عدي صدام حسين: الحرب الأميركية تستهدف نفط العراق

عدي ابدى استعداد بلاده للتفاوض مع واشنطن

بغداد - اعتبر عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي ان الهدف غير المعلن للحرب الاميركية ضد العراق هو السيطرة على نفط العراق واحتياطيه الذي قال انه يفوق الاحتياطي النفطي السعودي.
ونقل تلفزيون "الشباب" الذي يديره عدي في ساعة متأخرة من الليلة الماضية عن عدي صدام حسين قوله ان "الهدف من الحرب هو نفط العراق لان احتياطي العراق يزيد على السعودية بنسبة 25 بالمائة ونحن رقم واحد في العالم وهم لا يقولونها حتى لا يقولون ان الحرب من اجل النفط".
واضاف ان اخر برميل نفط "على وجه البسيطة (..) سيكون برميل نفط عراقي".
واوضح عدي صدام حسين ان "اميركا لو لم تسيطر على العراق الان فأن القرن الحادي والعشرين لن يكون لها اميركيا لان نفط العراق سيذهب الى دول اخرى مثل المانيا واليابان وفرنسا والصين".
وتابع يقول "انهم (الاميركيون) فصلوا الشمال (العراقي) بهذه الطريقة اللعينة لان الشمال فيه يورانيوم وفيه ذهب وفيه حديد ومواد اخرى".
وسخر النجل الاكبر للرئيس العراقي من تصريحات عدد من المسؤولين الاميركيين التي اعلنوا فيها انهم لن يستهدفوا في حربهم الا الرئيس صدام حسين والمحيطين به قائلا "انهم اول مرة يتكلمون (الاميركيون) كلاما فيه خير عندما قالوا نحن نستهدف صدام حسين وعائلته والحلقات المحيطة به ولا يضربوا الكهرباء والماء والبيوت والمدارس والاطفال والشيوخ والنساء".
واشار في هذا السياق الى ما جرى في افغانستان قائلا "انهم عندما قدموا الى افغانستان لم يتركوا مستشفى او قرية حتى ضربوا احد الاعراس وسحقوا فيه البشر وما يقولونه (عن العراق) ضحك على الذقون. يظنون انهم يستطيعون ان يقنعوا احدا بهذه الطريقة".
وقال انه اذا قتل قصي وعدي (نجلا الرئيس العراقي) في الحرب مع الاميركيين فهناك "اولاد عم عدي وابناء خال عدي وعشيرته والعراق مليء بالرجال".
وانتقد عدي صدام حسين ملف رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي قرأه امام مجلس العموم البريطاني مؤخرا ، وقال انه "تقرير مليء بتخرصات الاعداء وما يقوله الاعداء علينا شرف لنا ولعائلتنا".
واكد عدي استعداد العراق للحوار مع الولايات المتحدة وقال "ان كانوا يريدون ان يجلسوا ويضمنوا حقوقنا كاملة ووفقا لاحترام السيادة وليس بهذه الطريقة الرعناء وغطرسة الكاوبوي فنحن حاضرون اما اذا ارادوا ان يعلوا بصوتهم فنحن نعلى بفعلنا وياتون ويرون اذا كانت لهم نية المجيء".
وكان العراق اجبر على وقف تصديراته النفطية في 1990 بعد حصار فرضته الامم المتحدة على العراق اثر احتلاله للكويت. وقد عاد العراق الى الاسواق النفطية بعد اقرار برنامج "النفط مقابل الغذاء" الانساني.
الا ان العراق، وخلافا للاعضاء العشرة الآخرين في الاوبك، ليس مجبرا على التقيد بحصة انتاج معينة، اذ سمحت له المنظمة بانتاج كمية النفط الخام التي يحتاج اليها نتيجة الوضع الانساني المأساوي السائد في العراق منذ 1990.
وتملك السعودية اكبر مخزون احتياطي من النفط في العالم يقدر ب262 مليار برميل، ويليها العراق بكمية 112 مليار برميل. الصحف العراقية: يريدون تقسيم المنطقة من جهة أخرى اتهم العراق الولايات المتحدة بالسعي الى الهيمنة على منطقة الخليج وثرواتها واعادة رسم خريطة المنطقة مع ابعاد "القوة العراقية عن هذه الترتيبات".
وقالت صحيفة "العراق" الحكومية ان "الهيمنة الاميركية الكاملة تريد احتكار الخليج العربي، واعادة رسم خريطة جديدة للوطن العربي والدول المجاورة بالاستناد الى نظام امني واقليمي جديد ترعاه الولايات المتحدة، وابعاد القوة العراقية عن هذه الترتيبات".
واضافت الصحيفة ان الولايات المتحدة "مارست تحريضات تجاه العراق والمبالغة في تصوير التهديدات المستقبلية التي يمكن ان ينجم عنها التساهل مع العراق من جانب المجتمع الدولي مع الترويج لفكرة ان العرب هم سبب التوتر وانهم لا يحترمون القانون الدولي".
وقالت الصحيفة ان "اميركا تعلم جيدا ان العراق يتوفر على ثروات كبيرة وفي مقدمتها النفط ، حيث تشير كثير من النشرات الاقتصادية الى ان العراق يمتلك اكبر احتياطي نفطي في العالم، وازاء ذلك تجد الادارة الاميركية ان هذه الثروات ليس من حق العراقيين والعرب وعليه يجب السيطرة على نفط العراق والتحكم به كيفما تشاء كما تفعل مع كثير من انظمة العالم اليوم".
واتهمت الصحيفة "الولايات المتحدة الاميركية بالسعي الى السيطرة على نفط العراق وثرواته من خلال التهديد بشن عدوان مسلح على الضد من الارادة الدولية وعلى الرغم من امتثال العراق للقرارات الدولية وقبوله العودة غير المشروطة للمفتشين الدوليين، مؤكدة ان العراقيين لن يسمحوا لاي اجنبي ان يدنس الارض العراقية الطاهرة".
من جانبها ، دعت صحيفة "الثورة" الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في العراق الامم المتحدة الى "التصدي بكل حزم" للتهديدات الاميركية ضد العراق ، وقالت ان "المنظمة الدولية التي وصل عدد اعضائها الى 190 دولة حاليا عليها ان تستجيب لصوت السلام المتزايد في قوته وتعبيراته لدى الغالبية الساحقة من اعضائها".
ورأت ان "التصدي لجموح الشر الاميركي قد اصبح واجبا قانونيا واخلاقيا فما يتعرض اليه العراق من تهديدات ليس الا فاتحة تهديدات تشمل كل الدول العربية وكل الدول الاخرى التي ترفض الانصياع للهمينة الاميركية".
واكدت الصحيفة ان "امام المنظمة واجبا اضافيا يرتبط بمهمتها في حفظ الامن والسلم الدوليين، ومن اولى فقرات هذا الواجب هو مقابلة الانفتاح العراقي بتفعيل الفقرات الاخرى من قرارات مجلس الامن ذات الصلة برفع الحصار الظالم على العراق وايقاف كل اشكال العدوان عليه والتدخل في شؤونه الداخلية".