السلطة الفلسطينية تحذر من اعادة احتلال قطاع غزة

هل تستغل اسرائيل انشغال العالم بالأزمة العراقية لاجتياح غزة؟

غزة - حذرت السلطة الفلسطينية من اعادة احتلال اسرائيل لقطاع غزة من خلال عمليات الاقتحام التي تنفذها في بعض مناطق القطاع مؤكدة ان المخططات الاسرائيلية تهدف الى "تقويض السلطة الفلسطينية".
وقال صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني ان "الاقتحامات التي تتم في مدن ومخيمات قطاع غزة هي بمثابة التحضيرات الاخيرة لاحتلال كامل لقطاع غزة. وهذا ما تخطط له اسرائيل".
واكد ان "هذه الاعتداءات وعمليات التدمير والعقوبات الجماعية وتدمير مرافق اقتصادية يدل على ان (رئيس وزراء اسرائيل ارييل) شارون ينفذ مخططاته العسكرية بتصميم وان باعتباره اتفاقية اوسلو والاتفاقات (الاخرى) غير قائمة يلغي السلطة الفلسطينية".
واوضح ان "السلطة الفلسطينية تستنكر هذا العدوان الخطير" مطالبا المجتمع الدولي "بضرورة التدخل الفوري لوقف المخططات الاسرائيلية العدوانية".
وتأتي تحذيرا عريقات ساعات بعد توغل وحدات من الجيش الاسرائيلي ليل الاحد الاثنين في منطقة مشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني ووصلت الى مداخل مخيمي البريج والنصيرات للاجئين في قطاع غزة، ما أدى إلى اصابة عشرة فلسطينيين بجروح اثناء تبادل اطلاق نار، كما ذكرت مصادر امنية فلسطينية.
فقد توغلت نحو اربعين دبابة ومصفحة لنقل الجند مصحوبة بالجرافات الى عمق كيلومترات عدة في اتجاهين مختلفين في القطاع ووصلت الى مداخل المخيمين قبل ان تنسحب بعد ثلاث ساعات.
واصيب عشرة فلسطينيين بجروح اثناء صدامات مع الجنود الاسرائيليين.
واثناء عملية التوغل قام الجيش الاسرائيلي بتدمير منزل محمود نشبت المسؤول المحلي في كتائب شهداء الاقصى، المجموعة المسلحة الرئيسية المرتبطة بحركة فتح.
وتطارد قوات الامن الاسرائيلية نشبت الذي لم يكن موجودا في منزله بتهمة المشاركة في هجمات ضد اسرائيل.
كما دمر الجيش مبنى من طابقين يضم ورشة لاعادة تصنيع الحديد (مخرطة). وتقول اسرائيل ان هذه الورشات تصنع اسلحة او ذخيرة.
وقد اكد الجيش الاسرائيلي في بيان تدمير منزل نشبت موضحا ان للاخير ضلوعا في عملية استهدفت في 14 شباط/فبراير دبابة اسرائيلية ما اسفر عن مقتل ثلاثة جنود قرب مستوطنة نتساريم في قطاع غزة.
وفي مخيمي اللاجئين انطلقت من مكبرات الصوت في المساجد نداءات تدعو السكان للمقاومة.
وفي وقت سابق وقعت عملية توغل في منطقة دير البلح بوسط غزة حيث قام الجيش بعملية كبيرة ليل الجمعة السبت.
وقد توغلت وحدة من الدبابات والمصفحات لنقل الجند مصحوبة بجرافات لمئات الامتار في منطقة مشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني. وفتحت الدبابات نيرانها ودمرت محولا كهربائيا يغذي المنطقة.
من جهة اخرى استشهد فلسطينيان ليل الاحد الاثنين اثر اصابتهما بنيران الدبابات الاسرائيلية في جنوب قطاع غزة قرب معبر صوفا الفاصل بين قطاع غزة واسرائيل، على ما افاد مصدر امني فلسطيني.
واكد الجيش الاسرائيلي وقوع حادث مسلح قرب معبر صوفا. وقال ان "عسكريين رصدوا رجلين مشبوهين كانا يحاولان ان يعبرا زحفا السياج الفاصل بين قطاع غزة واسرائيل"

المجلس التشريعي
من جهة ثانية اعتبر عريقات منع اعضاء من المجلس التشريعي من الوصول الى رام الله بالضفة الغربية للمشاركة في الاجتماع "امر في غاية الخطورة ومسا بالمؤسسات التشريعية وهي تهدف الى تقويض العمل التشريعي والسياسي وبالتالي السلطة الفلسطينية واستئناف الاحتلال".
ومن المقرر ان يشارك نواب قطاع غزة في جلسة المجلس التي تعقد في مقر الرئيس الفلسطيني في رام الله بواسطة النقل بالفيديو بعد منع اسرائيل لاربعة عشر منهم من التوجه الى رام الله.