المستشار الالماني يتقدم على منافسه بسبب العراق والفيضانات

المستشار الالماني بدا اكثر ثقة واتزانا

برلين - تشير الدلائل إلى أن المستشار الالماني جيرهارد شرويدر فاز على منافسه المحافظ إدموند شتويبر في المناظرة التلفزيونية التي تمت بينهما على الهواء مباشرة وطغت عليها قضيتا العراق والبطالة. وقد تبقى أسبوعان على الانتخابات التي يتساوى فيها الاثنان في استطلاعات الرأي بالنسبة لفرص الفوز.
وبدا شرويدر أكثر كياسة وإقداما بكثير مما كان في مناظرة أولى في الشهر الماضي اعترف حتى مؤيدوه بأنها كانت مخيبة للآمال.
وكان شرويدر ثابتا وواثقا من نفسه، وكان يتكئ بين حين وآخر على المنضدة التي يقف وراءها ويقدم أجوبة بسيطة، وكان يعترف في كثير من الاحوال بأنه لا يريد أن يصيب المستمعين بالملل إذا ما خاض في التفاصيل.
وبدا شتويبر أقل ثقة بنفسه مما كان في المناظرة السابقة، وكان من الواضح أنه يتهرب من الاجابة على بعض الاسئلة، مثل سؤال عن هبوط نسبة تأييد الناخبين له.
وقد أغرق المشاهدين في التفاصيل وخلط الارقام في موضوع ضريبي وتعرض لاحراج عندما صحح له شرويدر الرقم بقوله "ليس 36 مارك (18 دولار) بل 630 مارك". وأجاب شتويبر بحدة "630 مارك".
وبعد اسبوعين من المناظرة التلفزيونية الاولى في تاريخ المانيا خلال حملة انتخابية والتي انتهت بالتعادل، تشير غالبية استطلاعات الرأي الى ان الرجلين متقاربين جدا بعد ان اعطت هذه الاستطلاعات 38% من الاصوات للحزب الاشتراكي الديموقراطي وبين 38% و39% للحزب الديموقراطي المسيحي.
وبعد ان تراجع لفترة طويلة، سجل الحزب الاشتراكي الديموقراطي تقدما اثر ادارة رئيس الحكومة كارثة الفيضانات في بلاده ولمعارضته القيام بعمل عسكري ضد العراق خصوصا وان هذا الموقف يجد صدى ايجابيا لدى سكان المانيا الميالين الى السلم بعد حربين عالميتين و45 سنة من الحرب الباردة.
وكان المرشحان يجيبان على اسئلة الصحافيتين العاملتين في محطتي التلفزيون الرسميتين سابين كريستيانسن ومابيريت ايلنر.
وأسفر استطلاع أجرته مؤسسة "انفراتست ديماب" شمل 750 شخصا شاهدوا المناظرة عن فوز شرويدر بنسبة 50 في المائة في حين لم يزد حظ شتويبر عن 28 في المائة. وأسفر استطلاع آخر أجرته مؤسسة مجموعة الابحاث الانتخابية عن فوز شرويدر بنسبة 49 في المائة في حين لم يحصل شتويبر سوى على 26 في المائة.
واتهم أعضاء في الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي ينتمي إليه شرويدر إدارة بوش بأنها تعامل ألمانيا كأنها إحدى مستعمرات الامبراطورية الرومانية، واتهموا بوش بأنه يتصرف مثل الامبراطور الروماني يوليوس قيصر.
وشدد شرويدر على أن ليس هناك مشكلة أساسية في العلاقات الاميركية الالمانية وأنه يجب إفساح المجال للاصدقاء ليختلفا في الرأي.
وكانت البطالة في ألمانيا هي القضية الثانية الكبرى في المناظرة التي استمرت 75 دقيقة.
فقد اتهم شتويبر المستشار شرويدر بعدم الوفاء بوعده الانتخابي منذ أربع سنوات بخفض معدلات البطالة إلى 3.5 ملايين شخص. ويزيد عدد العاطلين في الوقت الحالي عن أربعة ملايين شخص أي قرابة عشرة بالمائة من عدد السكان.
وقال "إن هذا الوعد لم يتم الوفاء به بشكل كبير".
وقاطعه شرويدر غاضبا واتهمه بأنه لا يعرض الحقائق.
وأضاف "إن ما لدينا هنا يتعلق بحالة اضطراب اقتصادي عالمية".
ورفض شتويبر ذلك ونقل عن المستشار الالماني السابق هيلموت شميت العضو في الحزب الاشتراكي الديمقراطي أيضا قوله أن البطالة في البلاد لا علاقة لها بالعولمة وأنها صنعت داخليا.
وتعهد شتويبر بمزيد من الاستقطاعات الضريبية وإلغاء بعض القواعد واللوائح الحكومية لتيسير التوظيف على رجال الاعمال الالمان، بينما شرويدر قال أنه سيسعى إلى استغلال 1.5 مليون وظيفة مفتوحة في ألمانيا على حد قوله.
وأكد شرويدر أنه "يجب أن نوازن بين مصالح اصحاب رأس المال ومصالح العمال والاتحاد العمالية".