النساء اصبحن غالبية في اوروبا!

الارقام تؤكد ان النساء يعشن اطول!

بروكسل - قالت المفوضية الاوروبية أن النساء تمثلن أغلبية في العدد المتزايد لمن هم فوق الخامسة والستين عاما.
وقال مكتب الاحصاء الاوروبي أن النساء تمثل نحو 60 بالمائة من الفئة العمرية فوق سن الخامسة والستين، وأن 63 بالمائة من هذه الفئة يتراوح أعمارهم ما بين 75 و84 عاما، وأن 72 بالمائة منهم تجاوزوا الخامسة والثمانين.
وأضاف المكتب أنه بشكل عام فإن 16 بالمائة من السكان في دول الاتحاد الاوروبي تبلغ أعمارهم 65 فأكثر.
وأكد المكتب أنه "في جميع الدول الاعضاء، وبغض النظر عن العدد النسبي لكبار السن، يزيد عدد النساء عن الرجال بشكل واضح".
وكان العدد النسبي للنساء أعلى من ذلك في الفئات العمرية الاكبر. وقال المكتب "إن ذلك لا يعكس فقط طول عمر السيدات، ولكن يعكس أيضا آثار الحرب العالمية الثانية التي قتل فيها عدد كبير من الرجال الذين كانوا في العشرينات أو الثلاثينات من العمر وقتها".
وأكد المكتب على أن متوسط دخل السيدات الاكبر سنا أقل من دخل الرجال من نفس الفئة العمرية بمقدار 10 بالمائة. وكانت النساء من 56 فصاعدا أكثر عرضه للفقر من الرجال.
وبشكل عام تواجه الدول المتقدمة مشكلة شيخوخة السكان التي نظم الامم المتحدة مؤتمرا لبحثها مؤخرا.
ووافق مندوبو 50 دولة في برلين على استراتيجية مشتركة لتنفيذ سياسات وطنية تهدف إلى معالجة التحديات التي يفرضها التقدم في السن على سكان العالم.
وأختتم مؤتمر الامم المتحدة الذي استمر ثلاثة أيام أعماله بالاتفاق على مجموعة من عشرة تعهدات لتساعد الحكومات على الاستجابة إلى تقدم السكان في السن، والمساعدة على تحقيق "مجتمع لجميع الاعمار".
وطلب من المؤتمر الوزاري الاقليمي للجنة الامم المتحدة الاقتصادية الخاصة باوروبا تنفيذ سياسات وطنية تتبع خطة العمل الدولية الخاصة بالتقدم في السن التي تبنتها الجمعية العالمية الثانية للامم المتحدة في مدريد في نيسان/إبريل 2002.
وقالت الوزيرة الالمانية لشئون الاسرة كريستيان برجمان التي ترأست المؤتمر أن الاعلان خطوة هامة للمساعدة في إعداد المجتمعات لمواجهة التحديات الديموغرافية التي تواجه العالم.
وقالت الوزيرة "لا يمكن أن نبدأ في وقت مبكر بما يكفي للاعداد للتغير الديموغرافي الذي سوف يصيب جميع المجتمعات ويصل إلى جميع المناطق".
ويشدد الاعلان على الحاجة إلى وضع سياسات للتقدم في السن لتطبق على كافة قطاعات المجتمع. ويطالب باتخاذ تدابير لتشجيع اندماج الكبار في المجتمع وتبني نظم للتأمين الاجتماعي لتلبية احتياجات التغيرات الديموغرافية.
ولابد لاسواق العمل أن تفي باحتياجات كبار السن من السكان، وأن يقدم مزيد من الدعم للاسر لرعاية الاقارب المسنين، وتبني إجراءات لتشجيع التضامن بين الاجيال المختلفة.
وحسب تقديرات الامم المتحدة فمن المتوقع أنه بحلول عام 2050 فإن عدد من يبلغ عمرهم ستون عاما فأكثر سيكون ضعف الشباب دون العشرين. ويذكر أنه في عام 1950 كان الوضع عكس ذلك.
وفي ألمانيا، فإن واحدا من كل خمسة أشخاص يبلغ ستين عاما فأكثر. وبحلول عام 2050 سيكون واحد من بين كل ثلاثة، مع تناقص معدل المواليد وزيادة متوسط الاعمار.