اليمن: نتائج كارثية على الاقتصاد بعد انفجار «ليمبورغ»

المكلا (اليمن) - من عز الدين سعيد
الانفجار زاد الطين بلة في اليمن

قد تتفاقم المشاكل الاقتصادية في اليمن الذي يعد من افقر دول العالم، في حال تأكدت فرضية الاعتداء في حادث الانفجار على متن ناقلة النفط الفرنسية "ليمبورغ".
وقال وزير النقل والشؤون البحرية اليمني سعيد اليافعي ان الشركات النفطية وشركات النقل البحري بدأت تتجنب الموانئ اليمنية منذ الانفجار الذي وقع الاحد على متن ناقلة النفط الفرنسية عندما كانت تستعد لدخول ميناء الشحر (جنوب شرق اليمن) على خليج عدن لتحميل نفط.
ويؤكد اليافعي ان هذه الشركات اتخذت هذا القرار بسبب مخاطر وقوع هجمات جديدة ومضاعفة مبالغ التأمين منذ وقوع الحادث الاحد.
ويرى المحققون الفرنسيون والاميركيون ان الانفجار عمل "ارهابي" على الارجح.
وفي حال تأكدت هذه الفرضية فان عواقبها ستكون كارثية على الاقتصاد في اليمن، الذي يعد من افقر دول العالم ويجني اكثر من 75% من ايراداته من صادرات النفط.
وتفيد الارقام الرسمية، بلغت قيمة الصادرات النفطية لليمن الذي ينتج 475 الف برميل نفط يوميا 3.1 مليار دولار في 2001 بينما بلغت صادراته غير النفطية 175 مليون دولار.
وصرح دبلوماسي غربي في صنعاء ان "الاعتداء كان له وقع اقتصادي فوري بما ان مبالغ التأمين زادت ثلاثة اضعاف والحق ضررا بصورة اليمن في الخارج حيث غالبا ما يعتبر هذا البلد ملجأ للاسلاميين".
وكان عشرات من انصار اسامة بن لادن الذي تنحدر اسرته من اليمن، اعتقلوا في هذا البلد منذ هجمات 11 ايلول/سبتمبر.
واضاف "لهذه الاسباب يتحفظ اليمن على الاعتراف بان اعتداء وراء الانفجار على متن الناقلة".
ويؤكد ممثل عن احدى شركات النقل البحري تتولى شؤون عدة ناقلات للنفط، ان زيادة مبالغ التأمين "ستضر على الارجح بصادرات النفط اليمينة".
وقال ان "الشركات التي تستأجر ناقلات النفط تتكفل بمبالغ التأمين وستبحث على الارجح عن وجهات اقل كلفة لشراء النفط".
واضاف طالبا عدم ذكر اسمه "علينا ان نرى الاجراءات التي سيتخذها اليمن لحماية السفن" معتبرا ان "المخاطر ستتراجع".
وبطلب من الشركات المعنية قامت السلطات اليمنية بتعزيز التدابير الامنية قرب ميناء الشحر وتتولى دوريات بحرية وثلاث مروحيات مراقبة مدخل الميناء منذ الاربعاء.
وبعد تطبيق هذه الاجراءات الامنية الجديدة دخلت ناقلة نفط صينية كانت تنتظر قبالة السواحل اليمنية الميناء على ان تدخلها ناقلة تابعة لشركة "شيفرون" الاميركية، حسب ما اعلن مسؤول نفطي يمني.
واضاف "لقد اتخذنا التدابير الضرورية لتتم عملية التحميل بكل امان".
ومنذ 1995 يطبق اليمن حيث خطف اكثر من مئتي اجنبي منذ 1993 على ايدي قبائل، برنامجا لتصحيح اوضاعه الاقتصاديه وضعه البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2001 وعدت المؤسستان بمنح اليمن مساعدة بقيمة 1.8 مليار دولار.
وقد يتأثر قطاع السياحة، الذي تراجع نتيجة هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001، اكثر فاكثر نتيجة الانفجار على الناقلة "ليمبورغ" بعد عامين على الهجوم الذي استهدف المدمرة الاميركية "كول" واسفر عن مقتل 17 اميركيا في مرفأ عدن.
وقال الدبلوماسي نفسه ان "ذلك لا يساهم بالطبع في انعاش قطاع السياحة الذي شهد تراجعا منذ 11 ايلول/سبتمبر".
ورأى انه "على اليمنيين ان يضمنوا الامن في بلادهم قبل ان ياملوا بانعاش قطاع السياحة".