بوتين يتلقى سيلا من الهدايا في عيد ميلاده الخمسين

موسكو - من سيلفي بريان
الروس يقولون ان لديهم اول رئيس لا يخجلون من رؤيته على التلفزيون!

انهالت الهدايا الاثنين على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمناسبة بلوغه الخمسين عاما بدءا من فرقة خيالة الى نسخة من التاج القيصري مرورا بالآلاف من بطاقات التهنئة بهذا العيد الذي يحتفل به في اجواء تذكر بالحقبة السوفييتية.
والملاحظ ان عبادة شخصية بوتين مستمرة منذ استلامه السلطة في اذار/مارس 2000 مع افتتاح مقهى اطلق عليه اسمه وتعدد القصائد والاغاني التي تمتدحه، بحيث صارت مسالة اختيار هدية للمناسبة امرا صعبا بالنسبة لكثيرين.
وبدورها، اطنبت الصحافة الروسية في اطراء ومدح بوتين واقتراح الهدايا التي يجب تقديمها في خطوة هي الاولى من نوعها بالنسبة لزعيم روسي او سوفييتي منذ عهد جوزيف ستالين عام 1929.
لكن بوتين بعيد وليس في موسكو انما في تشيزناو، عاصمة مولدافيا، حيث يشارك في قمة تعقدها مجموعة الدول المستقلة. واكد الكرملين ان الرئيس الروسي امر بتسليم الهدايا الى الدولة.
لكن وجود بوتين في العاصمة المولدافية تسبب في واحدة من "اكبر المشاكل" لنظيره المولدافي فلاديمير فورونين الذي تعتبر بلاده الاكثر فقرا في اوروبا. وتتعلق المشكلة بمسالة اختيار هدية لبوتين.
ولا شك ان اكبر واغرب هدية قدمت لبوتين المغرم بالخيل كانت فيلقا من الخيالة متمركزا قرب موسكو حسبما اعلنت صحيفة "نوفي ازفستيا" المعارضة.
وهذا الفيلق الحادي الذين يضم حاليا 457 رجلا و124 فرسا تم تشكيله خصوصا في الستينات من اجل الاشتراك في فيلم "الحرب والسلام" الضخم الانتاج المقتبس عن رواية الاديب ليو تولستوي والذي اخرجه سيرغي بوندرتشوك.
وتولت استديوهات "موسفيلم" تمويل الفرقة حتى العام 1995 عندما انتقلت الى وصاية وزارة الدفاع التي "تسعى منذ سبعة اعوام الى التخلص منها" حسب الصحيفة.
اما صحيفة "فريميا نوفوستي" فقالت ان اثمن واقيم هدية هي نسخة من قبعة مزينة بالفراء والاحجار الكريمة ارتداها والد القيصر ايفان الرهيب، باسيل الثالث اثناء تتويجه (1502).
لكنها اوضحت ان الرئيس الروسي سيتردد في قبول هذه الهدية من اكاديمية فنون صياغة الجواهر نظرا لما تمثله من رمز للتسلط والاستبداد.
وفي لهجة تذكر بالحقبة السوفييتية عندما كانت الصحافة تغدق على القادة المديح بمناسبة عيد ميلادهم، اشادت "كومسولومسكايا برافدا" بـ "مستر بوتين" الذي استجاب لتطلعات شعبه محدثا "تطورا اكثر منه ثورة" ومستخدما اسلوب قيادة جديد في الكرملين.
ومن جهتها، كانت "ازفستيا" اكثر خفة ظل فاجرت مقارنة بين العميل السابق في جهاز الاستخبارات "كي جي بي" وجيمس بوند الذي ظهر اول فيلم له قبل 40 عاما واعتبرت ان الاثنين يتمتعان بقدر من "الفحولة" وانهما جعلا "الخير ينتصر على الشر".
وكان ماضي بوتين في جهاز الاستخبارات وراء اقتراح رئيس بلدية موسكو يوري لوجكوف اعادة تمثال مؤسس الشرطة السياسية فيليكس ديرجينسكي الى مكانه بعد ازالته اثر الانقلاب الفاشل ضد ميخائيل غورباتشيوف عام 1991، وفقا لما ذكرته وسائل الاعلام.
وقالت الصحف ان تحالف "روسيا موحدة" المقرب من الكرملين تلقى 30 الف بطاقة معايدة لبوتين كتبها كلها اطفال.
وتمكن الروس من جميع الاوساط الاجتماعية من تهنئة الرئيس عبر موقع على الانترنت حيث غطت التمنيات بدوام الصحة والسعادة "لاول رئيس لا نخجل من رؤيته على شاشة التلفزيون" حوالي عشرين صفحة.