حل مشكلة «البدون» في البحرين

القرار صحح اوضاعا خاطئة

المنامة - من شيرين بوشهري
بعد معاناة طويلة، أصدر ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة أوامر بتكليف الادارة العامة للهجرة والجوازات منح الجنسية البحرينية لمن تبقى من المقيمين عديمي الجنسية.
وهناك حاليا حوالي 1.000 شخص من عديمي الجنسية البحرينية وهم معروفين في البحرين باسم "البدون".
وتقدر الطلبات المتبقية للاشخاص عديمي الجنسية بنحو 454 طلبا والوزارة في طور إنهاء المعاملات الازمة. والاشخاص من فئة "البدون" ينتمي أصلهم إلى إيران ولكنهم من سكان البحرين لسنين عديدة.
وقال عادل عباسي أحد الناشطين في مجال حقوق الانسان "كان عدد غير المتمتعين بالجنسية البحرينية أكثر بكثير ولكن الملك صحح الاوضاع مع التغيرات والاصلاحات السياسية التي تجري في البلاد".
وهناك 120 عائلة من "غير المتمتعين بالجنسية البحرينية" تم نفيهم من البحرين في الثمانينات بسبب نشاطات سياسية أو لان أحد أفرادها ناشط سياسي. ومعظمهم من سكان إيران أو دول أوروبية مثل الدانمارك وقد وصل عددهم إلى 300 شخص بالاضافة إلى أولادهم.
وأصدر الملك اوامره بتسهيل عودة جميع الاشخاص المقيمين بالخارج غير المتمتعين بالجنسية البحرينية والذين انقطعت إقامتهم عن المملكة ولا زالوا عديمي الجنسية ولهم أقارب يحملون الجنسية البحرينية.
وأكد راشد بن خليفة آل خليفة وكيل وزارة الداخلية لشئون الهجرة والجوازات أن القرارات الاخيرة أنهت مشكلة ظاهرة ما يسمى "عديمي الجنسية" كليا، مضيفا أن هذا "مكسبا من المكاسب الوطنية التي تحسب لعهد الاصلاح والديمقراطية لقيادتنا الرشيدة".
ومن المتوقع أن يعطى "غير المتمتعين بالجنسية البحرينية" الجنسية في خلال أسبوع.
وذكر عباسي أن هؤلاء نظموا مسيرات احتجاج قبل شهرين أمام مكتب رئيس الوزراء، وأرسلوا خطابا طالبين فيه إرجاع المبعدين المتبقين إلى البلاد وإعطاء الجنسية لغير المتمتعين بالجنسية البحرينية.
وأوفد الملك مؤخرا شخصين إلى إيران للتحقيق عن 75 عائلة وأشخاص منفيين مقيمين هناك.
وأعد الوفد عند رجوعه تقريرا لتسليمه إلى وزير الديوان الملكي خالد بن أحمد آل خليفة. ولكن القضية تم تسليمها إلى جمعية الميثاق الوطني في 24 تشرين أول/أكتوبر2001 طبقا لما ذكره النشط في حقوق الانسان.
وأضاف "في نظري كناشط في حقوق الانسان ان التأخير الذي جرى قد ثار الناشطين، فالقضية ليست سياسية إنما إنسانية. فأشخاص البدون لا يتمتعون بنفس الحقوق، اذ لا يحق لهم قروض في الاسكان، وليسوا بقادرين أن يسافروا أو يحصلوا على بعثة للدراسة، وأيضا لا يحق لهم العلاج مجانيا في المستشفيات أو الحصول على وظيفة مستقرة".
وقال عباسي "هناك الكثير من السلبيات السيكولوجية في هذه الناحية فهم يحسون بالنقص وانهم عالة على المجتمع".
وأضاف أن "الديمقراطية في أي بلد توزن على عدد الاقلية، والبدون هم الاقلية في البحرين. ولا شك ان إعطائهم حق الجنسية هو أحسن حل وامتحان مهم في مسيرة الديمقراطية في البلد".