برودي يحذر واشنطن من عمل احادي الجانب في العراق

لشبونة وديترويت (الولايات المتحدة) - من فيليب دوبوشير
برودي يشدد على رفض تجاهل المنظمات الدولية

حذر رئيس المفوضية الاوروبية رومانو برودي الولايات المتحدة من عمل احادي الجانب ضد العراق، في مقابلة مع اذاعة "تي اس اف" الخاصة في لشبونة الثلاثاء.
وقال برودي الذي يشارك في لشبونة في مؤتمر عالمي لرجال الاقتصاد "من واجبنا ان نكافح الارهاب، لكني لا اعتقد ان الحرب هي الحل اذا لم تحصل على دعم من الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي".
وقال "اخشى في حال حدوث ذلك ان يتم تدمير اكبر انجاز، اهم ما انجزته الدبلوماسية الاميركية بعد هجمات 11 ايلول/سبتمبر، اي التحالف العالمي المناهض للارهاب".
واقر برودي بوجود "آراء متباينة" داخل الاتحاد الاوروبي بشأن التدخل في العراق.
وقال "لدينا من جهة بريطانيا التي تقدم كل مساهمة ممكنة لمثل هذا الهجوم، وفي الجانب الاخر المانيا وفرنسا اللتان تبديان تحفظات كبيرة".
وفي ذات السياق واصل الرئيس الاميركي جورج بوش جهوده لاقناع العالم بضرورة اتخاذ موقف اكثر تصلبا حيال العراق.
وقبل عرضه لموقف ادارته امام الاسرة الدولية في خطاب مرتقب يوم الخميس المقبل في الامم المتحدة، التقى بوش في ديترويت (ميشيغن، شمال شرق) رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان، احد حلفائه الاكثر تشكيكا، وسيمضي قسما من يومه في اتصالات هاتفية مع مسؤولين آخرين.
وتجاهل بوش وكريتيان اسئلة الصحافيين وتجنبا الاشارة الى العراق مع الحديث عن الجهود المهمة التي يقوم بها البلدان لتعزيز الامن على الحدود وصد التهديدات الارهابية.
واعلن المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر معلقا على التصريحات التي ادلى بها الرئيس الفرنسي جاك شيراك لصحيفة نيويورك تايمز "منذ ان باشر الرئيس مشاوراته وذكر العالم بالانتهاكات الفاضحة لقرارات مجلس الامن الدولي من قبل العراق، بات من الواضح ان تحركا انطلق لتضمين القرارات السابقة لمجلس الامن مزيدا من القوة (..)".
واعتبر شيراك ان حلا عسكريا في العراق ليس "مستحيلا" شرط ان يصدر "قرار بشأنه من قبل الاسرة الدولية".
واستقبل البيت الابيض تصريح شيراك الذي جاء اكثر لينا من اعلان معارضته الاسبوع الماضي لتدخل اميركي "من طرف واحد" بالترحيب.