بوش يؤكد عزمه على «حماية العالم» من اسلحة الدمار الشامل

بوش وقرينته في لحظة حداد على ضحايا هجمات سبتمبر

نيويورك - اكد الرئيس الاميركي جورج بوش في خطاب موجه الى الامة، انه "لن يسمح للارهابيين والطغاة" بان يهددوا العالم باسلحة الدمار الشامل.
وفي الذكرى الاولى لهجمات 11 ايلول/سبتمبر قال بوش في نيويورك "لن نسمح لاي ارهابي او طاغية بأن يهدد الحضارة بأسلحة دمار شامل".
واضاف ان "الاميركيين سيعيشون في المستقبل كما اليوم، احرارا بلا خوف ومن غير ان يكونوا ابدا تحت رحمة قوة او مؤامرة خارجية".
وقد ألقى بوش خطابه بلهجة حازمة لكنه لم يسم العراق الذي سيتمحور خطابه حوله الخميس في الجمعية العامة للامم المتحدة.
ووجه بوش ايضا تحية حارة ومؤثرة الى ضحايا 11 ايلول/سبتمبر 2001، مشيرا الى ان تضحياتهم على غرار تضحيات مئات من رجال الانقاذ الذين قضوا في الاعتداءات، تؤكد "عظمة اميركا".
وقال "لقد كانت سنة حزن للذين فقدوا اعزاء، وسنة تضحيات وخدمة بعيدا عن ارض الوطن لافراد قواتنا المسلحة، وسنة تصحيح لجميع الاميركيين للتأقلم مع الفكرة الصعبة ومفادها ان لأمتنا اعداء اشداء واننا لسنا بمنأى عن هجماتهم".
وذكر الرئيس ايضا مواطنيه بتحديات الحرب على الارهاب.
وقال ان "الهجوم على بلادنا هو ايضا اعتداء على المثل العليا التي تقوم عليها امتنا. نحن نؤمن ايمانا راسخا بأن كل حياة ثمينة، لأن كل حياة هي هبة من الخالق الذي اراد ان نعيش احرارا ومتساوين".
ولاختتام هذا اليوم في ذكرى الاعتداءات التي اسفرت عن 3025 قتيلا، اختار بوش مخاطبة الاميركيين من جزيرة "أليس ايلاند" الاكثر رمزية في اميركا والواقعة في خليج نيويورك الذي كان يمر عبره المهاجرون في القرنين التاسع عشر والعشرين.
وحذر بوش في كلمته التي لم تستغرق سوى سبع دقائق مواطنيه ان الحرب "ستكون اختبارا لقوتنا ولتصميمنا ايضا".
واضاف "لكن امتنا صبورة وحازمة وسنستمر في ملاحقة الارهابيين في المدن والمعسكرات والمغاور في جميع انحاء الارض"، مؤكدا ان الاميركيين يستطيعون الاعتماد في هذه المهمة على "تحالف دولي كبير".
واكد بوش ايضا "لا ننوي على الاطلاق ان نتجاهل او نبدي رأفة حيال هذه العصابة الجديدة من المتعصبين الذين يسعون الى السلطة عبر وسائل القتل. ويكتشفون الان على غرار آخرين قبلهم، التصميم الذي تبديه ديموقراطية كبيرة".
وختم بوش خطابه بالقول ان الحرب على الارهاب قضية "اكبر" من اميركا. واضاف "قضيتنا هي قضية الكرامة الانسانية: الحرية التي يوجهها الضمير ويحرسها السلام". وفي ما يلي ابرز الفقرات في الخطاب الذي القاه الرئيس الاميركي في نيويورك في الذكرى السنوية الاولى لاعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر: "لقد كانت سنة تصحيح لكل الاميركيين لبناء الفكرة الصعبة بان لأمتنا اعداء اشداء واننا لسنا بمنأى عن هجماتهم".

"سيبقى الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001 الى الابد مفصلا مرجعيا في حياة اميركا".

"لقد سمع نداء التاريخ وسنلبيه واميركا دخلت في النضال الكبير الذي يشكل اختبارا لقوتنا وعزيمتنا (...) سنستمر في مطاردة الارهابيين في المدن والمعسكرات والمغاور في جميع انحا ءالعالم ونحن نتمتع بدعم تحالف كبير لتخليص العالم من الارهاب".

"قطعنا الوعد المقدس لانفسنا وللعالم باننا لن نتراجع قبل تحقيق العدل وتنعم بلادنا بامان. ما بدأه اعداؤنا سننهيه نحن".

"نحترم الاسلام حتى عندما نقاتل الذين ينتهكون باعمالهم هذه الديانة. نقاتل ليس لفرض ارادتنا بل لنشر مزايا الحرية".

"قضيتنا تتجاوز اطار بلدنا. قضيتنا هي قضية الكرامة البشرية والحرية التي يوجهها الضمير ويحرسها السلام. هذا الفكر المثالي لاميركا هو امل الانسانية (...) وهذا الامل يضيء طريقنا دائما".