ثلاثة نواب فرنسيين في بغداد يدعون لعودة مفتشي الاسلحة

بغداد - من عز الدين سعيد
النواب الفرنسيون اثناء لقائهم مع اعضاء المجلس الوطني العراقي

دعا ثلاثة نواب فرنسيين العراق الى السماح بعودة مفتشي نزع الاسلحة الدوليين، وزاروا مركزا نوويا عراقيا سابقا في اطار "مبادرة شخصية" لم تقرها السلطات الفرنسية.
وكان النواب الثلاثة الذين ينتمون الى الاتحاد من اجل الغالبية الرئاسية (يمين معتدل) وهم تييري مارياني وديدييه جوليا وايريك ديار قد وصلوا الى بغداد بعد ظهر السبت على متن طائرة قامت برحلة مباشرة من باريس الى العاصمة العراقية.
وقال النواب ان السلطات العراقية نظمت لهم زيارة لموقع تموز، حوالي 30 كلم الى جنوب شرق بغداد، الذي يضم مفاعل اوسيراك النووي الذي دمره الطيران الاسرائيلي في حزيران/يونيو 1981.
في باريس، اعلنت وزارة الخارجية الفرنسية ان السلطات الفرنسية لا تقر الزيارة التي يقوم بها هؤلاء النواب الثلاثة موضحة انهم لم يحصلوا على موافقة رسمية.
وقال مساعد المتحدث باسم الوزارة برنار فاليرو ان "الامر يتعلق بمبادرة شخصية من قبل بعض البرلمانيين وهي لم تحظ بموافقة السلطات الفرنسية".
واضاف "لقد ابلغنا بالتالي المعنيين بالطابع غير الملائم لهذه الزيارة في السياق الحالي".
وفي بغداد، قال النواب الفرنسيون انهم لاحظوا ان موقع تموز لم يستعمل بشكل واضح لاغراض عسكرية موضحين مع ذلك انهم ليسوا خبراء في هذا المجال وان خبراء نزع الاسلحة التابعين للامم المتحدة هم افضل منهم لاصدار حكم في هذا المجال.
وكان الخبير الفرنسي جاك بوت التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية والذي قام بعدة عمليات تفتيش في العراق، قد اعلن في السادس من ايلول/سبتمبر ان الصور الملتقطة بواسطة الاقمار الاصطناعية تظهر وجود منشآت جديدة في عدة مواقع نووية تم تفتيشها في الماضي ومنها موقع تموز.
وفي اليوم التالي ردد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير تصريح بوت خلال قمة في كمب ديفيد مع الرئيس الاميركي جورج بوش للاشارة الى "التهديد الحقيقي" الذي يشكله العراق.
وكان العراق الذي نظم في التاسع من ايلول/سبتمبر زيارة للصحافيين الى موقع تموز قد نفى استئناف نشاطات نووية في هذا الموقع مع اقراره باعادة بناء ابنية في الموقع تستعمل "لاغراض مدنية".
وسيجري النواب الفرنسيون محادثات مع نائب رئيس الحكومة العراقية طارق عزيز ورئيس المجلس الوطني العراقي سعدون حمادي.
وقال مارياني "سوف نقول لعزيز انه يتوجب على العراق ان يقبل عودة مفتشي الامم المتحدة فورا لتجنب هجوم ليس في مصلحة احد واتاحة رفع مبرمج للعقوبات" المفروضة على العراق.
واضاف ان "الوسيلة الوحيدة لتجنب قرار من الامم المتحدة بشن ضربة عسكرية هو عودة المفتشين" موضحا ان زيارة النواب الفرنسيين الثلاثة تندرج "في الخط المستقيم لتفكير رئيس الجمهورية" جاك شيراك.
اما النائب جوليا فقال من جهته "نحن في وضع حرب محتمة ولكن هناك امكانية ضئيلة للسلام وهدفنا هو (...) المساهمة في اقامة حوار" من اجل حل الازمة.
وقال ديار "هذا الامر يتحقق بعودة مفتشي الامم المتحدة مع ضمانات بعدم حصول قصف ومع تحديد جدول زمني لرفع العقوبات".
ويزور النواب الاثنين موقعا ثانيا حيث يمكن ان تكون قد انتجت فيه اسلحة محظورة بحسب الولايات المتحدة. واوضح النواب انهم اختاروا بانفسهم هذا الموقع الذي لم تشمله الزيارات منذ 1997 كما قالوا.