مهرجان السينما المغربي يثير ازمة

كاترين دونيف كانت هناك.. دون مشاكل

مدريد ومراكش - اشتعل الجدال الخميس حول مهرجان السينما المغربي مع نفي المخرج الاسباني بدرو المودوفار الاتهامات الموجهة له بأنه لن يشارك في المهرجان لاسباب سياسية.
وتم افتتاح مهرجان السينما الثاني في مراكش الاربعاء بتكريم فرانسيس فورد كوبولا، مخرج "ذا غود فاذر" (الاب الروحي) و"أبوكاليبس ناو" (الرؤية الان).
وكان الروائي المغربي طاهر بن جلون قد اتهم المودوفار في وقت سابق بأنه رضخ للضغط السياسي خلال الازمة الدبلوماسية بين المغرب وأسبانيا.
وقال المودوفار أنه قرر ألا يشارك في المهرجان لاسباب مهنية وشخصية، واصفا اتهامات بن جلون بأنها "غريبة وغبية ومهينة وغير واقعية أو عادلة".
وفي رسالة إلى الاعلام الاسباني، قال المودوفار أنه "يفضل تعدد الثقافات بالتأكيد"، كما أنه يفضل "عدم تواجد حدود".
وكان أوجستين شقيق المودوفار قد قال في وقت سابق أن مخرج الافلام الطليعية مثل "وومن أون ذا إيدج أوف أيه نيرفوس بريك داون" (النساء على حافة الانهيار العصبي) و"أوول أبوت ماي ماظر" (كل شيء يخص أمي) قد قرر ألا يشارك في "احتفالات ملكية ببلاد لا يوجد بها دور سينما ولا ترغب في أن تنمي سياستها الثقافية".
إلا أن المهرجان افتخر بحضور ضيوف مشهورين آخرين، مثل الممثلة الفرنسية جين مورو، رئيس هيئة التحكيم.
ومن المقرر أن يعرض في المهرجان، الذي أفتتح بقصر البادية الذي يعود عمره إلى القرن السادس عشر تحت رعاية الملك محمد السادس، 70 فيلما طويلا و55 فيلما قصيرا.
وقال المستشار الملكي أندريه أزولاي "هذه فرصة لمحاربة الجهل والقضاء على الصور النمطية الخاصة بالعالم العربي ولنجعل أنفسنا مفهومين".
وقال الكاتب المغربي عبد اللطيف اللعبي "لماذا يجب أن تكون باريس ونيويورك المقرات الوحيدة للاحداث الثقافية ذات المستوى الرفيع".
ولم يظهر مارتن سكورسيز، مخرج "تاكسي درايفر" (سائق التاكسي) و"راجينج بول" (الثور الهائج) لتقليده رتبة الفارس، إلا أن المنظمين قالوا أنه قد يحضر في وقت لاحق بعد أن فشل في الحضور بسبب مشاكل عملية.
ورفض المخرج المغربي نبيل العيوش تقديم فيلمه "أون مينوت دي سولاي إون موان" (قبل الشمس بدقيقة واحدة على الاقل) بسبب مطالبة الرقباء له بحذف مشهد جنسي يستغرق 15 ثانية من الفيلم.
وقال العيوش "أنا مندهش جدا لانه طلب مني تلبية قوانين الرقابة في حدث دولي بهذا القدر".
ومن المقرر أن يستمر المهرجان في مدينة مراكش السياحية حتى 22 أيلول /سبتمبر.
يذكر أن أسبانيا والمغرب كانا قد استدعيا سفرائهما بسبب سلسلة من القضايا، من بينها المواجهة العسكرية التي وقعت في تموز/يوليو والمتعلقة بملكية جزر البرخيل (البقدونس) بالاسبانية أو ليلى بالمغربية.