اوبرا عايدة تعود لاحضان الاهرامات

القاهرة - من سيمون أبيكو
اوبرا عايدة كانت احدى ضحايا هجمات سبتمبر

بدأ العد التنازلي لعرض أوبرا عايدة في مصر للمرة الاولى في الالفية الجديدة.
ويأتي عرض أوبرا عايدة في الفترة من 10 إلى 13 الشهر الحالي على المسرح المكشوف المقام في سفح أهرامات الجيزة على مشارف العاصمة المصرية القاهرة، بعد عامين من تأجيله عدة مرات.
وهذه المرة الاولى تتولى شركة خاصة للانتاج الفني تدعى "مسلات" إنتاج أوبرا عايدة بتكاليف تقدر بعدة ملايين من الدولارات، وهي من تأليف الملحن والمؤلف الموسيقي الايطالي جوسيب فيردي.
كما سيكون عرض الاوبرا في القاهرة هو الاول من نوعه في الالفية الجديدة بعد أن تم إلغاء هذا الحدث الذي كانت تستضيفه مصر سنويا خلال عامي 2000 و2001.
وكان مسئولون قد اجلوا خطط تنظيم عرض لاوبرا عايدة عام 2000 لرغبتهم في "تركيز جهودهم على عرض الاوبرا لعام 2001" بحيث يتزامن مع الاحتفالات بذكرى مرور مائة عام على وفاة فيردي.
إلا أن المنظمين اضطروا في عام 2001 إلى تأجيل عرض أوبرا عايدة عقب هجمات 11 أيلول/سبتمبر الارهابية في الولايات المتحدة. وكان من المقرر أن تعرض الاوبرا في تشرين الاول/أكتوبر2001.
وكان عرض الاوبرا للعام الحالي 2002 معرضا أيضا لخطر الالغاء لاسباب مالية هذه المرة، غير أن شركة خاصة تقدمت بعرض لانتاج "أوبرا عايدة 2002" على حسابها الخاص.
يذكر ان خديوي مصر إسماعيل باشا كان أول من طلب تأليف أوبرا عايدة، وهي قصة كلاسيكية عن الحب والغيرة، بحيث تعرض في القاهرة بمناسبة الاحتفالات بافتتاح دار الاوبرا القديم وقناة السويس، وقد تم عرضها أول مرة في كانون الثاني/ديسمبر1871.
وكان فيردي قد قام بتأليف أوبرا عايدة في عام 1869 .
وكانت وزارة الثقافة المصرية التي تنفق عادة 15 مليون جنيه تقريبا (3.5 مليون دولار) لتنظيم أي عرض من عروض أوبرا عايدة، وكانت تمنى بخسائر قيمتها حوالي ستة ملايين جنيه في عملية التنظيم، قد وافقت على التعاون بمنح تعاقد لشركة "مسلات" للانتاج الفني والاعلامي الخاصة المنتجة للعرض للعام الحالي.
وقال مسئولون بالشركة إنهم لا يتوقعون تحقيق أي ربح من وراء إنتاج عرض أوبرا عايدة 2002 تحت سفح الاهرامات، لكنهم توقعوا أن تدر عائدات جيدة باستثمار عرضها في حوالي ست دول بالخارج خلال العامين المقبلين، منها أسبانيا وإيطاليا وهولندا وألمانيا.
وكانت عروض أوبرا عايدة السابقة التي كانت تنظمها وزارة الثقافة تئن تحت وطأة مشكلات تنظيمية تركت انطباعا سيئا لدى الضيوف عن هذه العروض التي تكلفت أموالا باهظة.
من جانبه، تعهد عبد النور خليل المستشار الصحفي لشركة "مسلات" بأن عرض أوبرا عايدة 2002 سيكون مختلفا، مشيرا إلى أن الشركة استثمرت نحو 18 مليون جنيه في إنتاجه.
وبينما ستحتفظ وزارات الاعلام والثقافة والداخلية والسياحة بالاشراف والسيطرة على جوانب معينة من العرض، فإن الشركة المنتجة ستكون صاحبة القيادة الشاملة على العرض.
كما ستقوم شركة مسلات بدفع حوالي مليوني جنيه مصري إلى وزارة الثقافة مقابل حق استغلال عرض الاوبرا لمدة عامين.
وسيقود قائد الاوركسترا الايطالي موريتسيو أرينا عرض أوبرا عايدة 2002 التي سيخرجها د. عبد المنعم كامل رئيس البيت الفني بدار الاوبرا المصرية.
وتؤدي شخصية عايدة في العرض السبرانو الروسيتان إلينا زيلينسكايا وجالينا كالينينا بينما سيؤدي دور راداميس الاميركي ستيفن أومارا والاسباني إجناسيو إنسيناس.
كما يشارك أكثر من 1.500 فنان من أنحاء العالم في هذا الانتاج الفني الاوبرالي الضخم، وذلك على حد قول المستشار الصحفي للشركة المنتجة للعرض.
وأضاف خليل أنه تم بالفعل بيع 21 ألف تذكرة للعرض الذي يستمر أربعة أيام على المسرح المكشوف بساحة الاهرامات، مشيرا إلى أن سعر التذكرة يبلغ 400 دولار أميركي تقريبا.