اجتمع عرفات الأحد في رام الله مع أعضاء في المجلس التشريعي في اطار مشاوراته لتشكيل الحكومة الجديدة. وقال حبش ان عرفات اشار الى انه "سيأخد بعين الاعتبار تحفظات اعضاء المجلس التشريعي على بعض الوزراء".
وقال زياد ابو عمرو النائب عن مدينة غزة ان الرئيس الفلسطيني "استمع الى مطالبنا دون ان يعلق".
واضاف ابو عمرو "حتى تنال اي حكومة ثقتنا فانها يجب ان تضم اعضاء من اصحاب الاختصاص والكفاءة والنزاهة قادرين على تلبية احتياجات المواطنين".
وكانت حكومة عرفات قدمت استقالتها في شهر ايلول/سبتمبر الماضي تحاشيا لحجب الثقة عنها في المجلس التشريعي.
وكان المجلس التشريعي عقد دورة استثنائية في 6 تشرين الاول/اكتوبر في رام الله امهل خلالها عرفات شهرا لتشكيل حكومة جديدة، بعد ان طلب الرئيس الفلسطيني مهلة جديدة.
وقال ابو ردينة ان "الرئيس عرفات سيترأس الاثنين اجتماعين منفصلين للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ومجلس الوزراء كما سيجتمع مع شخصيات وطنية وقيادية".