حملة اعلامية في أميركا للتعريف بالإسلام

تحرك مسلمي أميركا يهدف لتحسين صورتهم المشوهة اعلاميا

واشنطن – في أكبر تحرك من نوعه على الإطلاق في الولايات المتحدة دعا مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية المسلمين والعرب في أميركا وخارجها إلى المشاركة في حملة لتزويد 16 ألف مكتبة عامة بالولايات المتحدة بمجموعة من الكتب وشرائط الفيديو والكاسيت الموضوعية عن الإسلام والمسلمين.
ويأتي تحرك مجلس العلاقات الإسلامي والمعروف باسم"كير" ضمن حملة جماهيرية وإعلامية متعددة الجوانب تهدف إلى تحسين صورة الإسلام والمسلمين في أميركا وإلى مواجهة خطاب العداء للإسلام المتصاعد في الولايات المتحدة.
ويقول منظمو الحملة التي تحمل اسم"تعرف على حضارة الإسلام وثقافته " انها تمثل مبادرة إيجابية من المسلمين الأميركيين تتزامن مع ذكرى مرور عام على أحداث سبتمبر، وهو العام الذي شهد تعرض صورة المسلمين والعرب لحملة تشويه غير مسبوقة في الإعلام الأميركي.
ويقول نهاد عوض المدير التنفيذي لـ"كير" أن "مشروع المكتبات يخاطب قضية هامة، وهي أن الأميركيين الذين يفتقدون لمصادر معلوماتية متوازنة وصحيحة عن الإسلام يكونون عرضة للخطاب المعادي للإسلام أكثر من غيرهم".
ويضيف عوض "أنه وبسبب ان هذا الخطاب الذي لا يواجه تحديا حقيقيا في الدوائر الإعلامية والرسمية، فإن فجوة المعرفة هذه إلى زيادة التحيز ضد المسلمين وإلى وقوع انقسامات ومواجهات غير ضرورية بين أبناء الديانات المختلفة".
وتكتسب الحملة مغزى خاصا بعد هجمات سبتمبر بسبب الإقبال الكبير من قبل الأميركيين للتعرف على الإسلام وهو الأمر الذي أدى وفقا لتقارير بعض الصحف الأميركية إلى نفاذ بعض دور النشر الأميركية الكبرى من الكتب التي تتناول الإسلام والمسلمين.
ويقول عوض في هذا الصدد "أن توفير المعلومات الصحيحة عن الإسلام والمسلمين هو أفضل رد على موجة العداء والجهل والاستعداء التي يواجهها الإسلام اليوم في الولايات المتحدة" تفاصيل الحملة وقد كشف المجلس خلال مؤتمر صحفي عقد في واشنطن عن مجموعة مكونة من 18 كتاب وشريط فيديو وشريط كاسيت موضوعية عن الإسلام والمسلمين اختارها المجلس بعناية وباستشارة لجنة من العلماء المسلمين.
وتبلغ تكاليف الحملة 2.5 مليون دولار وتستهدف تمويل عملية ارسال الكتب والأشرطة إلى أكثر من 16 ألف مكتبة عامة بالولايات المتحدة.
وقد حث المجلس مسلمي الولايات المتحدة إلى المشاركة في تمويل الحملة وذلك بسبب اعتماده بشكل اساسي على مساندة المسلمين وتبرعاتهم الفردية في تغطية المشروع.
وذكر المجلس أنه سوف يطلب من المسلمين المقيمين في أميركا في مرحلة تالية من الحملة متابعة الكتب والشرائط فور إرسالها إلى المكتبات الموجودة في المناطق المحيطة بهم، وذلك للتأكد من عرض المكتبات لها على رفوفها وإدراجها في فهارسها. حملة لتنشيط دور مسلمي أميركا كما كشف المجلس عن عنصر إضافي في المشروع وهو حملة إعلامية لمسلمي أميركا تدور حول أهمية أن يطلع القارئ الأميركي على الإسلام وحضارته من خلال كتب موضوعية وصحيحة، وتبرز نشاط المسلمين الإيجابي في توعية المجتمع الأميركي بحقيقتهم وبحقيقة دينهم، وتتضمن تشجيع المسلمين الأميركيين على عقد مؤتمرات صحفية في المكتبات العامة، ومساعدتهم على الحديث إلى وسائل الإعلام الأميركية عن المشروع، وتوزيع ملصقات دعائية تعلق على مداخل المكتبات وتشجيع زوارها على استعارة الكتب الإسلامية الجديدة.
ويأمل المجلس في أن تنجح الحملة والتي ستستمر لمدة عام على الأقل ليس فقط في تزويد المكتبات الأميركية العامة بكتب صحيحة عن الإسلام والمسلمين ولكن أيضا في تنشيط المسلمين الأميركيين بمختلف الولايات وربطهم بالمكتبات وبمؤسسات المجتمع المدني الموجودة في مدنهم، كما يأمل المجلس أيضا في أن تعود الحملة على المسلمين بتغطية إعلامية إيجابية ومكثفة.