الاحمدي يهدي السعودية ذهبية الوثب الثلاثي

في طريقه نحو الذهب

بوسان (كوريا الجنوبية) - أكد السعودي سالم الاحمدي جدارته بقمة الوثبة الثلاثية على الصعيد الاسيوي عندما احرز ذهبية المسابقة في دورة الالعاب الاسيوية الرابعة عشرة المقامة حاليا في بوسان.
ونال الاحمدي ذهبية الالعاب الاسيوية بقفزه 16.60 م متقدما على الصيني جسان فينغ لاو (16.57م) والياباني تاكاشي كوماتسو (16.34م).
وكان الاحمدي توج بطلا لاسيا في آب/اغسطس الماضي في مدينة كولومبو السريلانكية بقفزه 16.61م، علما بانه احرز لقب البطولة الاسيوية الثالثة عشرة التي اقيمت في جاكارتا عام 2000 بالنتيجة ذاتها.
والاحمدي من مواليد 13 ايلول/سبتمبر 1969 بمدينة جدة، وترعرع في النادي الاهلي أشهر الاندية الاسيوية في ام الالعاب والمعروف بتفريخ الابطال في مقدمتهم سعد شداد الاسمري.
وكان الاحمدي يعشق ام الالعاب منذ نغومة اظافره فتدرج من فئة الناشئين الى الشباب ومنها الى الفريق الاول، ويقول في هذا الصدد "لم اعشق اي لعبة منذ الصغر سوى ام الالعاب، وقد تدرجت في جميع فئات فريقي الاهلي وشاركت معه في جميع الاستحقاقات والبطولات".
ويعمل الاحمدي بقاعدة الملك فيصل للبحرية بجدة برتبة وكيل رقيب، وكشف ان "انخراطه في السلك العسكري ساعده كثيرا على تحقيق بعض طموحاته في رياضة ام الالعاب".
ويفتخر الاحمدي بانه ينتمي الى نادي اهلي جدة العريق في كل الالعاب وصاحب القاعدة الجماهيرية الكبيرة.
ويصف النقاد المحليون اهلي جدة بالنادي النموذجي لاهتمامه بكل الالعاب بخلاف الاندية الاخرى التي ينصف اهتمامها على كرة القدم فقط.
وتنوعت مشاركة الاحمدي في بداية مشواره مع ام الالعاب، فشارك مع فريقه في المسافات القصيرة والوثب الطويل والتتابع 4 مرات 100 م حتى استقر به الحال في مسابقة الوثبة الثلاثية وظل متسيدا انجازات المسابقة محليا مطلع التسعينات وانفرد بالمركز الاول دون منافس.
وبدأت انجازات الاحمدي الخارجية منذ العام 1993 عندما احرز فضية البطولة العربية في اللاذقية (15.46 م)، لكنه تراجع عام 1995 وحقق برونزية البطولة العربية التي اقيمت في القاهرة بيد انه حسن رقمه الشخصي بقفزه 15.99 م.
وكان اول عناق للاحمدي مع الذهب عام 1997 في البطولة العربية التي اقيمت في بيروت بقفزه 15.86 م.
واحرز الاحمدي لقب البطولة العربية في الطائف عام 1997 بقفزه 17 مترا، واحرز برونزية الوثب الطويل في الدورة ذاتها (7.62م).
وكانت اول مشاركة اسيوية للاحمدي في الالعاب الاسيوية عام 1994 في الدورة الثانية عشرة في هيروشيما وحل تاسعا (15.78م)، ثم شارك في بطولة اسيا عام 1995 في جاكرتا واحرز المركز الخامس (16.33م)، وحل في البطولة ذاتها تاسعا في الوثب الطويل (7.40 م).
ويقول الاحمدي ان الطموح في احراز الذهب بدأ بالنسبة اليه على المستوى الاسيوي في هيروشيما حيث اكتسب الخبرة وأصبح ينظر الى مستقبله بطموح يختلف عن الطموحات المحلية والعربية.
وتنازل الاحمدي عن لقب الدورة العربية عام 1999 في الاردن حيث احتل المركز الثاني (16.35 م) وبرر ذلك بالارهاق، لكنه احرز الفضية ايضا في البطولة العربية لالعاب القوى التي اقيمت في بيروت.
اما على المستوى الخليجي، فقد بدأ الاحمدي انجازاته ببرونزية عام 1992 في بطولة مجلس التعاون الخليجي في الرياض (14.48 م)، ثم بذهبية الدوحة عام 1996، علما بانه احرز ذهبية الوثب العالي في البطولة ذاتها (2.07م) ليؤكد تنوعه في مسابقات ام الالعاب.
وعاد الاحمدي ليحرز ذهبية مجلس التعاون الخليجي في الكويت عام 1996 (16.47 م)، ثم احرز ذهبية الخليج بمسقط عام 1998 (16.23 م)، وذعبية الخليج عام 2000 في الكويت (16.50 م).
امام ابرز نتيجة حققها الاحمدي عالميا فكانت المركز الثامن عشر في بطولة العالم في اشبيلية عام 1999 (16.24 م)، واوضح في هذا الصدد ان الحظ لم يسعفه وانه لم يحقق حتى رقمه الشخصي.
وعن تنوعه في المسابقات من خلال تجاربه في المسافات القصيرة والوثب الطويل والوثبة الثلاثية، قال "من الممكن ان احقق نتائج ايجابية في المسابقات المذكورة محليا وخليجيا وحتى عربيا، لكن من الصعب ان احقق ذلك في البطولات القارية ومن هنا وجدت امكانياتي اكثر في مسابقة الوثبة الثلاثية واطمح ان احقق نتائج اكثر توهجا واستحقاقا لي ولبلدي في البطولات الدولية".
وحدد الاحمدي احد اهدافه المستقبلية بالوصول الى 17.50 م قبل بطولة العالم المقررة في باريس العام المقبل.
وتابع "العاب القوى السعودية تشهد قفزة نوعية بدليل وصولها الى العالمية عبر اكثر من عداء ورياضي"، مشيرا الى ان "القاعدة صلبة جدا، وان المستقبل سيشهد ابطالا سعوديين عالميين خاصة في المسافات المتوسطة والوثب".