عرفات يجدد رفضه للعمليات الاستشهادية

خطاب عرفات، هل هو محاولة للخروج من عزلته الدولية؟

رام الله (الضفة الغربية) - اعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الاثنين في كلمة له امام المجلس التشريعي الفلسطيني المنعقد في رام الله ادانته لـ"كافة اعمال الارهاب" و"استعداده الكامل للمشاركة في الحرب ضد الارهاب الدولي في اطار الامم المتحدة" رافضا الاعمال الانتحارية التي تقوم بها بعض الفصائل الفلسطينية داخل اسرائيل.
وقال عرفات في خطابه "ان الشعب الفلسطيني يقف بكل قوة ضد كافة اشكال الارهاب سواء اقترفته دولة او فئة او افراد" مضيفا "في الذكرى السنوية الاولى لجريمة الارهاب الدولي الاعمى الذي ضرب الولايات المتحدة الاميركية في نيويورك وواشنطن، نعبر عن استنكارنا وادانتنا لهذا الارهاب كما نعبر عن تضامننا مع الشعب الأميركي الذي تعرض لهذه الجريمة التي لم يسبق لها مثيل".
واضاف الزعيم الفلسطيني "نعلن للعالم اجمع وللولايات المتحدة الاميركية بشكل خاص اننا على استعداد كامل للمشاركة في اي جهد دولي لقطع دابر هذا الارهاب الدولي الاعمى في اطار الامم المتحدة والشرعية الدولية".
وتابع عرفات متهما اسرائيل باستغلال اعتداءات ايلول/سبتمبر لاتهام الفلسطينيين بالارهاب "ان الجريمة الارهابية الكبرى التي تعرضت لها الولايات المتحدة الاميركية قد قلبت المناخ والمعايير والمواقف الدولية تجاه الصراع في الشرق الاوسط بيننا وبين الاسرائيليين خاصة وانه سرعان ما وظفت حكومة اسرائيل المحتلة والمعتدية هذه المتغيرات الدولية" لاتهام الفلسطينيين بالارهاب.
واتهم عرفات اسرائيل بـ"محاولة وصمنا ووصم نضال شعبنا بالارهاب ونحن ضحايا هذا الارهاب" مشيرا "بالذات الى العمليات الانتحارية ضد المدنيين داخل الخط الاخضر للتغطية على اعادة احتلال مدننا واراضينا".
وتابع عرفات "ان مصلحتنا الوطنية وضرورة الحرص على الدعم الدولي لقضيتنا العادلة والمشروعة في مقاومة الاحتلال العسكري والاستيطان والحصار الإسرائيلي الغاشم لأرضنا وشعبنا تفرض علينا أن نكرر موقفنا بإدانة هذه العمليات ضد المدنيين الإسرائيليين وكذلك أية عمليات ضد مدنيينا الفلسطينيين خاصة وأن حكومة إسرائيل قد استخدمتها لإخفاء جرائمها واحتلالها واستيطانها".
واضاف عرفات منددا بالعمليات الانتحارية "لقد أعطت هذه العمليات التي ندينها بشدة الذريعة والأرضية والغطاء لحكومة إسرائيل وجيش احتلالها لتضرب وتدمر وتقتل وتغتال وتحاصر وتفرض العقاب الجماعي وتنتهك القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة وتضرب عرض الحائط بكل الاتفاقات بيننا، ولا يخفى عليكم أن تحرك إسرائيل الدولي في هذا الاتجاه دفع بعض القوى الدولية والأميركية بصفة خاصة للتراجع عن كثير من مواقفها الموضوعية نتيجة لهذه العمليات ضد المدنيين".
وفي نهاية خطابه قال الرئيس عرفات "أتمنى على الرئيس جورج بوش أن يكمل رسالة أبيه الذي بدأ مؤتمر مدريد للسلام لإقامة السلام العادل والدائم والشامل في المنطقة طبقاً لقرارات الشرعية الدولة".
وكان المجلس التشريعي باشر الاثنين دورته السابعة بعد ان جدد انتخاب احمد قريع رئيسا. حماس: خطاب لا يلبي طموحات الفلسطينيين وفي تعقيبه على الخطاب شدد مسؤول في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الاثنين على "ضرورة استمرار المقاومة وتعزيز الوحدة الوطنية" مؤكدا على ان الخطاب الذي القاه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات امام المجلس التشريعي "لا يلبي طموحات" الشعب الفلسطيني.
وقال اسماعيل هنية القيادي في حماس تعليقا على الخطاب الذي القاه الرئيس الفلسطيني ان "حماس تؤكد على ضرورة الوحدة الوطنية وتعزيز المقاومة" معتبرا ان "التمسك بما يسمى عملية السلام لا يحقق اي مصلحة لشعبنا في ظل مواصلة العدوان والجرائم والحرب الاسرائيلية المفتوحة".
وقال هنية ان "الخطاب الرسمي الفلسطيني لا يلبي تطلعات شعبنا في توفير الحماية اللازمة لهذا الشعب التي نراها بالمقاومة والتعبئة العامة لمواجهة المخاطر والعدوان الذي يحضر له الاحتلال وامتداده الى قطاع غزة".
واوضح هنية ان "الامن (للاسرائيليين) لا يمكن ان يتحقق على حساب امن شعبنا لان شعبنا هو الذي يتعرض للقصف والتدمير والجرائم وهو الاحوج للامن".
وشدد كذلك على "ضرورة ان يكون الاصلاح الجذري في النهج والسياسة والممارسة وليس بالاكتفاء بتغيير الاشخاص او تكريس المؤسسات القائمة دون تعزيز لمبدأ الانتخابات" في اشارة الى تغيير بعض الوزراء واعادة انتخاب احمد قريع اليوم رئيسا للمجلس التشريعي. اسرائيل تنتقد الخطاب وفي أول رد فعل اسرائيلي على خطابه اخذت اسرائيل الاثنين على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عدم القيام بـ"بادرة ملموسة عبر الدعوة الى وقف اطلاق للنار" في الخطاب الذي القاه امام المجلس التشريعي الفلسطيني في رام الله.
وقال المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية آفي بازنر متسائلا "لماذا لم يعلن وقف اطلاق للنار ولو من جانب واحد امام هذه الجمعية؟ لماذا لم يقم ببادرة ملموسة؟ لو كان فعل ذلك فانا اؤكد لكم اننا لكنا سنرد بايجابية".
واضاف بازنر "لدينا ما يكفي من تصريحات وكلمات نريد افعالا ملموسة".
وتابع "من السخرية ان يكون راعي الارهاب الفلسطيني هو الذي يدين الارهاب بجميع اشكاله" مشيرا الى تصريح لعرفات في هذا الخصوص امام المجلس التشريعي الفلسطيني المجتمع في رام الله.
وقال بازنر "لو لم يكن عرفات موجودا في الستينات، لما كان هناك الارهاب الفلسطيني الذي ولد ابشع صور الارهاب واكثرها دموية وهي العمليات الانتحارية".