الرياض تباشر تخصيص قطاع الاتصالات لكنها تؤخر فتح قطاع الغاز

الحكومة السعودية لا تزال متحفظة بشأن مشاريع الغاز

القاهرة - اعلنت السعودية خلال الاسبوع الجاري انها ستعمد الى اجراء عملية تخصيص جزئية لقطاع الاتصالات، لكنها قضت على الآمال المتعلقة بفتح سريع لقطاع الغاز امام الاستثمارات الاجنبية.
واعلنت الحكومة السعودية الاثنين قرارها التخلي عن 30% من حصصها في الشركة السعودية للاتصالات قبل نهاية هذا العام في اكبر عملية تخصيص خلال 20 عاما.
ويشكل هذا الاعلان جزءا من برنامج تخصيص يهدف الى تحرير وتنويع الاقتصاد السعودي الذي يعتمد بصورة شبه كلية على النفط.
ومع ذلك، فقد تم تأخير البرنامج الهادف الى السماح للشركات الاجنبية بتطوير ثلاثة حقول غاز لان الرياض رفضت المقترحات التي تقدمت بها هذه الشركات، وهي ثماني شركات كبرى انضمت جميعا في ثلاث مجموعات (كونسورسيوم).
واعلن خبير في شؤون النفط في الرياض ان "الحكومة السعودية اجابت الاسبوع الماضي على الاقتراح (..)، وتضمن الجواب افكارا جديدة ينبغي بحثها".
وتجري المفاوضات مع السعوديين كل من "اكسون موبيل" التي تقود مجموعتين من الشركات (كونسورسيوم) و"رويال داتش-شل" التي تقود كونسورسيوم ثالثا. والشركات الاخرى هي "بي بي" و"توتالفينا الف" و"فيليبس" و"اوكسيدنتال" و"ماراتون" و"كونوكو".
ويعتبر المشروع الذي اطلق عليه اسم "مبادرة للغاز السعودي" اول خطوة لفتح قطاع الطاقة في المملكة منذ تأميمه في 1981. لكنه لا يتعلق الا باستغلال الغاز لان انتاج النفط يبقى خاضعا لاحتكار الشركة السعودية العملاقة "ارامكو".
وفي اطار قطاع الغاز ايضا، دافعت ايران الثلاثاء عن نوعية غازها ضد انتقادات تركيا التي قررت وقف مستورداتها من هذه المادة في حزيران/يونيو.
واعلن وزير النفط الايراني بيجان نمدار زنقانة "ان غاز بلادنا لا يعاني من اي مشكلة على الاطلاق".
وكانت شحنات الغاز الطبيعي الايراني الى تركيا تتم عبر انبوب للغاز تم تدشينه في كانون الاول/ديسمبر 2001.
واعلن مصدر في مجال النفط من جهة اخرى الخميس ان طهران ستمنح كونسورسيوم بقيادة الشركة الكورية الجنوبية "لاكي غولدستار" عقدا قيمته1.6 مليار دولار لتنفيذ اشغال جديدة لتطوير حقل بارس الجنوبي الضخم في الخليج.
وتسعى ايران بقوة الى تطوير احتياطاتها من الغاز، الاكبر في العالم بعد روسيا.
وفي هذه الاثناء، حذر خبير ايراني في شؤون النفط الثلاثاء من ان هجوما اميركيا على العراق سيؤدي الى "عواقب خطيرة" على الاقتصاد الايراني لان بامكان بغداد ان تسعى الى منع اي عبور للنفط عبر الخليج.
ونقلت صحيفة ايران دايلي عن فاري برض رايسدانا مدير معهد الدراسات الاقتصادية الايراني قوله انه اذا هاجم الاميركيون، فان "العراقيين سيسعون على الارجح، وردا على ذلك، الى منع عبور نفط الخليج، وخصوصا نفط ايران والكويت".
وعلى مستوى الشركات، فان تجمع "سيمنز" الالماني الصناعي اعلن الاثنين انه وقع في مصر عقدين تصل قيمتهما الاجمالية الى 900 مليون يورو، منها 650 مليونا لتوسيع شبكة الهاتف الثابتة و250 مليونا لبناء مصنع للادوية.
من جهتها، اعلنت شركة "الاهرام للمشروبات"، شركة انتاج البيرة المحلية الوحيدة، الاثنين انها تبحث عن "مستثمر استراتيجي"، كما ذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية.
وتميز الاسبوع الاقتصادي في المنطقة بتقرير صدر عن جامعة الدول العربية حذر من ان الفارق بين الاستهلاك الغذائي في الدول الاعضاء الـ22 وانتاجها الزراعي يتسع بسرعة.
واشار التقرير الى ان القيمة الاجمالية للواردات الغذائية في الدول العربية بلغت 23.11 مليار دولار في العام 2000، بارتفاع نسبته 20% مقارنة بالعام 1997.
وعزا التقرير هذا العجز الى موجة الجفاف، لكن خبيرا زراعيا القى مسؤولية ذلك ايضا على نمو الزيادة السكانية في الدول العربية بشكل سريع.