الحكومة الاسرائيلية تجرد مواطنا عربيا من جنسيته

القرار تم بايعاز وتشجيع من شارون

القدس - ذكرت وزارة الداخلية الاسرائيلية انه تم تجريد عربي اسرائيلي متهم بالتورط بنشاطات "ارهابية" من جنسيته الاسرائيلية الاثنين في اجراء هو الاول من نوعه منذ قيام الدولة العبرية في 1948.
وقالت الوزارة في بيان ان وزير الداخلية ايلي يشائي ابلغ رسميا الاثنين نهاد ابو كشك، المتهم بانه شارك شخصيا بالتحضير لعملية انتحارية تبناها الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس)، بهذا الاجراء.
وقال البيان ان "القرار اتخذ بالتنسيق مع المستشار القانوني للحكومة في اعقاب معلومات حول نشاطاته العسكرية المستمرة داخل حماس"، مضيفا ان هذه "النشاطات استهدفت اسرائيل ومواطنيها واوقعت قتلى وجرحى".
ويمثل العرب الاسرائيليون 19% من اجمالي عدد سكان اسرائيل، اي اكثر من مليون نسمة من اصل ستة ملايين ملايين و592 الفا.
وكان يشائي اعلن الشهر الماضي انه يعتزم سحب الجنسية الاسرائيلية من عرب اسرائيل المتورطين في نشاطات "ارهابية" وتلقى دعم رئيس الحكومة ارييل شارون.
وقال يشائي ان "سحب الجنسية من عربي اسرائيلي لانه ساعد ارهابيين في ارتكاب اعتداءات امر مشروع تماما"، موضحا ان "اسرائيل تخوض حربا على الارهاب واذا كان يمكننا منع قتل يهودي بسحب جنسية احد، فان الامر يستحق العناء".
وعبر رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في بيان لرئاسة الحكومة، عن دعمه لمبادرة يشائي. وقال ان "قرار يشائي صحيح وحكيم واتخذ طبقا لصلاحياته التي حددها القانون وبالتأكيد يجب اتباع الاجراءات التي ينص عليها القانون".
واضاف البيان ان "اسرائيل التي تخوض معركة صعبة في مواجهة ارهاب اعمى وقاتل مضطرة للجوء الى الاجراءات التي ينبغي على دولة ديموقراطية اتخاذها لتأمين الدفاع عن نفسها".
واشار بيان الوزارة الى نقطة في القانون حول الجنسية الاسرائيلية تنص على ان "وزير الداخلية مخول سحب الجنسية الاسرائيلية من اي شخص يخالف بافعاله الموالاة لدولة اسرائيل".
وارسلت وزارة الداخلية رسائل الى ثلاثة عرب اسرائيليين، بينهم ابو كشك، بتهمة مساعدة اسلاميين فلسطينيين من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) او بالتعاون مع حزب الله اللبناني. والاثنان الآخران هما قيس حسن كامل عبيدة وشادي شرفا.
وقد اتهم عبيدة بانه ناشط في حزب الله وبالتورط في "عمليات ارهابية" بينما تورط الثاني في عملية تفجير سيارة مفخخة العام الماضي في القدس، حسبما اوحت الوزارة.