خمسة شهداء فلسطينيين بينهم طفل قضى تحت الانقاض

والدة الشهيد توفيق بريكة بعد تلقيها خبر استشهاده

غزة - استشهد فلسطينيان الاحد، بينهما طفل قضى تحت انقاض منزله المدمر اثناء عمليات للجيش الاسرائيلي في قطاع غزة، بينما استشهد فلسطينيان آخران تسللا الى اسرائيل بيد جنود اسرائيليين.
واوضحت مصادر طبية فلسطينية ان الطفل توفيق بريكة (4 سنوات) استشهد تحت ركام منزله الذي دمره الانفجار خلال عملية توغل للجيش الاسرائيلي فجرا فيما كان اصحاب المنزل نياما. واصيب جد الطفل ويدعى ايضا توفيق البريكة بجروح خطرة.
واضافت ان الانفجار تسبب في اصابة 25 شخصا كانوا نياما بجروح.
وقال شهود فلسطينيون ان الجنود الاسرائيليين امروا سكان المنزل الذي ارادوا نسفه بمغادرته لكن العبوات الناسفة كانت قوية الى درجة دمرت معها منزلين مجاورين فيما كان سكانهما نياما.
واكد الجيش الاسرائيلي انه شن عملية في رفح على الحدود بين قطاع غزة ومصر بعدما اكتشف وفجر "انفاقا تستخدم لتهريب اسلحة وموصولة بمنزلين مهجورين تم تدميرهما اثناء عملية تفجير تمت تحت المراقبة".
وكان فلسطيني اخر هو ابراهيم محمد الغوطي (26 عاما) استشهد برصاص الاسرائيليين ليلا برصاص دبابة فيما توغلت قافلة من اثنتي عشرة دبابة اسرائيلية ترافقها الجرافات في رفح جنوب قطاع غزة. وهو الشهيد الفلسطيني الثالث خلال اربع وعشرين ساعة وقد فارق الحياة في المستشفى جراء اصابة في البطن.
وفي جنين افادت مصادر طبية فلسطينية ان امرأة فلسطينية قتلت فيما اصيبت فتاتان صغيرتان بجروح حين فتحت دبابة اسرائيلية نيران رشاشاتها على سيارة اجرة قرب جنين في الضفة الغربية.
وكانت يسرا صوالحة البالغة من العمر 40 عاما تستقل سيارة اجرة بالقرب من بلدة بير الباشا على بعد خمسة كيلومترات جنوب غرب جنين وقتلت عندما اطلقت دبابة اسرائيلية نيران المدفعية الثقيلة على السيارة بحسب هذه المصادر.
من جهته اعلن متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان جنودا اسرائيليين كانوا يقومون بعمليات بحث في القطاع تعرضوا لهجوم من قبل مجموعة من الفلسطينيين.
وذكر المتحدث ان "مجموعة مسلحة فلسطينية اطلقت قنابل يدوية على جنودنا الذين ردوا واصابوا احد المهاجمين".
لكن صحفيا كان في المكان اوضح ان اي مواجهات لم تحدث في هذه المنطقة لدى اطلاق النار.
وقال شهود عيان "ان الجيش الاسرائيلي اخطر المواطنين عبر مكبرات الصوت بفرض نظام حظر التجول على المنطقة حتى اشعار اخر محذرا كل من يخالف ذلك بالتعرض لاطلاق النار".
واشارت مصادر محلية الى ان "قوات الاحتلال دمرت بالتجريف والمتفجرات خمسة منازل كليا بينها بنايتان سكنيتان لعائلة زعرب، والحقت اضرارا كبيرة في خمسة وخمسين منزلا جراء عملية التفجير".
وذكر الطبيب علي موسى مدير مستشفى ابو يوسف النجار في رفح "ان اكثر من 26 مصابا وصلوا الى المستشفى بعد قيام الجيش الاسرائيلي بتدمير المنازل بواسطة الديناميت".
ودانت السلطة الفلسطينية العملية العسكرية واعتبرتها "جريمة جديدة".
وقال صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني "اننا في السلطة الفلسطينية ندين بشدة هذه الجرائم المستمرة بحق ابناء شعبنا بقطاع غزة والتي كان اخرها ما قامت به القوات الاسرائيلية وجرافاتها من تفجيرات ادت الى استشهاد طفل وشاب فلسطيني اخر واصابة اكثر من 26".
واضاف ان بين "الجرحى اطفال رضع ونساء حوامل وشيوخ مما يؤكد ان الحكومة الاسرائيلية مستمرة في التحضير لاعادة احتلال قطاع غزة بالكامل".
واضاف "ان شارون يسعى لان يذهب الى واشنطن باكبر قدر ممكن من الاقتحامات والتوغلات والمجازر".
وقد انتقدت الولايات المتحدة مثل هذه العمليات العسكرية الاسرائيلية في قطاع غزة التي تتسبب بمقتل مدنيين، ولا سيما بعد التوغل في خان يونس الذي اسفر عن مقتل 17 فلسطينيا وجرح مئة اخرين بينهم عدد كبير من المدنيين.
من جهة اخرى، افادت مصادر عسكرية ان فلسطينيين كانا تسللا الى الاراضي الاسرائيلية استشهدا الاحد في اشتباك مع الجنود الاسرائيليين الذين اصيب اثنان منهم بجروح طفيفة، قرب الحدود المصرية الاسرائيلية في جنوب اسرائيل.
وذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان الفلسطينيين المسلحين اللذين تشير التحقيقات الاولية الى انهما قدما من الاراضي المصرية قتلا قرب بلدة يافول في صحراء النقب بعد ان رصدتهما دورية اسرائيلية.
واعلن قائد قطاع غزة الجنرال اسرائيل زيف ان الفلسطينيين "تسللا من الحدود المصرية".
واضاف لاذاعة الجيش الاسرائيلي "انها المرة الاولى على حد علمي التي يحدث فيها مثل هذا التسلل في هذا القطاع اعتبارا من مصر وسيكون علينا بالتالي تنظيم انفسنا".
من جهته يتوجه رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون الاثنين الى الولايات المتحدة حيث سيستقبله الرئيس جورج بوش الاربعاء. وستتمحور محادثات شارون مع المسؤولين الاميركيين حول التحضيرات الاميركية لشن هجوم محتمل على العراق و"تطوراته المرتقبة بالنسبة لاسرائيل"، كما اعلن مسؤولون اسرائيليون.