موسكو: فرص التسوية السياسية لمسألة العراق لم تستنفد

بوش تبنى خطابا حربيا في الأمم المتحدة

موسكو - صرح متحدث باسم وزارة الخارجية الروسية غداة انذار وجهه الرئيس الاميركي جورج بوش الى العراق في خطاب الامم المتحدة ان موسكو ترى ان فرص التوصل الى تسوية سياسية للمسألة العراقية "لم تستنفد".
وقال المتحدث بوريس مالاخوف في تصريحات بثتها وكالة الانباء الروسية "ريا نوفوستي" الجمعة ان "القيادة الروسية اكدت مرارا ان الامكانيات السياسية والدبلوماسية لتسوية المشكلة ما زالت بعيدة عن ان تستنفد للتوصل الى تسوية بوسائل سياسية".
واكد مالاخوف في اول رد فعل يصدر عن موسكو على خطاب بوش انه "لا بد من تحديد موقف مشترك للاسرة الدولية يلبي بشكل كامل ضرورة تعزيز الامن الدولي وترسيخ التحالف ضد الارهاب".
واضاف ان "احد العناصر الاساسية (لهذا الموقف المشترك) هو التوصل الى تطبيق (بغداد) الصارم لقرارات مجلس الامن الدولي".
وتابع البيان ان روسيا "تتفق مع الرئيس الاميركي جورج بوش حول ضرورة التكاتف في مكافحة الارهاب العالمي والتصميم على ذلك (...) لكننا نعتبر ان الدور المركزي في جهود مكافحة الارهاب يعود للامم المتحدة وينبغي ان تقوم هذه الجهود على المبادئ المشتركة ومعايير القانون الدولي".
وهو اول رد فعل يصدر عن موسكو على الخطاب الذي القاه جورج بوش الخميس امام الجمعية العامة للامم المتحدة ووجه فيه انذارا الى بغداد، ملوحا بالتحرك العسكري ضد العراق.
واكدت روسيا احدى الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي، مرارا معارضتها التدخل العسكري ضد العراق ملمحة الى احتمال استخدام حق النقض (الفيتو) للتصدي لاي قرار بهذا الشأن في الامم المتحدة.
من جهة اخرى، اعلن نائب وزير الخارجية الروسي جورجي ماميدوف امس الخميس ان الولايات المتحدة سترسل وفدا الى موسكو خلال الاسبوعين المقبلين لعرض موقف واشنطن حيال ضربة عسكرية للعراق.
ونقلت وكالة الانباء الروسية عن ماميدوف ان الزيارة ستندرج في اطار جولة سيقوم بها مسؤولون اميركيون في مجموعة من الدول، سعيا للحصول على دعم الاسرة الدولية لتدخل عسكري ضد بغداد.
واوضح ان "واشنطن لم تحدد برنامجا زمنيا محددا للزيارات"، مشيرا الى ان ذلك "مرتبط بوضع المحادثات حول المسألأة العراقية التي تجريها واشنطن مع روسيا ودول اخرى" في نيويورك على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة.
تاتي التصريحات الروسية بعيد تصريح لوزير الخارجية الاميركي كولن باول قال فيه ان خطاب الرئيس الاميركي جورج بوش الخميس امام الامم المتحدة لم يكن "اعلان حرب" ضد بغداد بل دعوة الى الاسرة الدولية للتوصل الى نزع اسلحة العراق.
وقال باول الذي كان يتحدث امام اللجنة الوطنية للسياسة الخارجية الاميركية، مركز الدراسات الدولية المستقل في نيويورك ان بوش "وجه نداء واضحا من اجل رد (على العراق) وليس اعلان حرب بل اعلان في الامم المتحدة للاشارة الى انه حان الوقت للتحرك ولنفعل شيئا ما".
ورأى وزير الخارجية الاميركي ان برامج اسلحة الدمار الشامل العراقية تطرح "مشكلة حقيقية وراهنة"، مشيرا الى ان بوش "وضع الامم المتحدة امام تحدي التصدي لها".
واضاف ان "التحدي يكمن في مدى رغبة الامم المتحدة في البقاء مؤسسة ملائمة وفي تحقيق الاهداف التي تأسست من اجلها وادرجت في ميثاقها. انه تحد لا يمكننا ان نتجاوزه".