وزير الدفاع السعودي يرفض تحميل بلاده مسئولية هجمات سبتمبر

الامير سلطان يواجه دعوى قضائية في الولايات المتحدة تحمله مسئولية المشاركة في تمويل القاعدة

الرياض - نأى وزير الدفاع السعودي الامير سلطان بن عبد العزيز ببلاده عن مسئولية هجمات 11 أيلول/سبتمبر على الولايات المتحدة. وقال أن الافراد الذين نفذوا تلك الهجمات "يتحملون مسئوليتهم".
وقال النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء في تصريح صحفي عقب استقباله أعضاء اللجنة العلمية لموسوعة الادب العربي السعودي أن "أفرادا من السعوديين وغيرهم خرجوا عن الملة الاسلامية وخرجوا عن الوطنية، فهؤلاء يتحملون مسؤوليتهم هم وليس نحن".
ويأتي تصريح وزير الدفاع السعودي عشية الذكرى السنوية الاولى للهجمات على برجي مركز التجارة في نيويورك ومبنى وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) والتي أوقعت نحو ثلاثة آلاف قتيل.
وقال الوزير السعودي أن بلاده "أول من حارب الارهاب .. فمن يدعى أنهم سعوديون حاربوا بلدهم قبل غيرها والكل يعلم ماذا عملوا في المملكة".
وأضاف الامير سلطان عشية ذكرى الحادي عشر من أيلول/سبتمبر "بعض هذه المجموعات التي ذهبت لتدافع ضد الشيوعية (في أفغانستان) وانقلبوا رأسا على عقب فكانوا مجرمين ومخربين وليسوا صالحين".
وقال الامير سلطان أننا "في المملكة لم نأوي مجرما ولم نأوي إرهابيا بل بالعكس ديننا يمنعنا من هذا وعروبتنا تمنعنا من هذا".
وأضاف الوزير السعودي "إن بلاده تألمت ألما شديدا لحادث يوم الحادي عشر من سبتمبر المؤلم للانسانية كلها". ووصفه بأنه "يوم مشؤوم لانه قتل فيه أبرياء ليس لهم ذنب بأي حال من الاحوال".
وتابع الامير سلطان "إن المملكة قيادة وشعبا ضد الارهاب وضد الاجرام" وقال "إن الاسلام ينبذ هذه الاعمال ويشجبها وان كل عمل إرهابي أو إجرامي يعتبر مخالفا للشريعة الاسلامية ومخالفا للمنطق الانساني للبشر".
وقال الامير سلطان "لم يضمر أي إنسان في هذه البلد (السعودية) لاي إنسان أيا كان مسيحيا أو مسلما أو غيره، الشر أو الاجرام بأي حال من الاحوال".
وتأتي تصريحات وزير الدفاع السعودي على خلفية تبني زعيم القاعدة السعودي المولد أسامة بن لادن بشكل صريح وغير مسبوق المسئولية عن هجمات أيلول/سبتمبر، في شريط فيديو بثت قناة الجزيرة مقتطفات منه مساء الاثنين.
ويظهر الشريط عبد العزيز العمري، الملقب أبو العباس الجنوبي، أحد منفذي التفجيرات في نيويورك وواشنطن، وهو يتلو وصيته، ويقول "إن عملي هذا رسالة إلى كل من سمع به، وهي في الوقت نفسه رسالة إلى الكفرة جميعهم والى أميركا أن اخرجي من جزيرة العرب خاسئة وكفي يديك عن مد العون لليهود الجبناء في فلسطين، وإلا ستذوقين مر العذاب في الدنيا قبل الآخرة، واعلمي أننا نستطيع أن نطيح بك وبالاعداء سواك، ولا نزال نسعى بحتفك وإذلالك ما دام كتاب الله وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بين أيدينا أو نموت دون ذلك".
وكانت السعودية قد تعرضت بعد أحداث الحادي عشر من أيلول/سبتمبر من العام الماضي لحملة إعلامية أميركية شرسة، فضلا عن تقرير استشاري لوزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) اتهمها بالعداء للولايات المتحدة وبأنها مصدرة للارهاب.
وكان 15 من منفذي الهجمات الـ19 يحملون الجنسية السعودية في حين أن مدبر الاعتداءات المفترض أسامة بن لادن ينتمي إلى عائلة سعودية ذات نفوذ، وقد جردته السعودية من جنسيته في عام 1994.
وقد أدانت المملكة رسميا هجمات أيلول/سبتمبر التي راح ضحيتها نحو ثلاثة آلاف شخص، بينما وافقت على التعاون مع واشنطن للبحث عن المشتبه بهم والمشاركة في الجهود الرامية إلى قطع الموارد المالية لشبكة القاعدة.
وكان أكثر من 500 من أقرباء ضحايا هجمات أيلول/سبتمبر قد رفعوا في منتصف آب/أغسطس شكوى مدنية ضد ثلاثة من أفراد الاسرة الحاكمة في السعودية وسبعة مصارف دولية وثماني جمعيات إسلامية للاعمال الخيرية وعدد من رجال المال، اتهموها بالمساهمة في تمويل تنظيم القاعدة.
وقد شملت الشكوى النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي الامير سلطان بن عبد العزيز والمدير السابق للمخابرات السعودية الامير تركي الفيصل ورجل الاعمال السعودي محمد الفيصل رئيس مجلس إدارة بنك فيصل الاسلامي.