عزيز: عودة المفتشين بدون شروط لا تحل المشكلة

عزيز يؤكد ان واشنطن تسعى لاعادة تقسيم المنطقة لصالح اسرائيل

دبي - اعلن نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز ان عودة المفتشين الدوليين لنزع السلاح "بدون شروط لن تحل المشكلة"، وان العراق سيلقن الولايات المتحدة "درسا" في حال شنت هجوما عليه، وذلك في مقابلة اجراها معه مركز تلفزيون الشرق الاوسط (ام.بي.سي.) الذي يتخذ من دبي مقرا له.
وقال عزيز ان "عودة المفتشين بدون شروط لن تحل المشكلة" بين العراق والامم المتحدة، معتبرا ان "المفتشين لهم مصلحة في البقاء في العراق. انه مجرد بيزنس".
واضاف "هل من الذكاء ان يعيد واحد تجربة فشلت وما منعت العدوان؟".
وردا على سؤال عن موقف بلاده من الازمة مع واشنطن، قال عزيز انه لن يعلن "مواقف نهائية (..) لدينا قيادة في العراق ستقرر" موقف البلاد.
والقى بوش الخميس خطابا شديد اللهجة حيال العراق امام الجمعية العامة للامم المتحدة، انذر فيه العراق بالتخلي عن اسلحة الدمار الشامل وأخطر الامم المتحدة بالتحرك بطريقة حاسمة لحمل بغداد على احترام قراراتها.
وطالب بصدور قرار جديد عن مجلس الامن الدولي للحصول على نزع اسلحة العراق، مؤكدا انه في حال رفضت بغداد ذلك، فسيتحتم على الامم المتحدة ان تتحرك والا ستهتم الولايات المتحدة بذلك.
وقال عزيز "نحن معرضون للعدوان من قبل اميركا، نحن نامل ان لا تكون الضربة حتمية ولكن نستعد استعدادا كاملا لاسوأ الاحتمالات".
وتابع "عندنا القدرة ان ندافع عن بلادنا. سنقاتل بشجاعة ونلقن (الولايات المتحدة) درسا".
واكد المسؤول العراقي الذي تهدد الولايات المتحدة بضرب بلاده "لا نقبل بالشروط" التي وضعها الرئيس الاميركي لانه "يريد ان يسيطر على العراق ويريد نفط العراق ويريد ان يحمي اسرائيل من العرب ككل. الرئيس يريد ان يقوم بعدوان على العراق لكي يسمح لـ(رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل) شارون باجتياح الضفة الغربية اجتياحا كاملا وان يبعد ملايين الفلسطينيين من ارضهم الى الدول المجاورة".
وتابع "اميركا تريد السيطرة على نفط العراق وبالتالي على نفط المنطقة سيطرة كاملة. ومن خلال السيطرة على النفط تسيطر على اوروبا واليابان. اميركا تريد حماية اسرائيل لاعادة رسم خريطة المنطقة وتجزئة بلدان المنطقة بدءا بالعراق".
من جهة اخرى رفض عزيز النقاط الخمس الواردة في الانذار الذي وجهه بوش الى العراق واصفا خطابه بانه كان مليئا "بالاكاذيب والمغالطات".
واوضح عزيز ان بغداد لا تعتزم "خوض حرب خارج اراضيها"، مؤكدا "ليس لدينا اسلحة جرثومية او كيميائية".
ودعا عزيز بوش بهذا الصدد الى اثبات وجود اسلحة نووية في العراق. وتساءل "هل امسكوا شحنة (سلاح نووي)؟ اين الدليل؟ الدليل هو ان تمسك شحنة وتثبت انها مواد نووية".
من جهة اخرى قال عزيز ان "القيادة العراقية تكتسب شرعية مليون مرة اكثر من جورج بوش" مضيفا "هو ليس عنده شرعية، هو بحفنة اصوات صار رئيس اقوى دولة في العالم ومشكوك فيما اذا كانت هذه الاصوات حقيقية".
ومن جانب آخر اكدت روسيا والصين مجددا ليل الجمعة السبت رغبتهما في تسوية المشكلة العراقية بواسطة الامم المتحدة بدون ان تعبرا عن اي موقف من احتمال عملية عسكرية اميركية ضد العراق.
وفي خطابين منفصلين امام الجمعية العامة للامم المتحدة، اكد وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف ونظيره الصيني تانغ جياكسوان اهمية تسوية الازمات الدولية من خلال النظام المتعدد الاطراف ولكن بدون ان ينتقدا تهديدات الرئيس الاميركي جورج بوش.
يذكر ان الصين وروسيا دولتان دائمتا العضوية في مجلس الامن الدولي وتتمتعان بحق النقض (الفيتو) مما يجعل دعمهما اساسيا لتبني اي قرار "حازم جدا" ترغب به الولايات المتحدة ضد العراق.
وقال ايفانوف ان "التجربة تدل على ان الازمات الدولية والنزاعات، ايا تكن درجة تعقيدها (...) يمكن ان تحل بمساعدة ادوات الامم المتحدة وعلى اساس القانون الدولي". واضاف ان "هذا ينطبق تماما على الوضع في العراق".
من جهته، اكد تانغ "نؤيد حلا سياسيا للمسألة العراقية"، مشددا على "الدور المهم" الذي يمكن ان تلعبه الامم المتحدة وداعيا العراق الى تطبيق قرارات المنظمة الدولية "بدقة وحسن نية".
واعترف وزير الخارجية الروسي في ختام غداء مع نظرائه في الدول الاربع الاخرى الدائمة العضوية في مجلس الامن ضم ايضا الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ان عدم احترام العراق قرارات الامم المتحدة "مشكلة خطيرة".