اغتيال ناشط من حماس في الخليل

وداع الشهداء لا يتوقف في فلسطين

الخليل (الضفة الغربية) – استشهد ناشط في حركة المقاومة الاسلامية حماس ليل الخميس الجمعة برصاص الجيش الاسرائيلي في الخليل غداة غارة نجا منها المسؤول العسكري في هذه الحركة محمد ضيف.
وافاد شهود ان محمود جمال يغمور (21 عاما) قتل على ما يبدو بينما كان يحاول الافلات من جنود اسرائيليين قدموا الى منزله لاعتقاله.
وبذلك يرتفع الى 2537 عدد القتلى منذ بدء الانتفاضة في نهاية ايلول/سبتمبر 2000، بينهم 1872 من الجانب الفلسطيني و614 من الجانب الاسرائيلي.
وشنت مروحيتان اسرائيليتان الخميس غارة على محمد ضيف (36 عاما) قائد كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس.
وادت الغارة على حي الشيخ رضوان المكتظ بالسكان في مدينة غزة الى سقوط شهيدين ونحو ثلاثين جريحا، بينهم عشرة اطفال.
واعلنت اجهزة الامن الاسرائيلية بعد ساعات على وقوع الغارة ان احتمال ان يكون محمد ضيف الذي تلاحقه القوات الاسرائيلية منذ سنوات عدة بتهمة التورط في العديد من العمليات الاستشهادية، قد قتل في الغارة هو "99 بالمئة".
غير ان وزير العلوم والثقافة والرياضة الاسرائيلي ماتان فيلناي العضو في الحكومة الامنية المصغرة، اقر اليوم الجمعة ان الناشط الفلسطيني نجا من الغارة.
واوضح فيلناي ان محمد ضيف نجا من محاولة الاغتيال لان اسرائيل لم تستخدم الوسائل الاكثر فعالية لتصفيته، تجنبا لقتل مدنيين.
واعلنت كتائب عز الدين القسام ان محمد ضيف تعرض لغارة، مؤكدة انه نجا منها. واشارت الى مقتل عبد الرحيم حمدان (40 عاما) وعيسى عجرم (35 عاما)، وهما من اعضاء حماس، في الهجوم.
وافاد مصدر طبي فلسطيني ان محمد ضيف اصيب في الغارة على السيارة التي كانت تقله.
وسعت اسرائيل مرارا لتصفية محمد ضيف. وقد نجا حتى الان من اربع محاولات اغتيال على الاقل، ما حمل الاسرائيليين في نهاية الامر على تلقيبه بـ"الهر بسبعة ارواح".
ويتمتع هذا الناشط بقدرة خارقة على الاختباء والتمويه والتواري بين سكان قطاع غزة.
وكانت اسرائيل اغتالت في 22 تموز/يوليو صلاح شحادة، مسؤول الذراع العسكرية للحركة الذي خلفه محمود ضيف، في غارة على غزة قتل خلالها 16 شخصا آخرين.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2001، اغتالت اسرائيل محمود ابو هنود، المسؤول العسكري الاخر في الحركة في نابلس بالضفة الغربية.
ودانت السلطة الفلسطينية بشدة عملية "الاغتيال" واعتبرها وزير الحكم المحلي صائب عريقات "جزءا من جرائم الحرب وارهاب الدولة المتواصل" الذي تنفذه اسرائيل، متهما الدولة العبرية بالسعي ل"دفع الامور الى نقطة اللاعودة".
وشجب امين عام الامم المتحدة كوفي انان الخميس العملية، داعيا اسرائيل في تصريح نقله الناطق باسمه الى "وضع حد لمثل هذه الاعمال والتصرف بطريقة تتطابق تماما مع القانون الانساني الدولي".
واشار الى ان "الهجوم بالمروحية على حي مدني مكتظ بالسكان (..) حصل بعد ثلاثة ايام من اصدار مجلس الامن القرار 1435" الذي يدعو اسرائيل الى رفع الحصار العسكري المفروض على مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله بالضفة الغربية.
وواصل الجيش الاسرائيلي لليوم الثامن على التوالي حصاره لمقر عرفات في المبنى الوحيد الذي لا يزال قائما في المقاطعة المدمرة.
وتطالب اسرائيل لرفع حصارها باستسلام عشرين من الفلسطينيين الـ250 الذين لجأوا الى مقر عرفات والذين تتهمهم بـ"الارهاب"، وهو شرط ترفض السلطة الفلسطينية.
وفي وسط قطاع غزة، اصيب فلسطينيان الليل الماضي بشظايا قذائف دبابات خلال توغل اسرائيلي في بلدة دير البلح، وفق ما افادت مصادر امنية وطبية فلسطينية.