نواب بريطانيون يرفضون ملف بلير ضد العراق

النائب البريطاني جورج جالاوي يتزعم المعارضة لعمل عسكري ضد العراق

لندن - اعرب 64 من النواب البريطانيين، البالغ عددهم اجمالا 659 نائبا، عن معارضتهم لسياسة رئيس الوزراء توني بلير بشان العراق من خلال تصويت على مذكرة فنية في ختام مناقشة برلمانية استغرقت تسع ساعات.
وكان التصويت ضد هذه المذكرة التقنية الوسيلة الرمزية الوحيدة للمعارضين لشن حرب على العراق لاسماع صوتهم بعض رفض الحكومة اجراء تصويت رسمي على هذه المسالة في البرلمان.
فقد صوت 64 نائبا (بينهم 53 عماليا) ضد مذكرة تطالب بارجاء المناقشة حصلت في المقابل على موافقة ستة نواب. وامتنعت الغالبية العظمي من النواب العماليين والاحرار الديموقراطيين والمحافظين عن التصويت. ومع ذلك تم تأجيل الجلسة بسبب انقضاء الوقت المخصص للنقاش.
ويشغل العمال 414 من مقاعد مجلس العموم الـ659.
وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير عرض الثلاثاء ملفا عن برنامج اسلحة الدمار الشامل العراقية قبل المناقشة البرلمانية التي جررت في جلسة طارئة للبرلمان.
ويطالب نواب من جميع الاتجاهات منذ اسابيع باجراء مناقشة حول العراق الامر الذي وافقت عليه الحكومة دون القبول مع ذلك باجراء تصويت لاختبار مدى دعم البرلمانيين لسياستها.
ومن ثم اختار النواب المعارضون لسياسة توني بلير بشان العراق احصاء عددهم بالتصويت على مذكرة فنية.
وقال رئيس مجلس العموم مايكل مارتن ان "التصويت حقق هدفه وهو اظهار الحساسية الشديدة لبعض الاحزاب البرلمانية حيال هذه المسالة الصعبة. لكن وبموجب قوانين المجلس ليس له أي تأثير اجرائي".
وكانت المعارضة المحافظة قد اعلنت دعمها لسياسة توني بلير بشان العراق ولا سيما لفكرة تهديد العراق بتدخل عسكري لارغامه على نزع اسلحته. وفي المقابل ارتفعت بعض الاصوات المعارضة في صفوف النواب العماليين والاحرار الديموقراطيين.
ومن جانبها اعتبرت معظم الصحف البريطانية الاربعاء ان رئيس الوزراء توني بلير لم يكن مقنعا بشان ضرورة شن عملية عسكرية ضد العراق.
وكان بلير شدد، وهو يعرض الثلاثاء على مجلس العموم البريطاني ملفا ضد العراق، على ان هذا البلد قادر على انتاج السلاح النووي خلال عام او عامين وان لديه "مشاريع عسكرية" لاستخدام ترسانته من الاسلحة الكيميائية والبيولوجية التي يمكن نشر جزء منها خلال 45 دقيقة.
وذكرت صحيفة "ذى فايننشل تايمز" الاقتصادية ان الملف لم يقدم الدليل الدامغ على ضرورة القيام بعمل عسكري فوري.
ورغم اعترافها بان العراق قادر على انتاج اسلحة دمار شامل تساءلت "ذي انديبندنت" عن الاسباب التي يمكن ان تدفعه الى استخدامها ضد الغرب او ضد دول صديقة او حليفة للغرب.
اما "الديلي ميل" (وسط يمين) فقد رأت ان ملف توني بلير مقنع لكنها شددت على ضرورة اقناع الرأي العام وعدد متزايد من الخبراء العسكريين بصواب تدخل وقائي.
وتحت عنوان "لا" تساءلت "ذي ميرور" (وسط يسار) عما اذا كان بلير قدم مبررات كافية لشن هجوم على العراق. واعتبرت الصحيفة انه لا توجد ادلة كافية "لاقناعنا باننا نخطئ بالاعتقاد ان هناك الكثير الذي يمكن القيام به قبل الوصول الى اخر وسيلة وهي ارسال قنابل وقوات".
وعلقت "التايمز" (محافظة) بان "وثيقة توني بلير تمنح الحكومة مبررات اضافية" في حملتها من اجل تدخل في العراق معترفة في الوقت نفسه بانه لا يتضمن عناصر مثيرة لاقناع الرأي العام كله. الرئيس العراقي يعين اربعة محافظين جدد

وفي بغداد اعلن التلفزيون العراقي ان الرئيس صدام حسين عين اربعة محافظين جدد.
واوضح التلفزيون ان "الرئيس صدام حسين عين عايد مخلف محافظا للنجف ووليد حميد توفيق محافظا للبصرة وتركي بيدر محافظا لديالى وابراهيم شجاع محافظا لبابل".
ونقل التلفزيون عن الرئيس صدام حسين قوله مخاطبا المحافظين الجدد بعد انتهائهم من اداء اليمين الدستورية "انتم اخواني وكلاء بذمة، فالوظيفة ذمة في عنق المسؤول يؤديها خدمة للشعب والاساس عندكم هو القانون".
واضاف "انا راض على المسار الذي نسلكه سواء في علاقتنا مع شعبنا وفي علاقتنا مع امتنا وفي رؤيتنا لما ينبغي للحاضر وفي تصورنا لما يجب للمستقبل وفي استعدادنا للتضحية طبقا لمسؤولياتنا وسط شعبنا ووسط امتنا".