الخرطوم ترفض العودة للمفاوضات مع المتمردين

الجيش السوداني أعلن التعبئة في صفوفه

الخرطوم - اعلنت الحكومة السودانية الاثنين انها لن تعود الى المفاوضات مع الجيش الشعبي لتحرير السودان قبل ان يضع المتمردون حدا لاعمالهم الحربية.
ونقلت صحيفة "الانباء" الرسمية عن النائب الاول للرئيس السوداني علي عثمان محمد طه قوله "لا معنى للتفاوض ما دامت الحرب قائمة".
واضاف طه ان "الرجوع الى طاولة المفاوضات لن يتم الا بعد التزام واضح بوقف الاعتداءات وعدم اثارة اي قضايا تم الاتفاق عليها في الجولة الاولى او الرجوع عنها" في اشارة الى طلب الجيش الشعبي لتحرير السودان اعادة التفاوض بشان العلاقة بين الدولة والدين.
وتساءل "لماذا لن يطبق اتفاق لوقف اطلاق النار في جنوب السودان كالاتفاق الذي تفاوضت بشأنه الولايات المتحدة لوقف اطلاق النار في جبال النوبة؟"
وتشهد جبال النوبة حيث يعيش نحو 500 الف شخص، منذ سنوات معارك بين القوات الحكومية والمتمردين. وقد جعلت الولايات المتحدة من هذه المنطقة اختبارا لوقف المعارك في مجمل البلاد.
واضاف طه ان الحكومة التزمت بالسير في طريق السلام لكنها "اعلنت التعبئة لان المتمردين اختاروا الحرب"، مؤكدا ان السلطات "مصممة على استرجاع مدينة توريت" التي استولى عليها المتمردون في الاول من ايلول/سبتمبر.
وامرت الحكومة السودانية مفاوضيها بالانسحاب من مباحثات السلام في مشاكوس في كينيا واعلنت التعبئة العامة في صفوف القوات المسلحة اثر سقوط توريت، ثاني مدن ولاية شرق الاستوائية التي يسيطر عليها المتمردون بعد كبويتا التي سقطت في مطلع حزيران/يونيو.
وجاء استيلاء المتمردين على توريت بعد بدء جولة ثانية من المفاوضات في 12 اب/اغسطس بهدف ابرام اتفاق سلام اتفق عليه مبدئيا في تموز/يوليو لوضع حد لحرب اهلية تدوم منذ 1983 واسفرت عن مقتل نحو مليوني شخص.