الاتحاد الاوروبي يعلن اكبر عملية توسيع بتاريخه

برودي رئيس المفوضية الاوروبية يستعد لبحث مشاكل 25 عضوا بالاتحاد في عام 2004!

بروكسل - اتخذ الاتحاد الاوروبي خطوة أخرى باتجاه التوسيع المستقبلي وذلك بتحديده عشر دول جاهزة للانضمام إلى الاتحاد في عام 2004 كما حدد عام 2007 موعدا مستهدفا لضم كل من بلغاريا ورومانيا.
إلا أنه في ضربة شديدة لتركيا، لم يحدد تقرير المفوضية الاوروبية حول التوسيع، الذي طال انتظاره، أي موعد لبدء محادثات العضوية مع أنقرة.
وقال التقرير أن "قبرص وجمهورية التشيك وإستونيا والمجر ولاتفيا ولتوانيا ومالطا وبولندا وجمهورية السلوفاك وسلوفينيا ستكون جاهزة للعضوية ابتداء من عام 2004".
وذكرت المفوضية في تقريرها أن المفاوضات مع الدول العشر جميعها قد تختتم بحلول نهاية عام 2002 كما أن بلغاريا ورومانيا قد ينضمان إلى الاتحاد في عام .2007
غير أنه حتى الدول التي تتحرك على مسار سريع باتجاه العضوية، قد تم تنبيهها إلى ضرورة الاسراع بجهودها نحو الاصلاح الاقتصادي والسياسي لتلبية معايير الاتحاد الاوروبي.
ونبهت المفوضية إلى أن "الالتزامات التي تم تحديدها خلال المفاوضات يجب أن تلبى بصورة كاملة قبل الانضمام".
وأضافت قائلة أنها ستفحص وتراقب بدقة مدى تطبيق كل دولة لقوانين الاتحاد الاوروبي.
ويذكر أن الفساد لا يزال يمثل مشكلة في كثير من الدول صاحبة طلبات العضوية كما أن النظم القضائية بتلك الدول بحاجة إلى تدعيم.
وحتى عندما تنضم هذه الدول الجديدة إلى التكتل فإنها قد ترى حركة الانتقال الحر لمنتجاتها ومواطنيها قد سدت إذا ما صدر عنها أي تهديد "يخل بعمل ووظائف السوق المشترك".
وسينتشر تقرير تقييمي بشأن حالة الاستعداد في الدول العشر قبل أربعة أشهر من انضمامها إلى الاتحاد الاوروبي عام .2004
وفي تحرك جديد، سيتم تطبيق آليات سلامة لمدة عامين إلى ثلاثة أعوام بعد الدخول للتأكد من أن السلع الواردة من الدول حديثة العضوية لا تضر باقتصاد الاتحاد الاوروبي أو تسبب مشكلات بالسوق الداخلية بالاتحاد أو بسياسة المنافسة أو قطاعات الصحة.
وستسمح بنود هذه الآليات "لكل من الدول الحالية أو الجديدة بالاتحاد على حد سواء بالتحرك لمواجهة أية صعوبات خطيرة قد تظهر في أي قطاع من قطاعات الاقتصاد أو قد تؤدي لحدوث تدهور خطير في اقتصاديات منطقة بعينها" وذلك حسبما حذرت المفوضية.
ثمة بند آخر محدد في تلك الآليات سيسمح للمفوضية باتخاذ إجراءات صارمة محددة "في حالة حدوث انتهاك خطير أو ظهور تهديد بانتهاك خطير لآليات عمل السوق الداخلية أو في القضايا الخاصة بالحرية والامن والعدالة".
وبرغم الضغوط التي مارستها الولايات المتحدة، التي تعتبر تركيا حليفا رئيسيا لها في الشرق الاوسط - خاصة في أي إجراء مستقبلي ضد العراق، إلا أن المفوضية الاوروبية ذكرت أن تركيا مازالت على إخفاقها في تلبية المعايير الموضوعة التي تؤهل للانضمام إلى الاتحاد.
ولهذا فلم تحدد المفوضية أي موعد لبدء مفاوضات العضوية مع تركيا.
ومع ذلك فقد حصلت تركيا على إشادة من الاتحاد الاوروبي باصلاحاتها الدستورية الاخيرة والتي تضمنت إلغاء عقوبة الاعدام باستثناء في حالة الحرب وكذلك "بالخطوات المهمة التي اتخذت بشأن السماح ببث إذاعي وتعليم بلغات أخرى غير التركية".
غير أن المفوضية نبهت إلى أن الاصلاحات تحتوي أيضا على بعض القيود الهامة وأعربت عن استمرار قلقها بشأن عدد من القضايا مثل التعذيب ودور الجيش ووضع السجناء السياسيين.
وقيل أنه سيتم عرض مزيد من المساعدات على أنقرة، بموجب "إستراتيجية (تعزيز) لما قبل الانضمام"، كما أن هناك أيضا، كما تردد، وعد بتعميق العلاقات التجارية معها.
وقال تقرير المفوضية أن انضمام قبرص موحدة إلى الاتحاد الاوروبي سيكون "أفضل محصلة لجميع الاطراف المعنية".
غير أن مسئولين في الاتحاد أوضحوا أنه لن يتم تأجيل توقيع معاهدة الانضمام مع قبرص في حالة تأخر التوصل إلى تسوية سلمية شاملة هناك.
وسوف يشكل تقرير المفوضية أساسا لمباحثات قمة الاتحاد الاوروبي التي سيحضرها جميع رؤساء دول وحكومات الدول الخمس عشرة الاعضاء في بروكسل في الرابع والعشرين والخامس والعشرين من تشرين الاول/أكتوبر الجاري.