الاميركيون يحيون ذكرى الحادي عشر من سبتمبر

البعض فضل حمل العلم الأميركي

نيويورك - لزم الاميركيون الاربعاء دقيقة في نفس الدقيقة التي اصطدمت بها الطائرة الاولى المخطوفة باحد برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك قبل سنة ضمن فعاليات كثيرة لاحياء ذكرى هجمات 11 ايلول/سبتمبر وسط تأثر شديد لكن ايضا مع مخاوف من حصول هجمات جديدة.
وحضر آلاف الاشخاص وبعضهم اغرورقت عيونهم بالدموع فيما حمل البعض صور مفقودين في حفل احياء ذكرى الهجمات في موقع برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك بعد سنة على اسوأ هجمات في تاريخ الولايات المتحدة. وكتب على يافطات "لن ننسى ابدا" و"نحن نحب نيويورك".
وفي الوقت نفسه وقف الرئيس الاميركي جورج بوش وزوجته لورا مع كل موظفي البيت الابيض دقيقة صمت مماثلة في واشنطن. وجرى تجمع مماثل في شانكسفيل (بنسلفانيا، شمال-شرق) في مكان تحطم الطائرة الرابعة المخطوفة بعد مشادة بين الركاب والخاطفين.
وقد جدد الرئيس الاميركي وعده بالانتصار في الحرب على الارهاب وذلك خلال مراسم احياء ذكرى ضحايا هجمات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر في وزارة الدفاع الاميركية التي جرت وسط تدابير امنية مشددة.
وفي المناسبة نفسها قال وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد "نحن هنا لتكريم اولئك الذين قتلوا في هذا المكان، ومن اجل ان نعيد تكريس انفسنا للقضية التي دفعوا حياتهم ثمنا لها، قضية الحرية الانسانية".
وفي موقع برجي مركز التجارة العالمي، بدأ رئيس بلدية نيويورك السابق رودولف جولياني بتلاوة اسماء الضحايا الـ2801 فيما كانت تقرع كل اجراس المدينة.
وفي شوارع نيويورك وعلى مسافة الثلاثين كيلومترا الفاصلة بين برونكس وموقع البرجين، سمع قرع الطبول وعزف المزامير طوال الليل.
ومنذ الفجر، تبث شبكات التلفزة تقارير وشهادات مؤثرة وتعليقات تظهر صور برجي مركز التجارة العالمي والبنتاغون والنيران تتصاعد منها اثر اصطدام الطائرات بها.
ونكست الاعلام في كافة انحاء البلاد التي تلقت رسائل تعاطف من العالم اجمع. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اول المتصلين هاتفيا بنظيره الاميركي. وقد حضر بوش مع زوجته لورا قداسا خاصا في وقت مبكر الاربعاء في واشنطن.
وتجري احتفالات احياء الذكرى وسط تدابير امنية مشددة جدا، وقرر البنتاغون نقل صواريخ ارض-جو الى راجمات نشرت في محيط واشنطن.
وحظر الطيران فوق كل المواقع التي جرت فيها احتفالات احياء الذكرى اليوم الاربعاء على مسافة يمكن ان تصل الى 55 كلم دائريا فيما كانت مقاتلات-قاذفات ومروحيات تقوم بطلعات جوية.
ومنذ يومين، يمضي نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني لياليه في "مكان سري" بسبب مخاطر حصول هجمات ضد الولايات المتحدة. وتشيني مكلف تأمين استمرارية السلطة في حال عجز الرئيس الاميركي عن القيام بذلك.
وتحدثت الصحافة الاربعاء عن هذه التهديدات بشن هجمات.
وعنونت "نيويورك تايمز" التي خصصت صفحتها الاولى لمقالات مرتبطة بالهجمات على نيويورك السنة الماضية "حالة تأهب قصوى للولايات المتحدة في هذا اليوم المهيب".
من جهتها وضعت صحيفة "ديلي نيوز" على صفحتها الاولى الرمز الذي يدل على مستوى حالة التأهب التي شددتها الثلاثاء ادارة بوش فيما نشرت على صفحتها الاخيرة تصريحات الرئيس روزفلت بعد الهجوم على بيرل هاربور في 7 كانون الاول/ديسمبر 1941 التي قال فيها: "انه تاريخ سيبقى وصمة عار".
اما "نيوزداي" فنشرت شهادات ليني هاميلتون احدى سكان نيويورك التي قالت فيها "احب هذه المدينة، لكن من الان وصاعدا بتنا نخاف فيها". من جهتها اكدت واشنطن بوست على حالة الريبة التي تسود الولايات المتحدة حاليا وكتبت "ان البلاد لا تزال تبحث عن سبيلها في اتجاه رد متناسب مع اعدائها الجدد والتحديات".
وعلى بعد آلاف الكيلومترات من موقع برجي مركز التجارة العالمي سلمت حاملة الطائرات الاميركية "يو اس اس جورج واشنطن" التي كانت اهم عتاد استخدم في حرب الخليج، رمزيا مقاليد القيادة الى "يو اس اس ابراهام لينكولن".
وفي بقية انحاء العالم نظمت العديد من الاحتفالات ايضا لا سيما في آسيا واوروبا وقد اغلقت السفارات الاميركية في حوالي عشر دول فيما حظر الدخول الى العديد من السفارات الاخرى.
وقد اوقعت هجمات 11 ايلول/سبتمبر 3025 قتيلا في الولايات المتحدة بدون تعداد خاطفي الطائرات الـ19.