شرودر: لا تغيير في الموقف الألماني من العراق

موقفنا كما هو

برلين - اعلن المستشار الالماني غيرهارد شرودر الاثنين اثر فوزه في الانتخابات التشريعية الاحد، انه لن يغير معارضته لشن هجوم عسكري على العراق، ساعيا في الوقت نفسه لتحسين العلاقات مع واشنطن بعد ان شهدت فتورا.
وردا على سؤال عما اذا كان سيغير موقفه حول العراق، قال شرودر "ليس لدينا ما نغيره. لن نغير شيئا".
والمستشار الالماني الاشتراكي الديموقراطي الذي كان يتحدث اثناء مؤتمر صحافي في برلين، هو الوحيد من بين ابرز حلفاء واشنطن الاوروبيين الذي رفض مشاركة بلاده في هجوم عسكري على العراق، ولو بتفويض من الامم المتحدة.
وفي حين يخيم التوتر على العلاقات بين المانيا والولايات المتحدة منذ بضعة اسابيع بشأن المسألة العراقية، اكد شرودر على "متانة العلاقات" بين البلدين. وذكر مواضيع خلافات اخرى بين البلدين مثل بروتوكول كيوتو حول الاحتباس الحراري وسياسة دعم الزراعة ودعم صناعات التعدين، مشيرا الى ان الحكومتين تبحثان كل هذه المواضيع "بود تام".
وقال "انني اكن من الاحترام للرئيس الاميركي جورج بوش، ما يمنعني من اقحامه في الحملة الانتخابية" في المانيا. والقى اللوم على المعارضة المحافظة في كون الخلافات بين الولايات المتحدة والمانيا وردت في محور الحملة الانتخابية خلال الاسابيع الاخيرة.
وفي ما يتعلق بالتصريحات المنسوبة الى وزيرة العدل الالمانية هرتا دوبلر غملين والتي شبهت فيها نهج بوش بنهج الزعيم النازي ادولف هتلر (في حين انها نفت ذلك)، قال شرودر ان الخلافات في وجهات النظر "ينبغي الا تتخذ طابعا شخصيا، وخصوصا بين الاصدقاء والشركاء المقربين".
واعلنت دوبلر غملين الاثنين في رسالة موجهة الى المستشار انها لن تشارك في الحكومة الجديدة التي ستنبثق عن انتخابات امس الاحد. وفاز الائتلاف الحكومي بين الاشتراكيين الديموقراطيين والخضر امس بولاية ثانية، متفوقا بفارق بسيط على خصمه.
في سياق آخر اتهم وزير الدفاع (اكرر الدفاع) الاميركي دونالد رامسفلد الاثنين في وارسو المستشار الالماني غيرهارد شرودر بانه "سمم العلاقات الالمانية-الاميركية" خلال حملته الانتخابية، عبر معارضته توجيه ضربة اميركية للعراق.
وقال رامسفلد اثر لقائه الرئيس البولندي الكسندر كواسنفسكي ان "الاسلوب الذي اعتمد لم يكن مفيدا ابدا، وادى الى تسميم العلاقات بين البلدين كما سبق واعلن البيت الابيض".
ولم تلق تصريحات شرودر خلال الحملة الانتخابية بشان رفضه التام المشاركة في هجوم جديد على العراق، صدى ايجابيا لدى الولايات المتحدة.
ويزور وزير الدفاع الاميركي بولندا عشية اجتماع غير رسمي لوزراء دفاع حلف الاطلسي في وارسو. وقد اشار الى انه لم يخطط للقاء نظيره الالماني.