افتتاح مركز السلطان قابوس للثقافة الاسلامية

جامع السلطان قابوس يمثل طرازا معماريا فريدا

مسقط - اشتهرت سلطنة عمان منذ ظهور الاسلام باسهاماتها الطيبة والمتواصلة ليس فقط في نشر العقيدة الاسلامية السمحاء الى الكثير من المناطق في اسيا وافريقيا ولكن ايضا في الحفاظ على التقاليد الاسلامية والعمل على استمرارها بعيدا عن التشويه الذي يخرج بها عن جوهرها الصحيح لخير الاسلام والمسلمين والبشرية جمعاء.
وفي الوقت الذي يمثل فيه انشاء جامع السلطان قابوس، الذي افتتح العام الماضي كاكبر صرح اسلامي في عمان، اضافة ذات دلالة لجهودها في هذا المجال فان انشاء مركز السلطان قابوس للثقافة الاسلامية يعد بلا شك اضافة اخرى لا تقل اهمية.
وتسعى عمان من خلال اقامة هذا المركز الى تبصير الاجيال بتراثها وثقافتها لكي يتسنى لها الحفاظ عليها وتطويرها والبناء عليها لتقديمها الى العالم بصورتها الصحيحة، اضافة الى ذلك الحفاظ على دور العبادة والاهتمام بها وبشئونها المختلفة ومتطلباتها والقيام بتنظيم المسابقات الدينية المختلفة واذكاء روح المنافسة بين الشباب ليكون أكثر وعيا بدينه وأكثر التصاقا بتاريخه وتراثه ومقدراته.
وقال سعيد بن ناصر المسكري امين عام مركز السلطان قابوس للثقافة الاسلامية ان المركز يعتبر هيئة علمية اشرافية ذات رسالة تهدف الى نشر الثقافة الاسلامية بين أفراد المجتمع بمختلف الوسائل التعليمية والثقافية والاعلامية والدعوية المتاحة وذلك من اجل تنمية المعرفة الدينية في المجتمع بما يؤثر ايجابا في سلوك الفرد المسلم وينظم علاقته بالآخرين ويلبي في ذات الوقت حاجته الى توفير الحلول الاسلامية القائمة على اجتهاد عصري ملتزم بمبادئ الدين الحنيف وذلك لمعالجة كل ما يستجد من مشاكل في حياة المجتمع الذي تتفاعل
الحياة من حوله بصورة متسارعة تقتضي العمل المخلص على حفظ كيانه ودرء المخاطر عنه.
واشار الى انه في سبيل ذلك يسعى المركز الى تطوير مناهج معاهد العلوم الاسلامية من أجل بناء جيل ملتزم بقيمه الاسلامية ومرتبط بثقافة أمته وحضارتها وتراثها ومواكب في ذلك الوقت لروح العصر في كافة المناحي العلمية والثقافية.
واوضح ان المركز يعمل ايضا على تأهيل الائمة والخطباء أكاديميا ومهنيا واعدادهم ليكونوا اكثر قدرة على شرح رسالة الاسلام والتعريف بأحكامه ومناهجه وأداء واجبهم في خدمة الجوامع والمساجد واقامة الشعائر على جانب من العلم بأحكامه والاخلاص في ادائها ويضاف الى ذلك خدمة أوقاف هذه الجوامع والمساجد وتنميتها واستثمار مواردها بما يعود بالنفع على بيوت الله سبحانه وتعالى كهدف أصيل من الاهداف السامية للمركز.
وقال ان المركز اولى امر الدعوة الى الله سبحانه وتعالى اهتماما خاصا باعتباره أحد اهم الادوار المنوطة بالمسجد في حياة المجتمع وقد تم تخصيص قاعات بجامع السلطان قابوس الاكبر لتعليم مبادئ الدين الحنيف للراغبين في معرفة الاسلام حيث يقوم عدد من الاخوة الافاضل الدعاة بجهود مشكورة في هذا المجال اثمرت عن دخول عدد من الاشخاص الى مظلة الاسلام.
واضاف انه الى جانب ذلك يسعى المركز الى تكثيف النشاط الثقافي من خلال المحاضرات والندوات والدروس التي تلقى باللغتين العربية والانجليزية واستقطاب الجمهور من خلال الاعلان عن هذه الانشطة في مختلف وسائل الاعلام المسموعة والمرئية والمقروءة. كما يقوم المركز كذلك بتطوير مسابقة السلطان قابوس لحفظ القران الكريم بغرض تشجيع الشباب والناشئة على حفظ كتاب الله سبحانه وتعالى ومعرفة تفسيره وتجويده.
وقال الامين العام لمركز السلطان قابوس للثقافة الاسلامية ان المركز يتولى الاشراف على جوامع السلطان قابوس وعدد كبير من الجوامع والمساجد التابعة لديوان السلطان، وذلك عبر ادارتين هما ادارة الجوامع والمساجد بمسقط وادارة الجوامع والمساجد والمدارس بصلالة.
وقال سعيد بن ناصر المسكري الامين العام لمركز السلطان قابوس للثقافة الاسلامية ان المركز يشرف ايضا على معاهد العلوم الاسلامية وعددها ثلاثة معاهد في كل من مسقط وجعلان بنى بوحسن وخصب وقد كانت بداية هذه المعاهد في عام 1987 عندما اسست لاول مرة باسم معاهد السلطان قابوس للدراسات الاسلامية وهى تضم مرحلتين في كل معهد مرحلة ثانوية واخرى جامعية تمنح الاجازة العالية في مجال الدراسات الاسلامية وهى درجة علمية جامعية معترف بها داخل وخارج البلاد.
واضاف ان الزيارات التي قام بها المسئولين بالمركز الى عدد من المراكز الاسلامية في بعض الدول العربية والاسلامية قد اثمرت عن مد جسور التواصل فيما بينها وهذا المركز، واصبحت تربطه علاقات وطيدة مع العديد من المراكز الاسلامية في مختلف انحاء الوطن العربي والاسلامي من خلال تبادل الافكار الجيدة التي ترتقى بالعمل في المركز وكذلك الكتب النافعة والتي اخذت أماكنها في المكتبات التابعة للمركز لاسيما مكتبة جامع السلطان قابوس الاكبر كما تم التعرف على الية العمل بتلك المؤسسات للاستفادة منها اضافة الى تعريف تلك المراكز الثقافية بهذا المركز والاهداف السامية من انشائه وتوثيق عرى التعاون فيما بينه وبينها. واشار الى ان مركز السلطان قابوس للثقافة الاسلامية يقوم بعقد وتنظيم العديد من الندوات والمحاضرات في المجالات المتعلقة باختصاصات المركز وفى المناسبات الدينية المختلفة وكذلك المشاركة في الانشطة الثقافية التي تقيمها الهيئات والدوائر الحكومية المختلفة والاشراف على مسابقة السلطان قابوس لحفظ القران الكريم بصورة سنوية واصدار المطبوعات كمجلة رسالة المسجد والدوريات المتعلقة باختصاصات المركز الى جانب الافكار والخطط التي سترى النور قريبا والتي تهدف في مجملها الى خدمة ونشر الثقافة الاسلامية في البلاد.