ضخ مياه الوزاني: لبنان يسرع بانهاء المشروع رغم تهديدات اسرائيل

سهل الخيام (لبنان) - من طاهر ابو حمدان
اسرائيل تطمع في استغلال مياه الانهار اللبنانية كما كان الامر وقت احتلال الجنوب

اكد مسؤول شركة المقاولات التي تقوم بتنفيذ مشروع ضخ مياه نبع الوزاني في جنوب لبنان انه "رغم التهديدات الاسرائيلية تلقى اليوم تعليمات للاسراع بانهاء مشروع ضخ مياه الوزاني خلال 25 يوما" مما يشير الى تصميم لبنان على تنفيذ هذا المشروع.
واوضح علي وهبي ان شركته "ورد"، "بدأت منذ اقل من شهر بوضع انابيب من الصلب قطرها 40 سنتم على مسافة 16 كلم تمتد من نبع الوزاني الى قرية الطيبة".
وتنفذ شركة "ورد" المشروع تنفيذا لعقد موقع مع الدولة اللبنانية بواسطة مجلس الجنوب وهو هيئة حكومية تشرف على تطوير هذه المنطقة المحرومة.
واكد وهبي انه سيقوم "بمضاعفة عدد العمال والمعدات حتى نتمكن من انجاز العمل بسرعة اكبر".
وعند انتهاء الشركة من مد شبكة التوزيع ستوضع مضخة عند نبع الوزاني لتغذي بمياه الشفة نحو عشرين قرية تقع ضمن المنطقة التي انسحبت منها اسرائيل بعد احتلال استمر 22 عاما.
وكان شارون قد هدد الثلاثاء لبنان بشن عملية عسكرية في حال نفذ مشروع ضخ مياه نهر الوزاني، احد روافد الحاصباني، الذي ينبع من لبنان ويصب في بحيرة طبرية موضحا ان بلاده ابلغت الولايات المتحدة بهذا الامر.
وكان وهبي يتكلم وهو يتطلع الى الدوريات الاسرائيلية التي تبعد عن موقعه 500 متر فقط والتي كثفت نشاطها عند الحدود مقابل مستوطنة المطلة المواجهة لسهل الخيام حيث الورشة في اوجها.
ويبعد نبع الوزاني نحو 700 متر كخط مستقيم عن الخط الازرق الذي رسمته الامم المتحدة ليقوم مقام الحدود بين لبنان واسرائيل بعد انسحاب الدولة العبرية من جنوب لبنان.
وتجري مياه نبع الوزاني في الاراضي اللبنانية مسافة 2 كلم قبل ان تدخل اسرائيل. اما نهر الحاصباني فينبع من مسافة تبعد 20 كلم شمال نبع الوزاني ويلتقي بنبع الوزاني قبل ان يدخل الاراضي الاسرائيلية.
من ناحيته اكد الخبير المائي ناظم نصر الله ان مياه نبع الوازاني تشكل جزءا مهما من مياه نهر الحاصباني الذي يشكل قسمه الاعلى نهرا فعليا فقط في الفترة الممتدة من كانون الاول/ديسمبر الى نيسان/ابريل.
وكان مسؤول في وزارة الزراعة الاسرائيلية قد اكد الثلاثاء ان "الحاصباني يوفر بين 20 و25% من مياه بحيرة طبرية".
ويشدد حسين وهو مسن من الخيام في الثمانين من عمره على "اهمية المشروع لقرانا المحرومة معظم شهور السنة من مياه الشفة". ويقول "خلال فترة الاحتلال كانت اسرائيل تقوم ببيعنا مياهنا التي تستغلها وزارة المياه الاسرائيلية".
ويعرب حسين عن خشيته الفعلية من التهديدات الاسرائيلية ويقول "اذا كانت ذكرياتي صحيحة فقد قامت اسرائيل عام 1964 بقصف مشروع لضخ مياه نبع الوزاني تموله الجامعة العربية".
من ناحيته اكد وزير الطاقة والمياه في لبنان محمد عبد الحميد بيضون "ان اسرائيل تلجأ الى تهديدات لا تستند الى اي مبررات ولا اي اساس قانوني".
ولفت بيضون الى "ان اسرائيل استغلت على هواها مياه الحاصباني ورافده الوزاني خلال 22 عاما عندما كانت تحتل جنوب لبنان".
واضاف "ينبع نهر الحاصباني من لبنان ويجري 20 كيلومترا في الاراضي اللبنانية مما يعني ان حصة لبنان من مياهه ثابتة. وبعد تحرير الجنوب اطلقنا مشروعا جديدا لتزويد القرى بمياه الشفة".
وقال "يستخدم لبنان حاليا سبعة ملايين متر مكعب سنويا من مياه الحاصباني والوزاني بينما تأخذ اسرائيل ما بين 150 و160 مليون متر مكعب" موضحا بان مشروع التغذية الجديد يرفع حصة لبنان من سبعة ملايين متر مكعب الى "تسعة ملايين متر مكعب سنويا".
وكان رئيس مجلس الوزراء اللبناني رفيق الحريري قد احتج الاربعاء لدى سفارة الولايات المتحدة في بيروت على تهديدات رئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون بشان استخدام لبنان مياه الوزاني احد روافد نهر الحاصباني.
وجاء في بيان صادر عن المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة "ان الحريري اجرى مساء اتصالا هاتفيا بسفير الولايات المتحدة فنسنت باتل وابدى احتجاج الحكومة اللبنانية على كلام رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الموجه ضد لبنان".
واضاف البيان "طلب الحريري من السفير الاميركي نقل هذا الاحتجاج الى الادارة الاميركية".
من ناحيته هدد حزب الله اللبناني بمهاجمة اسرائيل في حال منعت لبنان من استغلال مياه نهر الوزاني الذي يصب في نهر الحاصباني الذي يصب بدوره في الاراضي الاسرائيلية.