خاتمي ينتقل الى الهجوم ضد المحافظين في مجلس الشورى

خاتمي بحاجة ماسة لتطبيق وعوده الانتخابية

طهران - انتقل الرئيس الايراني الاصلاحي محمد خاتمي الى الهجوم الثلاثاء امام مجلس الشورى الايراني، في محاولة لزعزعة المواقع الحصينة للمحافظين الذين يعرقلون اصلاحاته منذ خمس سنوات.
وقدم خاتمي الى مجلس الشورى مشروع قانون بشان صلاحياته يتوقع ان يشهد معركة عنيفة لا يمكن التكهن بنتيجتها. وبدا الاعلان عن المشروع في 28 آب/اغسطس تحديا للمحافظين.
واعلن رئيس مجلس الشورى مهدي كروبي في جلسة استئناف اعمال المجلس، ان نص المشروع الذي تقدم به محمد علي ابطحي نائب رئيس مجلس الشورى القريب من الرئيس خاتمي الثلاثاء "يحدد صلاحيات الرئيس".
ويبدو المشروع حسب عنوانه، بعيدا بعض الشيء عن الاهداف التي اعلنها خاتمي في 28 آب/اغسطس يوم اعلن ان المشروع سيتضمن منحه "صلاحيات اكثر للتجاوب اكثر مع طموحات الشعب". ويصطدم خاتمي منذ انتخابه في 1997 بالعرقلة المستمرة التي يمارسها المحافظون الذين يسيطرون على كل مراكز القرار.
وبدا خاتمي وكأنه يتراجع بعض الشيء الاثنين عندما اعلن ان زيادة صلاحياته تمر بـ"تطبيق دقيق اكثر وملموس اكثر للدستور".
وفي هذه المرحلة المشحونة بالتوتر السياسي، اغضبت المحافظين فكرة التخلي عن جزء من سلطاتهم. فاعلنوا مسبقا ان المشروع غير دستوري، مطالبين بالعودة الى المرجعية الاعلى اي الى مرشد الجمهورية الايرانية آية الله خامنئي للبت فيه.
واعتبرت صحيفة "انتخاب" المحافظة ان مشروع الرئيس قد يضيف ببساطة الى الهيكلية السياسية المعقدة جهازا دستوريا جديدا مؤلفا من القضاة او من رئيس الدولة نفسه او من رئيس مجلس الشورى ورئيس السلطة القضائية اية الله محمود شهرودي.
ويشير التقدم بمشروع القانون الى ان الهجوم على الجبهة البرلمانية قد بدأ يقوده رئيس تشهد ايران في ظل حكمه تقدما، الا ان صبره نفذ من عدم قدرته على اعادة تنشيط الاقتصاد وتخفيض البطالة بين الشباب.
وازداد وقع المؤتمر الصحافي الذي عقده خاتمي في 28 آب/اغسطس، اثر الكشف بعد خمسة ايام، على وجود مشروع قانون آخر يهدف الى تعديل القانون الانتخابي وتضييق مجال تدخل مجلس صيانة الدستور في الترشيحات للانتخابات.
وتبدو المسألة اكثر حساسية مع اقتراب الانتخابات البلدية في 2003 والانتخابات النيابية عام 2004 والانتخابات الرئاسية في 2005.
وفي مواجهة الرد المحافظ العنيف، ذهب الاصلاحيون الذين يركزون حملتهم على مجلس صيانة الدستور والسلطة القضائية والاذاعة والتلفزيون لاستمرار الامساك بالمبادرة قبل الانتخابات، الى حد التلويح باستقالة رئيس الدولة او حتى بانسحابهم من الحكومة ومجلس الشورى اذا تم اجهاض مشروعي القانون.
ويحتاج عرض المشروع على التصويت الى اسابيع عدة نظرا لجداول اعمال مثقلة الا اذا منح صفة الاولوية من المجلس الذي يسيطر عليه الاصلاحيون.
وسيحال بعد ذلك الى مجلس صيانة الدستور، وربما الى مجلس تشخيص مصلحة النظام مرجعية التحكيم العليا التي يراسها الرئيس الايراني السابق هاشمي رفسنجاني ويسيطر عليها المحافظون.
وقال محمود كاشاني استاذ الحقوق المحافظ ان "صلاحيات الرئيس محددة بوضوح في مواد مختلفة من الدستور ولا يستطيع مجلس الشورى لا ان يزيد ولا ان ينقص منها".