في الكويت: الكندري والهاجري «شهيدان» تصديا للأميركيين

دبي - من حبيب الطرابلسي
اقارب الكندري والهاجري اختلفوا حول الصلاة عليهما

ينظر الكثير من الكويتيين الى منفذي عملية الهجوم على الجنود الاميركيين في جزيرة فيلكا انس الكندري وجاسم الهاجري على انهما يمثلان "رمزا" للتصدي للاميركيين في هذا البلد الذي يعتبر الحليف الرئيس للولايات المتحدة في الخليج.
وافاد شهود ان العديد من الكويتيين شاركوا امس الاربعاء في تشييع الشابين اللذين وصفتهما السلطات الاميركية والكويتية بانهما "ارهابيان"، معتبرين انهما "شهيدين بطلين".
وكان الكندري والهاجري هاجما الجنود الاميركيين الذين يجرون مناورات مشتركة مع الجيش الكويتي اطلق عليها اسم "المطرقة العنيفة" في جزيرة فيلكا على بعد عشرين كيلومترا من العاصمة الكويتية وقتلا احد مشاة البحرية الاميركية واصابا اخر بجروح قبل ان يسقطا برصاص الجيش الاميركي.
وقال حاكم المطيري الامين العام للحركة الاسلامية السلفية الكويتية ان "المقبرة غصت بآلاف المشيعين الذين رفض معظمهم ان يصلي عليهما لان الشهيد كما اوصى الرسول لا يغسل ولا يصلى عليه".
واضاف المطيري في اتصال هاتفي اجرته معه من دبي "لقد ووري الشهيدان وسط التكبيرات التي اطلقها الاف المشيعين ومعظمهم من الشبان".
وذكر المطيري ان "مشادة نشبت بين المشيعين الذين اراد بعضهم الصلاة على الشهيدين فيما رفض آخرون وانتهي الامر بموراتهما دون الصلاة عليهما تماما كما اوصى النبي للشهداء".
ونقل المطيري عن احد الخطباء الكويتيين قوله "لا صلح بيننا وبينكم ايها الاميركيون .. شهداؤنا في الجنة وقتلاكم في النار". كما نقل عن خطيب اخر قوله "هنيئا لكما الشهادة التي سبقتمونا اليها .. كيف لا والرسول يقول اطردوا المشركين من جزيرة العرب".
واكد المطيري ايضا "هناك رفض شعبي في الكويت للوجود العسكري الاميركي في الخليج وللاستعدادات القائمة لضرب العراق وهناك سخط شعبي كبير في المنطقة على السياسة الاميركية في افغانستان وفلسطين. هؤلاء الشباب في نظر عامة الشعب الكويتي وبعيدا عن الاعلام الرسمي هم ابطال وشهداء".
وقال محمد الهاجري شقيق جاسم الهاجري احد المهاجمين اللذين سقطا في الهجوم على الجنود الاميركيين "شقيقي ليس ارهابيا وقرار الكونغرس الاميركي باعتبار القدس عاصمة لاسرائيل هو الذي اثاره".
واضاف ان "الوالدة صابرة وفرحانة وتدعو الله ان يتقبله في الجنة .. وكلنا فخورون بالشهيدين".
وقال محمد المليفي رئيس مركز المعلومات في وزارة الاوقاف الكويتية واحد الصحافيين العاملين في صحيفة "الوطن" ان "انس وجاسم من اسر معروفة ميسورة الحال وقد سبق لهما ان سافرا الى الشيشان والبوسنة وحاولا السفر الى افغانستان بعد ضربة 11 ايلول/سبتمبر لكن الحكومة الايرانية اوقفتهما وسلمتهما الى الكويت حيث اعتقلا قرابة شهر من قبل امن الدولة وتعرضا للتعذيب بصورة وحشية".
وروى المليفي "اتصل بي انس قبل ايام وقال لي أرأيت الحقارة الاميركية الى اين وصلت .. أرأيت كيف وقعوا على ان القدس عاصمة ابدية لاسرائيل".
واضاف "يوم التنفيذ ادى الشابان صلاة الفجر في مسجد الامام مسلم في منطقة الرميثية وهو المسجد نفسه الذي كان يخطب فيه سابقا سليمان ابو غيث الناطق باسم القاعدة .. وفي فيلكا اديا صلاة الوداع".
واوضح المليفي "ان الاسلحة المستعملة في هذه العملية من بقايا اسلحة العراق والشعب الكويتي كله اصبح مسلحا بعد انتهاء حرب الخليج".
وقال اخيرا ان "العملية مؤشر ذو دلالات خطيرة .. فحتى الكويتيون تحولوا الى اداة لضرب اميركا بسبب سياستها المتعجرفة".