القوات الخاصة تستعيد اهميتها بعد حملة افغانستان

واشنطن - من جيم مانيون
قادة الجيش الاميركي اعادوا اكتشاف اهمية القوات الخاصة

غيرت القوات الخاصة مجرى الحرب في افغانستان وبات خبراء الاستراتيجية في البنتاغون، والذين كانوا يتحفظون في الماضي على دورها، يعتبرونها عنصرا رئيسا في النزاعات المقبلة.
وافاد مسؤولون في وزارة الدفاع الاميركية انه تم تخصيص مليارات الدولارات لتزويد القوات الخاصة بتجهيزات جديدة وتنظيم دورات تدريب جديدة لها وزيادة عددها البالغ حاليا 46 الف عنصر قدر المستطاع.
وقد اصبح جنود الوحدات الخاصة الذين كان الضباط المعتادون على الوسائل العسكرية التقليدية يهمشون دورهم، يشاركون اليوم في جميع العمليات.
وما زال ثلاثة آلاف منهم ينتشرون في افغانستان والدول المجاورة لحماية الرئيس حميد قرضاي وصيانة العلاقات مع زعماء الحرب ومطاردة مقاتلي طالبان والقاعدة.
ويقوم عناصر آخرون بتدريب جيوش عدد من الدول على مكافحة المجموعات الارهابية. ويعمل 250 منهم في الفيليبين ومئة في جورجيا ومئة في اليمن، في حين ارسل 800 الى جيبوتي.
وفي حال شنت الولايات المتحدة هجوما عسكريا على العراق، فسيكون تدريب القوات الخاصة مفيدا جدا عبر خط الجبهة.
ورأى الخبير في مركز التحليل الاستراتيجي والموازنة مايكل فيكرز الضابط السابق في القوات الخاصة ان "جزء من الحل من اجل تحقيق نصر سريع يكمن في الاستعانة بالقوات الخاصة التي قد تكون مفيدة جدا.
وقد اثبتت القوات الخاصة فاعليتها في افغانستان حيث ارست الروابط مع المتمردين الافغان ونسقت بين الضربات الجوية الاميركية وهجمات تحالف الشمال من اجل طرد حركة طالبان من السلطة.
واوضح ضابط طلب عدم ذكر هويته "ما شاهدناه في افغانستان هو توافق استثنائي للظروف لعبت فيه القوات الخاصة دور المحرك لاستغلال قوة النار الجوية الاميركية الهائلة".
واشار الى ان "الامور قد لا تجري على هذا النحو في نزاعات اخرى".
وقال ان افغانستان وفرت ارضية نموذجية لحرب غير تقليدية موضحا ان الشعب كان مذعورا والمعارضة مصممة ووسائل الدفاع لدى طالبان بدائية وقديمة، معتبرا ان "القوات الخاصة قد لا تكون الخيار الاكثر فاعلية لمواجهة جيش اكثر تطورا".
وعلى كل حال، اكتسبت قيادة القوات الخاصة موقعا يقر بدورها الخاص داخل وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون).
وقال مسؤول في الدفاع الاميركي ان هذا يعكس فكرة واشنطن بان مكافحة الارهابيين لم تعد شأن الشرطة والمخابرات وحدها لانهم يشكلون جيشا حقيقيا من المقاتلين الاعداء من طراز جديد.
وتابع المسؤول انه "بقدر ما تتشعب القيادة (القاعدة) ويبتعد قادتها عن بعضهم البعض يتعذر استخدام الوية ضخمة لملاحقتهم".
واضاف "لذلك ينبغي اللجوء الى اشخاص محنكين في مكافحة الارهاب وليس هناك حدود جغرافية لذلك، فقد تجري العمليات في اي مكان باستثناء الولايات المتحدة".
ودعا وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد الى اعتماد وسائل اكثر تشددا لمطاردة عناصر القاعدة، مثل اعتراض السفن او تنفيذ عمليات سرية في مناطق معزولة خارجة عن سيطرة الحكومات المركزية.
اما الحرب ضد العراق، فلن تكون ابدا نسخة عن حملة افغانستان.
وستكون المهمة الاولى رصد مواقع صواريخ سكود العراقية وتدميرها حتى لا يتم اطلاقها على اسرائيل او القوات الاميركية بعد تزويدها برؤوس بيولوجية او كيميائية.
واوضح الخبراء ان الحرب العراقية ستتضمن مهاما اخرى اساسية تقضي بالبحث عن مواقع انتاج اسلحة الدمار الشامل ومطاردة القادة العراقيين والسيطرة على الفارين العراقيين واطلاق عمليات حرب نفسية.