بغداد تؤكد كذب مزاعم بوش امام الامم المتحدة

بغداد - من فاروق شكرى
العراقيون، بمختلف فئاتهم، يستعدون لمواجهة حربا اميركية محتملة

اتهمت بغداد الخميس الرئيس الاميركى جورج بوش بأنه سيلجأ الى "الكذب لاضفاء الشرعية" على سياسته التي تستهدف التدخل عسكريا في العراق لتغيير حكومته خلال الخطاب الذي يلقيه الخميس امام الجمعية العامة للامم المتحدة.
وقال رئيس لجنة العلاقات العربية والدولية في المجلس الوطني العراقي (البرلمان) سالم الكبيسي ان الخطاب المتوقع ان يلقيه بوش "سيتضمن نفس الاكاذيب والاباطيل التي تعتمدها الادارة الاميركية لتبرير سياستها العدوانية على شعوب المجتمع الدولي".
واعرب الكبيسي عن امله في "ان يكون رد فعل دول العالم مؤيدا للحقيقة متجاهلا للضغوط والاكاذيب التي تعتمدها الادارة الاميركية او التي سيثيرها رئيس ادارة الشر بوش امام الامم المتحدة".
وجدد الكبيسي دعوة بغداد لرئيس مجلسي النواب والشيوخ الاميركيين لزيارة العراق والتحقق من "الادعاءات والاتهامات الاميركية" وقال "ان ابواب العراق ما زالت مفتوحة لهما ولمن يريدون اصطحابه من الخبراء واننا سنقدم لهم كل التسهيلات والضيافة الكاملة لمدة ثلاثة اسابيع للبقاء والتحقق بانفسهم".
واعتبر البرلماني العراقي ان الرئيس الاميركي قرر الدفاع عن سياسته امام الامم المتحدة بعد أن "فشلت ادارته في كسب الرأي العام العالمي أو حتى الرأي العام الاميركي نفسه، وفشلت في ايجاد حلفاء للعدوان على العراق".
ومن جهتها اعتبرت صحيفة الثورة ذهاب بوش الى الامم المتحدة لالقاء خطاب امام الجمعية العامة بمثابة "غزل للمنظمة الدولية ولا يعنى اطلاقا انه يقيم وزنا لها او لغيرها من المحافل الدولية ولا لقراراتها واتفاقاتها ومواثيقها الا بقدر ما يستطيع توظيفه لخدمة اغراض السياسة الخارجية الاميركية".
وتابعت صحيفة الثورة تقول "بوش يريد ان يجير موقف الامم المتحدة لصالح مخططاته العدوانية ضد العراق واضفاء مسحة الشرعية الدولية عليها خاصة بعد ان اعلن معظم زعماء العالم انهم لا يؤيدون الحملة التي تعد لها واشنطن على اساس انها تصرف انفرادي يفتقر الى الاجماع الدولي وبالتالي الى الشرعية".
وعن عودة المفتشين الدوليين الى العراق قالت صحيفة الثورة "نحن مع الشرعية الدولية وعندما تفي الامم المتحدة بكل التزاماتها ازاء العراق وعندما يمتثل مجلس الامن لقراراته كلها، فليس لدى العراق ما يحرص على اخفائه وبالتالي لا يمانع من تقديم الشفافية المناسبة والكافية لدحض الاكاذيب والادعاءات الاميركية".
ومن جانبها ذكرت صحيفة الجمهورية ان الادارة الاميركية والحكومة البريطانية لا تمتلكان اية دلة عما تدعيانه بشان سعي العراق لامتلاك اسلحة دمار شامل مؤكدة ان هذا هو السبب وراء تكرار "تصريحاتهما الكاذبة على مدار الساعة لابقاء العالم في دوامة مواقفهم الهستيرية في محاولة بائسة لتسويق اكاذيبهم التي يريدونها غطاء لشن العدوان على العراق".
وشددت على ان "العدوان الاميركي سيولد ميتا فيما اذا سولت لهم انفسهم الشريرة شنه لان ابناء العراق البررة سيقبرونه في مهده".