عشرات الآلاف يشيعون شهداء مجزرة خان يونس

الآلاف خرجوا في وداع الشهداء

غزة - شارك عشرات آلاف الفلسطينيين الاثنين في تشييع الفلسطينيين الثلاثة عشر الذين استشهدوا في قصف اسرائيلي قامت به المروحيات والدبابات الاسرائيلية خلال عملية التوغل في خان يونس جنوب قطاع غزة وسط التوعد بالانتقام.
وحملت نعوش القتلى الثلاثة عشر على الاكتاف وقد لفت باعلام فلسطينية ونثرت عليها الورود حيث انطلقت الجنازة التي تقدمها مئات المسلحين من كافة الفصائل الفلسطينية خصوصا حماس والجهاد الاسلامي وفتح من مستشفى ناصر بخان يونس وجابت شوارع مخيم ومدينة خان يونس .
ووصلت الجثامين الى منازل القتلى الثلاثة عشر وجرت مراسم وداع حزينة حيث التف ذوو القتلى حول جثامينهم لوداعهم وسط البكاء خصوصا من الاطفال.
وردد المشيعون الغاضبون هتافات تندد "بالمجزرة" مطالبين المجتمع الدولي "بالتدخل لوقف الجرائم والمجازر الاسرائيلية" ومنها "الانتقام الانتقام يا كتائب القسام (الجناح العسكري لحركة حماس)" و"الرد الرد قادم في تل ابيب".
وقال ملثم مجهول عبر مكبر للصوت في سيارة توسطت مسيرة الجنازة الى "كافة الاجنحة العسكرية في القوى الوطنية والاسلامية ان تنتقم بشكل عاجل قبل ان تجف دماء شهداء المجزرة وتصعيد العمليات الاستشهادية".
واطلق عدد كبير من المسلحين في الجنازة النار في الهواء فيما رفعت اعلام فلسطينية ورايات سوداء ورايات القوى والفصائل اضافة الى مئات صور القتلى في "مجزرة خان يونس".
كما توعدوا "بالانتقام" وتصعيد العمليات ضد اسرائيل.
وذكرت مصادر طبية وامنية فلسطينية ان ثلاثة عشر فلسطينيا استشهدوا واصيب قرابة مائة خلال القصف الذي قامت به الدبابات والمروحيات الاسرائيلية في عملية التوغل في حي الامل والشطر الغربي بخان يونس.
وقد ووريت جثامين القتلى في مقبرة الشهداء التي تبعد مئات الامتار عن مستوطنة نافيه دكاليم بخان يونس .
وذكر شهود ان "قوات الاحتلال اطلقت النار تجاه المواطنين الذين كانوا يشاركون في التشييع ".
ودعت حماس على لسان عبد العزيز الرنتيسي القيادي البارز في الحركة الاجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية الى "ضرب اسرائيل في كل مكان" ردا على مقتل عشرة فلسطينيين في توغل اسرائيلي في خان يونس جنوب قطاع غزة.
كما دانت غالبية القوى والفصائل في بيانات مختلفة "المجزرة" وتوعدت بالانتقام. السلطة تدين ودانت السلطة الفلسطينية الاثنين بشدة استشهاد عشرة فلسطينيين في توغل الجيش الاسرائيلي في خان يونس في قطاع غزة معتبرة انه يندرج في اطار الاعداد لاعادة احتلال الجيش الاسرائيلي قطاع غزة.
وقال وزير الحكم المحلي صائب عريقات ان "السلطة الفلسطينية تدين بقوة المجزرة البشعة" التي تشكل "جزء من الاعداد والتمهيد الاسرائيلي لاعادة احتلال قطاع غزة".
من جهته، صرح نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس ياسر عرفات ان "المجزرة التي وقعت في خان يونس تستحق دعوة مجلس الامن لارسال قوات حماية دولية الى الاراضي الفلسطينية".
واكد ابو "ضرورة عقد اجتماع عاجل لتقييم الامور بشكل كامل (...) ومعاقبة الحكومة الاسرائيلية وعزلها واتخاذ الاجراءات دولية بحقها ازاء هذه المجازر التي ترتكبها".
ورأى ان "هذه المجزرة تشكل تحديا لجهود اللجنة الرباعية بما فيها الادارة الاميركية واسرائيل تريد ابتزاز المنطقة ودفعها الى حافة الهاوية".
من جهته، قال عريقات "كل ما بدأت جهود لكسر الازمة الموجودة كتلك التي يقوم بها خافيير سولانا الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي تقوم اسرائيل بارتكاب مجازر لاحباط هذه المهمات والجهود".
وكان سولانا بدأ امس في اسرائيل جولة تهدف الى الحث على الاصلاحات في السلطة الوطنية الفلسطينية.
وحمل عريقات اسرائيل "المسؤولية الكاملة عن المجزرة وتبعاتها".
واوضح ان السلطة الفلسطينية اجرت "اتصالات عاجلة مع الادارة الاميركية والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا ودول عربية واسلامية لمطالبتها بالتحرك الفوري لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني ووقف المجازر والعدوان الاسرائيلي".
واتهم عريقات حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون "بالسعي الى تدمير عملية السلام وتدمير السلطة الفلسطينية"، مؤكدا ان "الجرائم والمجازر الاسرائيلية باتت النمط الاسرائيلي في التعامل مع ابناء شعبنا".

