البرلمان السوداني يندد بقرار الكونغرس فرض عقوبات على الخرطوم

قرار الكونغرس يدفع باتجاه مزيد من التوتر مع الخرطوم

الخرطوم - ذكرت الصحافة السودانية الصادرة الاحد ان المجلس الوطني (البرلمان) ندد بقرار الكونغرس الاميركي الخاص بالسودان واعتبره "تدخلا في الشؤون الداخلية السودانية".
ورأى المجلس في رسالة وجهها الى برلمانات العالم ان القرار الذي يهدد الخرطوم بعقوبات يعتبر "خرقا فاضحا للقانون الدولي وسيادة السودان" حسبما افادت صحيفة "الانباء".
واشار المجلس الى ان الولايات المتحدة "تنصب نفسها شرطيا دوليا قرر استهداف شعوب المنطقة" ودعا برلمانات الدول العربية والاسلامية الى "الطلب من واشنطن الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخرى".
وتندد الرسالة بـ"الاتجاه الانحيازي الواضح للولايات المتحدة الى جانب حركة التمرد".
وكان الكونغرس الاميركي الذي اتهم الحكومة السودانية بممارسة "التطهير الاتني" الجمعة تبنى قرارا يطالب البيت الابيض بفرض عقوبات على السودان في حال عدم عودة السلام سريعا الى هذا البلد بعد 19 عاما من الحرب الاهلية.
وفي القاهرة، اعلن رئيس التجمع الوطني الديموقراطي المعارض محمد عثمان الميرغني رفضه قرار الكونغرس مؤكدا ان "مشكلة السودان يحلها اهل السودان انفسهم ونحن لسنا بحاجة الى قرارات من دول اخرى".
واوضح الميرغني عقب لقائه الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى انه "اذا اردنا حل المشكلة السودانية فلا بد من حضور جميع الاطراف المعنية وحضور دول الجوار لأنها ليست مشكلة افريقية تحل في نيروبي فقط".
وكان وزير الخارجية السوداني مصطفى اسماعيل اعلن السبت ان قرار الكونغرس "غير متوازن وغير موضوعي" ولا يشجع عملية السلام.
واضاف الوزير "نعتقد ان هذا القرار غير متوازن وغير موضوعي ولا يساعد في دفع الاطراف المختلفة للمضي قدما في عملية السلام، بل هو لا يشجع الجيش الشعبي لتحرير السودان على الالتزام بعملية السلام".
وكانت الخرطوم والحركة الشعبية وقعا في تموز/يوليو في مشاكوس (كينيا) خلال جولة اولى من المفاوضات بروتوكول اتفاق ينص على منح الجنوب حكما ذاتيا خلال فترة ست سنوات وحق تقرير المصير في نهايتها.
ومن المقرر ان تستأنف محادثات السلام بين النظام الاسلامي السوداني ومتمردي الجنوب الاثنين في كينيا بعد اكثر من شهر على تعليقها في محاولة لانهاء الحرب الاهلية التي تعتبر احدى الاطول والاكثر دموية في العالم.
وتخوض حركة التمرد بقيادة الجيش الشعبي لتحرير السودان في الجنوب، حيث تعيش غالبية مسيحية وأروا حية، حربا اهلية ضد الشمال العربي المسلم. واوقعت هذه الحرب حوالي مليوني قتيل منذ 1983.