بوش: على العراق نزع أسلحته وإلا

خطاب بوش لم يتضمن شيئا جديدا

سنسيناتي (الولايات المتحدة) - حذر الرئيس الاميركي جورج بوش الاثنين العراق من عواقب عدم نزع سلاحه المحظور لان الولايات المتحدة وحلفاءها سيفعلون ذلك في هذه الحالة بالقوة.
وقال بوش في كلمة موجهة الى الامة من سنسيناتي (اوهايو، وسط-شمال) ان الرئيس العراقي صدام حسين استأنف برنامجه للحصول على اسلحة نووية حسب صور تم اخذها بالاقمار الاصطناعية، وهو يؤوي ارهابيين ولديه اسلحة دمار شامل.
واوضح الرئيس الاميركي ان "زمن النفي والتهرب والتأجيل قد ولى. يجب ان ينزع صدام حسين اسلحته والا، ومن اجل السلام، سنقود تحالفا لنزع اسلحته.
وقال بوش ان نزع سلاح العراق "قد لا يستدعي عملا عسكريا" مضيفا "الا ان ذلك قد يحصل".
وعدد الرئيس الاميركي الاسباب التي تجعل من العراق بنظره اكبر تهديد للسلام العالمي في الوقت الذي يتهمه مناهضوه بتصعيد لهجته العسكرية لاسباب انتخابية مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية الاميركية في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر.
واوضح ان هجمات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001 التي اوقعت حوالي ثلاثة آلاف قتيل في نيويورك وواشنطن كانت وراء قرار الولايات المتحدة "بمواجهة اي تهديد من اي مصدر اتى يمكن ان يزرع الرعب والاسى في اميركا".
واعتبر بوش ان بامكان العراق في اي وقت تقديم اسلحة بيولوجية او كيميائية للارهابيين لمهاجمة الولايات المتحدة.
الا انه حرص ايضا على ان يبدو واعيا جدا لمخاطر العمل العسكري الذي يواجه بانتقادات شديدة في العديد من البلدان وحتى في الولايات المتحدة.
ويأتي خطابه قبل ايام من الموافقة المتوقعة للكونغرس الاميركي على السماح له باستخدام القوة في حال كان ذلك ضروريا.
وقال بوش "ان اعضاء الكونغرس يستعدون لاجراء تصويت تاريخي وانا واثق من انهم سيعرفون كيف يقيمون الاحداث ويقومون بواجبهم".
ويأتي خطاب بوش بعد سنة تماما على بدء العمليات العسكرية الاميركية في افغانستان ردا على هجمات ايلول/سبتمبر.
وقال بوش ان "نظاما عراقيا يواجه السقوط قد يحاول اتخاذ اجراءات يائسة وفظة". الا انه اضاف محذرا "في حال اصدر صدام حسين اوامره للقيام بمثل هذه الاعمال فعلى جنرالاته ان يرفضوا الاوامر. وفي حال لم يرفضوا فهم سيلاحقون مثل جميع مجرمي الحرب ويعاقبون".
وكرر بوش دعوته لصدور قرار جديد عن مجلس الامن "يحدد مطالب حازمة وفورية" خصوصا على صعيد عمليات التفتيش للعثور على اسلحة الدمار الشامل وتدميرها.
واشار الرئيس بوش في كلمته الى ضرورة ان يتمكن المفتشون الدوليون من الوصول الى "جميع المواقع وفي اي وقت وبدون موافقة مسبقة وبدون مهلة وبدون استثناءات".
واضاف "قال البعض انه يتوجب علينا ان ننتظر، انه خيار. برأيي انه الخيار الاكثر خطورة لانه كلما انتظرنا كلما اصبح صدام حسين اقوى واجسر".
وطالب بوش بغداد بالسماح باجراء مقابلات مع الشهود الذي يملكون معلومات عن برامج التسلح العراقية خارج العراق على ان يخرجوا عائلاتهم معهم خوفا من عمليات انتقامية قد تطالهم.
وقال في هذا الصدد "كي نتأكد من اننا قادرون على معرفة كل الحقيقة يجب ان يسمح النظام العراقي باجراء مقابلات مع الشهود خارج العراق عن نشاطاته غير المشروعة ويجب ان يتمكن هؤلاء الشهود من اخراج عائلاتهم معهم".
واضافة الى برنامجه النووي اتهم بوش العراق بتكديس اسلحة كيميائية وبيولوجية وهو قادر على استخدامها بفضل صواريخه البالستية "التي يصل مداها الى مئات الكيلومترات وقادرة على اصابة العربية السعودية واسرائيل وتركيا وعدد من البلدان الاخرى في المنطقة حيث يعيش ويعمل اكثر من 135 الف مدني وجندي اميركي".
واضاف "حتى وان كانت هناك مخاطر عديدة في العالم، فان خطر العراق مميز لانه يجمع اخطر انواع التهديد في عصرنا في مكان واحد. باعماله الماضية والحاضرة وبقدراته التكنولوجية وبطبيعة نظامه الذي لا يرحم، فالعراق فريد من نوعه".
واكد ان "اميركا صديقة للشعب العراقي. مطالبنا ليست موجهة الا الى النظام الذي يجعل منه عبدا ويهددنا. عندما تتم تلبية هذه المطالب فان الرابح الاكبر سيكون الشعب العراقي برجاله ونسائه واطفاله".