حماس تدعو للرد من ناحيته دعا مسؤول في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الاثنين الاجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية الى "ضرب اسرائيل في كل مكان" ردا على استشهاد احد عشر فلسطينيا في توغل اسرائيلي في خان يونس جنوب قطاع غزة.
ودعا عبد العزيز الرنتيسي القيادي البارز في حماس الاجهزة العسكرية التابعة للفصائل الفلسطينية الى ان "تضرب في كل مكان"، مؤكدا انه "لا يجوز ان نفقد الامن في خان يونس وهناك امن في تل ابيب انها معادلة مجحفة وظالمة".
ورأى ان "تصعيدا في العمليات" ضد اسرائيل سيكون "ردا طبيعيا على مجزرة خان يونس" التي تشكل "واحدة من سلسلة الجرائم والمجازر (...) التي تهدف الى ابادة الشبع الفلسطيني وتشتيته والقضاء على وجوده". اغتيال راجح أبو لحية على صعيد آخر ذكر مصدر طبي فلسطيني وشهود عيان الاثنين ان مجهولين قتلوا احد كبار ضباط الشرطة الفلسطينية باطلاق النار عليه في منطقة في شمال مدينة غزة.
وقالت هذه المصادر ان "مجهولين اطلقوا النار باتجاه سيارة العميد راجح ابو لحية المسؤول في الشرطة واصابوه مما ادى الى وفاته".
واضافت هذه المصادر ان جثة ابو لحية "نقلت الى مستشفى الشفاء في المدينة".
وفي تطور لاحق اتهم مصدر مسؤول في الشرطة الفلسطينية حماس بالوقوف وراء مقتل ضابط كبير في الشرطة مطالبا الحركة "بتسليم القتلة للعدالة" .
وقال المصدر في بيان صحفي ان "مجموعة من حماس كانت ترتدي زيا للامن الوطني مكونة من حوالي عشرين شخصا بكامل اسلحتهم استوقفت سيارات وقامت بتفتيشها ".
واضاف البيان ان "العقيد راجح ابو لحية مسؤول قوات حفظ النظام كان متجها من منزله الى مقر عمله واوقفت سيارته عند نقطة التفتيش وتحلقت حوله مجموعة كبيرة من المسلحين قاموا باختطافه من السيارة وقاموا بقتله حيث اطلقوا عليه اكثر من عشر رصاصات ونكلوا بجثته والقوا بها في الشارع".
واشار البيان الى ان "المجموعة اتجهت بالسيارة الى مخيم النصيرات وقامت باحراقها واطلاق النار في الهواء قائلين انهم اخذوا بالثار".
واكد المصدر انه "لا بد من تسليم القتلة وفي مقدمتهم عماد عقل ومجموعته التي شاركت في ارتكاب هذه الجريمة ومن ورائهم الى النيابة العامة حتى ياخذ القانون مجراه محافظا على الامن والنظام العام وسيادة القانون".