اسرائيل واميركا منزعجتان من قرار بغداد، وترحيب دولي

وزيرا خارجية الصين وروسيا ابديا ترحيبهما بالقرار العراقي

عواصم - شكك البيت الابيض في العرض العراقي العودة غير المشروطة لمفتشي الامم المتحدة واصفا اياه بأنه "مناورة" ستمنى بالفشل.
واعلن البيت الابيض في بيان ان هذا العرض الذي ورد في رسالة سلمها وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان "مناورة ستمنى بالفشل".
واعتبر المتحدث سكوت ماككليلان ان هذه الرسالة "هي مناورة من العراق الذي يأمل في تجنب خطوة حازمة من مجلس الامن الدولي". واضاف "آن الاوان لأن يقوم مجلس الامن بخطوات".
واشار المتحدث الى ان "المسألة ليست مسألة عمليات تفتيش. هي مسألة ازالة اسلحة الدمار الشامل العراقية والتأكد من ان الحكومة العراقية تحترم جميع قرارات مجلس الامن الاخرى".
وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الاميركية طالبا عدم الكشف عن هويته في تصريح صحافي ان هذه الرسالة "ليست وعدا من جانب العراق بتنفيذ جميع واجباته المنصوص عنها في قرارات مجلس الامن".
واضاف "انها ليست وعدا بالسماح بتفتيش كافة المواقع وبلا قيود". واكد "انها ليست وعدا بالكشف عن جميع البرامج العراقية المحظورة. انها ليست وعدا بنزع السلاح كما ترغم قرارات مجلس الامن العراق على ذلك".
لكنه قال "اخذنا بالتأكيد علما بهذه الرسالة التي تثبت انه عندما تتحرك المجموعة الدولية على غرار ما فعلت بعد خطاب الرئيس (بوش)، فحتى العراق يصغي".
وخلص هذا المسؤول الى القول "نعتزم المضي قدما في قرارنا، وهو قرار سيثبت ان العراق متناقض مع واجباته، وسيحدد الطريق الذي يتعين سلوكه حول ما يجب على العراق القيام به وما سيحصل اذا لم يسلك العراق هذا الاتجاه".
ومن جانبه صرح وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز الثلاثاء ان الولايات المتحدة ستضطر في نهاية الامر على التدخل عسكريا ضد العراق.
وقال بيريز للاذاعة العامة الاسرائيلية من نيويورك حيث يشارك في الجمعية العامة للامم المتحدة ان "الولايات المتحدة قالت بدون التباس انها تريد التدخل في العراق (..) ولا اعتقد انها تستطيع التراجع".
وردا على سؤال عن احتمال تهدئة الازمة بعد موافقة العراق على عودة المفتشين الدوليين في نزع السلاح بدون شروط على ارضه، قال ان "المراقبين اشخاص نزيهون لكنهم سيواجهون حكومة العراق المسيطرة على الاوضاع داخليا". ارتياح في موسكو وبكين وطهران وفي موسكو ذكرت وكالة الانباء الروسية "انترفاكس" ان وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف اعرب عن ارتياحه لقرار العراق الموافقة على العودة غير المشروطة لمفتشي الامم المتحدة معتبرا ان قرارا جديدا من الامم المتحدة ليس ضروريا.
وقال ايفانوف للصحافيين في نيويورك "يجب ان نعمل خلال الايام المقبلة على تسوية مسألة عودة المفتشين ولا ضرورة من اجل ذلك لاصدار قرارات جديدة"، موضحا ان "عودة المفتشين هي الهدف الرئيسي من اجل طمأنة الاسرة الدولية".
واوضح ايفانوف "بفضل جهودنا المشتركة توصلنا الى تجنب التهديد بحرب وعدنا الى الاساليب السياسية لتسوية المشكلة العراقية". واضاف ان "الامر الاساسي هو ان يستأنف المفتشون عملهم".
من جهة اخرى، ذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان ان عودة المفتشين ستكون "الخطوة المهمة الاولى نحو التسوية شاملة للمسألة العراقية والتي كانت قد اقترحتها روسيا مع احترامها سيادة ووحدة اراضي العراق".
واضاف البيان ان "هذا الامر يفتح الطريق امام رفع العقوبات المطبقة" والمفروضة على العراق منذ غزوه الكويت في 1990.
وقد طلبت روسيا، احد الاعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الامن، من العراق مرارا السماح بعودة مفتشي الامم المتحدة الذين توقفت مهمتهم في 1998، وما زالت تعارض معارضة شديدة تدخلا عسكريا بقيادة الولايات المتحدة في العراق.
وفي بكين عبر وزير الخارجية الصيني تانغ جياكسوان الثلاثاء عن ارتياحه لقرار العراق قبول عودة مفتشي الاسلحة بدون شروط.
وقال تانغ في تصريح لوكالة انباء "الصين الجديدة" ان "القرار العراقي يتطابق مع ما أملت به دائما الاسرة الدولية بما فيها الصين".
واضاف ان الصين "وبالتشاور مع الاسرة الدولية ستواصل العمل من اجل حل سياسي للمسألة العراقية في اطار الامم المتحدة".
وفي طهران رحبت الحكومة الايرانية بقرار العراق قبول عودة مفتشي الامم المتحدة للاسلحة بدون شروط، معتبرة انه "قرار حكيم".
وقال المتحدث باسم الحكومة عبد الله رمضان زادة "انه قرار حكيم ومنطقي"، معبرا عن امله في ان "تصمت طبول الحرب" في المنطقة.
واكد ان ايران "ترحب بتنسيق العراق مع الاسرة الدولية".