بن لادن، حيا او ميتا، لا يزال يزرع الرعب في اميركا

دبي - من حبيب طرابلسي
بن لادن تحول إلى اسطورة في نظر الكثيرين

على الرغم من ظهور زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن الثلاثاء على شاشة قناة الجزيرة الفضائية القطرية لفترة وجيزة، فان السؤال الاساسي يبقى في معرفة ما اذا كان المطلوب الاول في العالم لا يزال حيا ام ميتا، لكن الثابت هو انه لا يزال يزرع الرعب في اميركا.
وقد ابتهل المطلوب الاول في العالم الى الله بصوت واضح ومتماسك لكي يفرج عن علماء مسلمين، وبينهم المصري عمر عبد الرحمن المحتجز في اميركا والسعودي سعيد بن زعير المسجون في الرياض.
وقال "اللهم افرج عن الشيخ عمر عبد الرحمن في اميركا، اللهم افرج عن علمائنا في جزيرة العرب وغيرها من البلدان، اللهم افرج عن الشيخ سعيد بن زعير واخوانه من سجون بلاد الحرمين".
وفي القسم الاول من تسجيل صوتي بثته قناة الجزيرة، اشاد متحدث قدم نفسه على انه بن لادن بخاطفي الطائرات ال19 الذين نفذوا هجمات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر.
والشريط الذي جرى بثه امس الثلاثاء يظهر نقاط تشابه مع شريط فيديو كانت بثته قناة الجزيرة نفسها في ايلول/سبتمبر 2001. ولم تعط القناة التلفزيونية القطرية اي معلومات حول بن لادن الذي لا يزال مصيره مجهولا.
وتعذر على رئيس تحرير صحيفة "القدس العربي" ومقرها لندن عبد الباري عطوان الذي التقى بن لادن في 1996 في افغانستان، ان يحسم في مصير زعيم القاعدة.
وعطوان الذي كان احد المدعوين الاثنين الى التعليق على التسجيل الصوتي لبن لادن، قال "يريد بن لادن ان يقول عبر رسالته: لا زلت حيا ارزق وقادرا على التحدث الى العرب والمسلمين" من دون ان يحسم بشكل قاطع ان بن لادن لا يزال حيا.
وفي آذار/مارس الماضي، اكد عطوان انه تسلم رسالة الكترونية من بن لادن تنتقد خطة ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز للسلام في الشرق الاوسط، من دون ان يتمكن مع ذلك من تقديم الدليل على صحة الرسالة.
وقال الكاتب الاسلامي الكويتي محمد العوضي الذي كان حاضرا جلسة التعليق على التسجيل الصوتي لبن لادن "انها رسالة من بن لادن تهدف خصوصا الى وضع حد، بواسطة الصور والخرائط، للجدل الدائر حول مسؤولية القاعدة في هجمات" 11 ايلول/سبتمبر.
على اي حال، يواصل بن لادن، سواء كان ميتا او حيا، نشر الذعر في اميركا.
وقد اعلنت السلطات الفدرالية حال التأهب القصوى خشية حصول هجمات جديدة عشية الذكرى السنوية الاولى لهجمات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر بعدما علمت ان خلايا للقاعدة تستعد لتنفيذ هجمات ضد مصالح اميركية.
وعلى سبيل الحيطة والحذر، قرر البنتاغون (وزارة الدفاع الاميركية) نشر قاذفات صواريخ ارض-جو في منشآت عسكرية وتحليق طائرات حربية من طراز اف-16 فوق واشنطن.
واعلن البيت الابيض ايضا ان خبراء في الرئاسة بدأوا دراسة شريط الفيديو المسجل لزعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن الذي بثته قناة الجزيرة الفضائية.
ولا يزال ناشطون اسلاميون، وخصوصا سعوديون، يؤكدون على مواقع انترنت اسلامية ان اسامة بن لادن ليس حيا يرزق وحسب وانما سيعود ايضا بقوة على راس تنظيم القاعدة.
ويريد هؤلاء الاسلاميون برهانا على ذلك عودة عناصر القاعدة الذين فروا الى باكستان في اعقاب الهجمات التي قادتها الولايات المتحدة ضد طالبان في نهاية العام 2001، بقوة الى افغانستان.
وقالت اجهزة الاستخبارات الاميركية ان عناصر في تنظيم القاعدة يقفون وراء الهجمات الاخيرة التي استهدفت القوات الاميركية العاملة في افغانستان ووراء محاولة اغتيال الرئيس الافغاني حميد قرضاي في نهاية الاسبوع الماضي.