خلافات يمنية- فرنسية تعلق تحقيقات انفجار ناقلة النفط

المحققون الفرنسيون باتوا مقتنعين بفرضية الهجوم

صنعاء - أعلن دبلوماسي غربي رفيع ومصادر يمنية أن تحقيقات يجريها خبراء فرنسيون ويمنيون وأمريكيون في ملابسات انفجار ناقلة النفط الفرنسية قبل أسبوع قبالة اليمن توقفت الاحد بعد خلافات بين الجانبين اليمني والفرنسي حول تفسير أسباب الحادث.
وقال الدبلوماسي، الذي اشترط عدم كشف هويته ان "التحقيقات توقفت، ومن المتوقع أن يغادر فريق التحقيق الفرنسي اليمن الاحد إلى دبي في طريق عودته إلى فرنسا".
وكانت الناقلة الفرنسية تحمل على متنها نحو 398 ألف برميل من النفط الخام عندما وقع فيها الانفجار ونشب على إثره حريق على متنها لدى دخولها إلى ميناء الشحر اليمني المطل على البحر العربي في السادس من الشهر الجاري.
ولم يرغب المسئول الغربي في الخوض في تفاصيل الخلاف بين الجانبين.
وكان مصدر قريب من فريق التحقيق الفرنسي قال ان "خلافا شديدا عصف ليلة السبت/الاحد باجتماع مشترك للمحققين اليمنيين والفرنسيين قرر على إثرها الفريق الفرنسي اعتبار التحقيق منتهيا من جانبه وأن الانفجار في السفينة ليمبرج نجم عن هجوم".
وقال المصدر "انتهى الاجتماع برفض الجانب الفرنسي التوقيع على محاضر التحقيق المشتركة لاعتراضه على تساؤلات طرحها اليمنيون حول ملابسات الحادث"، الذي وقع في السادس من الشهر الجاري.
وأضاف: "اعتبر الفريق الفرنسي أن التحقيقات قد انتهت من جانبه وطالب بالسماح للناقلة وطاقمها بمغادرة اليمن وهو أمر رفضه الجانب اليمني معتبرا أن التحقيقات لم تنته بعد".
وقال مسئولون يمنيون أن وزير النقل والشئون البحرية اليمني، سعيد يافعي، الذي يرأس الجانب اليمني في التحقيقات غادر مدينة المكلا متوجها إلى العاصمة صنعاء الاحد للتشاور مع كبار مسئولي الحكومة حيال الوضع الحالي.
وكانت أسباب الحادث، التي لم تعرف بشكل مؤكد بعد، مثار جدل منذ بداية التحقيقات بين سلطات التحقيق اليمنية، التي ترى ضرورة التمهل، والمحققين الفرنسيين الذين أعلنوا أنهم يرجحون أن الناقلة قد هوجمت بقارب مفخخ.
وعثر المحققون على حطام قارب صغير داخل فجوة أحدثها الانفجار في جسم السفينة، وهو ما اعتبرته السلطات الفرنسية دليلا على أن السفينة قد هوجمت، فيما قال الوزير يافعي أن الحطام "عائد لقارب الانقاذ التابع للناقلة والذي تهشم نتيجة الحادث".
وقد عدلت السلطات اليمنية عن إصرارها بأن الحادث لم ينجم عن عمل مدبر وأنه ناتج عن خلل فني في الناقلة نفسها.
وقتل في الحادث أحد أفراد طاقم السفينة، وهو بلغاري الجنسية، فيما تمكنت فرق الانقاذ من إجلاء زملائه الاخرين، وهم ثمانية فرنسيين و17 بلغاريا.
وترجح مصادر دبلوماسية في صنعاء أن توافق السلطات اليمنية على مغادرة السفينة مع طاقمها إلى ميناء دبي لتخضع هناك لمزيد من الاختبارات من قبل خبراء من جنسيات أخرى.
وقد تبنت منظمة تدعى جيش عدن-أبين الاسلامي المسئولية عن "تفجير" الناقلة.
ونقلت صحيفة الشرق الاوسط الماضي عن البيان قوله أن "المنظمة ثأرت لزعيمها زين العابدين المحضار الذي أعدمته السلطات اليمنية"، بعد إدانته بخطف سياح أجانب.
وجيش عدن-أبين، هو جماعة صغيرة من المحاربين القدامى اليمنيين في أفغانستان أنشئت في محافظة شبوة جنوب اليمن بعد عودة عدد من الافغان العرب من الحرب ضد الغزو السوفيتي لافغانستان.