الزواج المستقر يقلل معدلات الجريمة

الأب يحمل ما يكفي من الهموم لابعاده عن اية مشكلات!

واشنطن - كشفت دراسة أجريت في جامعة فلوريدا الأميركية أن الحياة الزوجية السعيدة والمستقرة تعتبر ترياقا قويا مضادا للجريمة والانحراف.
فقد وجد أخصائيو القانون وعلم الجريمة أن المجرمين والمنحرفين السابقين أقل احتمالا للعودة إلى الطرق الملتوية والسلوكيات السلبية إذا ما تمتعوا باستقرار عاطفي وعلاقة زوجية قوية وصلبة.
ويرى هؤلاء أن هذا الميل للاستقامة مع الزواج كان واضحا عند جميع الفئات من البيض والسود والاسبان، ذلك أن المتزوجين مشغولين دائما في السعي للعمل وتأمين احتياجات الأسرة والالتزام نحو الزوجة والأطفال، ولا يجدون الوقت لأية أعمال أخرى. أما غير المتزوجين فيعانون من الفراغ الذي يساعدهم على القيام بأعمال مشينة، وخاصة إذا كانوا من العاطلين عن العمل.
وقال الباحثون إن الزواج العرفي أو العيش مع شريك لا يحقق نفس الأثر في تقليل معدلات الجريمة، مثل الزواج التقليدي الذي يسجل في المحاكم ويتطلب الإعلان العام عن الحقوق والواجبات التي تساعد على الاستقرار.
وأشار الخبراء إلى أن معدلات الزواج أقل بين الأميركيين الأفارقة مقارنة مع البيض، حيث تبدو فكرة الزواج غريبة بنظر الرجال في هذه الفئة، خاصة أن معظمهم عاشوا مع أب واحد وليس مع كلا الأبوين.
واستند الباحثون في دراستهم التي نشرتها مجلة "علم الاجتماع"، على متابعة المعلومات المسجلة عن 524 رجلا في أواخر سنين المراهقة وبداية العشرينات لمدة سبع سنوات بعد إطلاق سراحهم من سلطة الشباب في كاليفورنيا حيث شملت العينة 48.5 في المائة من البيض، و33 في المائة من السود، و16.6 من الاسبان، و1.9 من الأعراق الأخرى.
ولاحظ الباحثون أن عاملا آخر أثّر على الانتكاسية أو العودة إلى الإجرام، وهو إدمان الهيروين الذي سبب انتشار جرائم العنف والعدوانية.
وخلص العلماء إلى أن لظروف الحياة أهمية بالغة في سلوكيات الإنسان، فالأحداث الحياتية كالزواج تعتبر نقطة تحول كبيرة في حياة الشخص وتغير مساراته وتحركه في اتجاه مختلف تماما.