الإمارات: مسكن لكل مواطن بحلول عام 2005

أبو ظبي - من عبد الناصر فيصل نهار
تجربة فريدة لاسكان المواطنين في الامارات

تعتبر تجربة إسكان المواطنين في دولة الإمارات نموذجاً راقياً وناجحاً لمساهمة الحكومة في توفير سكن لائق لجميع مواطنيها.
وقد ارتبط شعب الإمارات وجدانياً مع زعيمه الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ومن هنا يأتي التقدير العالي الذي يكنه المجتمع الدولي لمنجزات الشيخ زايد الوطنية في بناء دولته.
وقد كرس الشيخ زايد كل جهوده لخدمة شعبه، منذ تعيينه حاكماً لمدينة العين والمنطقة الشرقية في العام 1946 إلى توليه مقاليد الحكم في إمارة أبو ظبي في السادس من أغسطس 1966، وحتى انتخابه رئيساً لدولة الإمارات بعد إعلان الاتحاد في الثاني من ديسمبر1971.
ويقول الشيخ زايد في ذلك "إنني مثل الأب الكبير الذي يرعى أسرته ويتعهد أولاده ويأخذ بيدهم حتى يجتازوا الصعاب ويشقوا طريقهم في الحياة بنجاح".
ويؤكد أن "الرئيس إذا لم يرع شعبه وأبناء دولته فإنه لا يستفيد ولا يفيد، كذلك فإن أبناء الشعب لا يكون عندهم إحساس أن وراءهم راع يلتفت لهم ويهتم بهم ويرعاهم".
ومن هنا انطلق برنامج الشيخ زايد للإسكان عام 1998 الذي يقضي بتخصيص 640 مليون درهم سنوياً لبناء مساكن للمواطنين في جميع أنحاء الإمارات، ومن المتوقع أن يمتلك كل مواطن على أرض الدولة مسكناً بحلول عام 2005.
ويُساهم في ذلك أيضاً عدة مؤسسات اتحادية ومحلية هي وزارة الأشغال العامة والإسكان ودائرة الخدمات الاجتماعية والمباني التجارية بأبوظبي وهيئة قروض المساكن في أبوظبي وبرنامج تمويل الإسكان الخاص بدبي، بالإضافة إلى الدور الذي تلعبه البلديات في توزيع المساكن الشعبية والأراضي السكنية للمواطنين.
وتركز سياسة إسكان المواطنين على منح قطعة أرض لكل مواطن عند بلوغه سن العشرين، وارتفعت مساحة القطع الممنوحة تدريجياً إلى أن استقرت عند معدل 1393مترا مربعا في بداية التسعينيات قبل أن تخفض إلى 929 مترا مربعا في عام 1999، وذلك استجابة لنتائج وتوصيات دراسات استراتيجية عن وتيرة استهلاك الأراضي.
وكانت تمنح مساعدات مالية للمستفيدين من قطع الأراضي وتحوّلت هذه المساعدات منذ عام 1993 إلى قروض بقيمة 500 ألف درهم بدون فائدة، تُسدّد على مدة 25 سنة يوفرها برنامج تمويل الإسكان الخاص الحكومي وبرنامج زايد للإسكان.
أما بالنسبة للمواطنين غير القادرين على بناء مساكنهم، فإن الحكومة تتكفل ببناء مساكن شعبية لهم وتتحمل أعباء صيانتها وإجراء التوسعات عند الحاجة، وهي عبارة عن فيلات تُبنى على قطع تتراوح مساحتها بين 3000 إلى 5000 قدم مربع.
ويتم منح ما مُعدّله 1500 قطعة أرض كل سنة للمواطنين عند بلوغهم السن القانوني، وفي بعض الحالات الخاصة تستفيد النساء كالأرامل والمحتاجات. كما يمكن للمواطنين الذين منحوا قطعاً صغيرة المساحة من قبل من الاستفادة من قطعة جديدة استثنائياً.
أما المواطنون غير القادرين على بناء مساكنهم، فتتكفل الحكومة ببناء مساكن شعبية لهم وهي عبارة عن فيلات تتوفر فيها جميع الخدمات التي تُحقق ظروفاً معيشية وصحية وبيئية ذات مستوى عال.