خلاف علني بين روسيا والولايات المتحدة بشأن العراق

ابتسامات الدبلوماسيين لا تعني انهم متفقون!

نيويورك (الامم المتحدة) - ظهر التباين واضحا في وجهات نظر وزيري الخارجية الاميركي كولن باول والروسي ايغور ايفانوف في نيويورك بشان صدور قرار جديد للامم المتحدة ينظم عمل المفتشين الدوليين عن السلاح في العراق.
فقد اعربت الولايات المتحدة عن املها في صدور مثل هذا القرار، لكن روسيا تعارض ذلك مؤكدة انه يتوجب الحكم على العراق من الان فصاعدا استنادا الى النتائج.
وقال باول للصحافيين غداة قبول العراق عودة المفتشين الدوليين لنزع الاسلحة "يبدو لي ان الطريقة الوحيدة لكي لا يحدث ذلك كما حدث عادة ولعدم تكرار الماضي هو ان يتضمنه قرار جديد".
اما وزير الخارجية الروسي فاجابه هو يقف الى جانبه والامين العام للامم المتحدة كوفي انان "لا نحتاج الى قرار خاص ليبدأ عمل المفتشين الدوليين".
وقال ان "كل القرارات الضرورية موجودة".
وقال باول "لا يمكننا ان نعتبر رسالة من صفحة وربع الصفحة بمثابة نهاية لهذه المشكلة". واضاف ان مجرد رسالة سلمها وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الاثنين الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان وتتضمن موافقة العراق على عودة المفتشين الدوليين من دون شروط، لا يمكن ان تشكل "نهاية المشكلة".
وكان المفتشون قد غادروا العراق في 1998.
وذكر بان الحكومة العراقية حاولت خلال سنوات اخفاء العديد من الاشياء عن انظار المفتشين الدوليين، واعرب عن امله في ان تحصل المهمة الجديدة على تعليمات جديدة لتعزيز دورها.
واضاف "من المعقول ان يناقش مجلس الامن ما سوف تكون عليه العواقب بالنسبة للعراق في حال لم يتحرك هذا البلد او لم يمتثل لتنفيذ التزاماته".
واضاف باول "لكي نتمكن من المحافظة على الضغط، علينا ان نتحرك بطريقة تضمن اننا اذا ما انطلقنا في هذا الطريق، فانه سيكون طريقا جديدا، طريقا مختلفة مع شروط صارمة جدا ومعايير صارمة جدا".
واقر الوزير الروسي ان هناك "اراء مختلفة داخل مجلس الامن حول امكانية تبني قرار ياخذ بالاعتبار مشاكل اخرى، او مسائل اخرى، على علاقة بالملف العراقي واحترام قرارات اخرى لا تتعلق باسلحة الدمار الشامل".
وذكر وزير الخارجية الدنماركي الذي ترئس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الاوروبي بير ستيغ مولر بموقف الاتحاد. وقال ان "على مجلس الامن ان يدرس الان ما اذا كان القرار العراقي يتفق مع طلب مجلس الامن في ما يتعلق بعمليات التفتيش عن السلاح".
واضاف "من البديهي ان لا يكون قبول عودة المفتشين كاف. ان على السلطات العراقية ايضا ان تقدم تعاونها الكامل معهم".
ومن جانبه قال الرئيس الاميركي جورج بوش خلال زيارة لناشفيل (تينيسي) انه يتعين على الامم المتحدة "ان لا تنخدع"، وعلى مجلس الامن الدولي ان يتحرك امام الوضع العراقي.
واعلن بوش اثناء زيارته الى مدرسة في ناشفيل "على مجلس الامن ان يتحرك" و"على الامم المتحدة ان لا تنخدع".
واضاف ان "العراق تأخر ونفى وخذل بالفعل" الاسرة الدولية.
وكانت بغداد قد نقلت رسالة الى الامين العام للمنظمة الدولية كوفي انان تتعهد فيها بالسماح لمفتشي نزع الاسلحة الدوليين بالعودة الى العراق الذي غادروه منذ 1998.