البيت الأبيض: الحرب تنعش الاقتصاد وتضخ المزيد من النفط

ابحث عن النفط!

واشنطن - قال البيت الابيض، وفقا لما ذكرته التقارير الاخبارية، أن حربا أميركية ثانية ضد العراق يمكن أن تتكلف ما يتراوح بين 100 و200 مليار دولار وهو ما يعادل أربعة أضعاف تقديرات البنتاجون.
وصرح لورانس لندسي كبير المستشارين الاقتصاديين للرئيس الاميركي جورج بوش لصحيفة وول ستريت جورنال بأن العبء المالي للاطاحة بالحكومة العراقية لن يتسبب في حالة كساد أميركي أو فترة من التضخم المستمر.
وقال لندسي أن الحرب سترفع أسعار النفط العالمية على المدى القصير. ولكن على المدى الطويل سينتعش الاقتصاد العالمي بسبب النفط الاضافي الذي سيتم ضخه من العراق، الذي يمتلك ثاني أكبر احتياطي نفطي في العالم بعد السعودية.
وقال للصحيفة "عندما يكون هناك تغيير للنظام في العراق، يمكن أن تضيف من ثلاثة إلى خمسة ملايين برميل (يوميا) من الانتاج للمعروض العالمي .. إن المتابعة الناجحة للحرب ستكون أمرا مفيدا للاقتصاد".
ويتهم الديمقراطيون بوش بأنه يطلق تهديداته بالحرب ضد العراق لصرف انتباه الناخبين عن ضعف الاقتصاد الاميركي وسلسلة من فضائح الشركات التي هزت أسواق المال في وول ستريت، قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في 5 تشرين الثاني/نوفمبر.
وقال جيم جوردان رئيس لجنة الحملة الانتخابية للحزب الديمقراطي في مجلس الشيوخ لصحيفة واشنطن بوست "من الصعب ألا نلاحظ أن إلحاح الحرب ضد العراق قد تزامن تماما مع تكشف قصة فضائح الشركات" وتراجع التأييد السياسي.
وتابع "من الواضح تماما أن الادارة وقتت حملة العلاقات العامة ضد العراق لكي تؤثر على انتخابات التجديد النصفي .. وصرف انتباه جمهور الناخبين عن ضعف الاقتصاد والبرنامج الداخلي للجمهوريين الذي لا يحظى بقبول شعبي".
وحث بوش الاثنين أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين على السيطرة على الانفاق وتمرير خطة ميزانية عام 2003 من أجل مساعدة الاقتصاد. وقال بوش الذي كان يتحدث في ولاية أيوا التي لا تؤيد أيا من الحزبين بصورة قاطعة، "إن رسالتي للكونجرس هي: لا تنسوا أن هناك بعض الاشخاص الذين مازالوا يبحثون عن عمل".
وكان البنتاجون قد أبلغ الكونجرس من قبل أن الهجوم على العراق سيتكلف حوالي 50 مليار، وهو ما يقل عن 58 مليار دولار تكلفتها حرب الخليج لعام 1991 والتي تحمل حلفاء الولايات المتحدة 48 مليار منها.
ولم يوضح لندسي ما إذا كان الرقم الذي حدده والذي يمثل ما بين واحد إلى اثنين بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي الاميركي يشمل نشر القوات بعد ذلك وتكلفة الاعمار في العراق بعد الحرب، وفقا لما ذكره تقرير وول ستريت جورنال.
وفي أفغانستان، يقول المسئولون العسكريون أنه من المتوقع استمرار التواجد العسكري الاميركي هناك لسنوات. غير أن هناك خلافا محتدما داخل الادارة الاميركية حول المبلغ الذي يتعين إنفاقه على جهود الاعمار، وفقا للصحيفة ذاتها.
وقالت الصحيفة أنه بينما تدعو وزارة الخارجية ووكالة الاستخبارات المركزية إلى تقديم المزيد من الدعم المالي لكابول، عارض مكتب الادارة والميزانية ذلك وساعد في إلغاء 134 مليون دولار في صورة معونات لافغانستان خصصها الكونجرس خلال الصيف الحالي.