نصر الله: رفضنا عروضا امريكية مقابل وقف دعم الفلسطينيين

نصرالله رفض رفضا قاطعا المقترحات الاميركية

عمان - كشف الامين العام لحزب الله اللبناني الشيخ حسن نصر ‏‏الله النقاب عن ان حزبه رفض عروضا امريكية مغرية مقابل تعهده بالتوقف عن دعم ‏ ‏الفلسطينيين.
ونقلت صحيفة "العرب اليوم" السبت عن نصر الله قوله في لقاء ‏‏خاص مع وفد النقابات المهنية الاردنية الذي زار لبنان الاسبوع الماضي ان هذا ‏‏العرض تم تقديمه عن طريق وسطاء.
وقال ان العروض الامريكية اشتملت على "شطب اسم الحزب من لائحة الارهاب ‏ ‏والاعتراف بدوره السياسي في لبنان ومنحه امتيازات عديدة على الصعيد الرسمي‏ ‏السياسي وتقديم الاموال التي يحتاجها لاعمار المناطق التي يسكن بها انصاره ‏ ‏بالاضافة الى امور ترغيبية اخرى".
واضاف نصرالله ان الثمن المطلوب كان "تعهده الشفهي" بالتوقف عن محاربة ‏ ‏اسرائيل.
واضاف نصر الله ان الامريكيين اكدوا له انهم لا يريدون اعلانا رسميا بوقف ‏‏العمليات ضد اسرائيل ولا تعهدا خطيا "وانما تعهدا شفهيا امام مسؤول امريكي وخلال ‏ ‏لقاء لا يعلن عنه ودون وجود أي شهود".
وقال ان الامريكيين طلبوا منا عدم تقديم اية مساعدات الفلسطينيين لا ‏مادية ولا عسكرية ولا حتى معنوية من خلال تلفزيون المنار.
واضافت الصحيفة نقلا عن نصر الله رفضه لهذا العرض "الذي لا يساوي قطرة من دماء ‏‏الشهداء اللبنانيين والفلسطينيين والعرب والمسلمين" مشيرا الى ان هذا العرض‏ ‏رافقه تهديد امريكي بضرب حزب الله.
وكان مساعد وزير الخارجية الامريكي ريتشارد ارميتاج هدد حزب الله مؤخرا وقال ‏‏ان الحزب "سيكون هدفا للحملة الامريكية لمكافحة الارهاب عندما يحين الوقت لذلك".
.وقالت الصحيفة ان الشيخ نصر الله شدد خلال اللقاء على ان حزب الله ‏‏"يعتبر قضيته الوطنية دعم الانتفاضة بكل ما يمكن لانها الجبهة الامامية".
ونفى في الوقت نفسه ان يكون تعرض لضغوطات ايرانية او سورية لوقف عمليات حزب ‏‏الله في مزارع شبعا التي لا تزال تحتلها اسرائيل.
وقال نصرالله انه في حال وجود مصلحة باستمرار وتكثيف العمليات "فانه لن‏ ‏يتردد في ذلك".
واكد ان حزب الله يقدم الدعم بكل اوجهه واشكاله للانتفاضة الفلسطينية وهو ‏‏يفتخر بذلك نافيا بشدة ان يكون لديه أي توجه لانشاء فصيل له في الاراضي ‏ ‏الفلسطينية المحتلة.
واشار امين عام حزب الله الى انه تم ايقاف العمليات الحدودية من قصف وغيره بعد ‏‏العدوان الاسرائيلي في حملة "السور الواقي" بناء على تقدير قيادي من الحزب وبعد ‏‏مشاورات مع قيادات الفصائل الفلسطينية وليس جراء ضغط ايراني مشيرا الى انه تم ‏‏اتخاذ هذا القرار قبل زيارة وزير الخارجية الايراني كمال خرازي الى لبنان.
واكد نصر الله ان اهمية الجبهة اللبنانية تنبع من انها "الحصن الاخير او ‏‏الطلقة الاخيرة المواجهة مخططات الترانسفير والترحيل الجماعي للفلسطينيين على ‏‏ايدي الصهاينة المحتلين".
واضاف ان اهمية هذه الجبهة تكمن في ان نحتفظ بها بشكل اساسي "وهي قرشنا الابيض ‏‏لليوم الاسود" اذا جاءت اللحظة الصحيحة والمناسبة نملك العزم لاتخاذ قرارات على‏ ‏صعيد المواجهة ولكننا بحاجة الى اللحظة السياسية الصحيحة "فنحن لا نعمل بردات ‏‏فعل".
وتحدى نصر الله اسرائيل بكل اجهزتها ان تعرف‏ ‏ما لدى الحزب من اسلحة او عتاد او تجهيزات مشيرا الى ان اسرائيل ربما تملك‏ ‏المعلومات عن الجيوش العربية ولكنها تعجز عن معرفة اية معلومات عن حزب الله "لذا‏ ‏فان اي مواجهة معه ستكون مغامرة لهم".