موسى: عودة المفتشين للعراق امر ممكن جدا

تكثيف للنشاط الدبلوماسي

تشرنوبيو (ايطاليا) - صرح الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى السبت انه "من الممكن جدا" ان تسمح بغداد بعودة مفتشي الاسلحة الى العراق، وذلك في ضوء المشاورات التي اجراها مع الحكومة العراقية.
وقال موسى "هناك احتمال كبير في ان يعود المفتشون الى العراق"، موضحا انه "على اتصال مع الحكومة العراقية".
وكان الامين العام للجامعة العربية يتحدث على هامش ندوة في تشيرنوبيو على ضفاف بحيرة كومو (شمال ايطاليا).
وقال موسى "هناك هامش مناورة للسماح للمفتشين بالعودة ولا سيما بعد سلسلة من المشاورات والمباحثات في هذا الصدد".
واضاف ان "هدفنا هو تفادي الحرب والمواجهة العسكرية" داعيا الى تسوية يشترك فيها المجتمع الدولي. ورأى ان "المشاكل في حاجة الى المزيد من التشاور الدولي".
واعتبر موسى ان "الطريق السليم هو ان يحصل المجتمع الدولي على عودة المفتشين للانتقال على الاثر الى مرحلة جديدة".
واعرب موسى عن تفاؤله بشان ايجاد مخرج للازمة وموقف الولايات المتحدة. وقال "اعتقد ان الولايات المتحدة ستوافق على ذلك" بمجرد ان يسمح العراق بعودة المفتشين.
وتضم "وركشوب امبروسيتي" التي تعقد تقليديا مع انتهاء العطلة الصيفية في ايلول/سبتمبر شخصيات من العالم السياسي والاقتصادي والدبلوماسي.
وايطاليا هي المحطة الاولى في جولة يقوم بها الامين العام للجامعة العربية في اوروبا والولايات المتحدة للعمل على تفادي توجيه ضربة للعراق ترفضها جميع الدول العربية.
وتاتي جولة موسى التي تشمل ايضا سويسرا والولايات المتحدة بينما يكثف بوش اتصالاته مع عدد من قادة دول العالم للحصول على تأييدهم لعملية عسكرية ضد العراق.
من ناحية أخرى اعلن السفير الروسي لدى بريطانيا غريغوري كاراسين لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) السبت ان مسؤولي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي باشروا "مباحثات بناءة جدا" حول العراق.
وتتمتع روسيا العضو الدائم في مجلس الامن على غرار البلدان الاربع الاخرى الدائمة العضوية (الولايات المتحدة وفرنسا والصين وبريطانيا)، بحق النقض (الفيتو) على قرارات المجلس.
واكد كاراسين التحفظات التي عبر عنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير حول تدخل عسكري محتمل في العراق، مشددا على ضرورة الامتثال لقرار "المنظمة العالمية الوحيدة القائمة، اي الامم المتحدة".
وقال الدبلوماسي الروسي ان "محادثة هاتفية جرت بين رئيس الوزراء (البريطاني توني بلير) والرئيس الروسي الذي عبر عن شكوك جدية حيال وجود اسس قانونية تسمح بضربات عسكرية" ضد العراق.
لكنه تحدث عن "انباء سارة ايضا"،ـ موضحا ان "قادة الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن (الدولي) باشروا مباحثات بناءة جدا. فلنثق بحكمة وخبرة مسؤولينا".
ورأى المسؤول الروسي ان "هناك دروسا مهمة ينبغي استخلاصها من الاشهر الاثني عشر الماضية من حملة مكافحة الارهاب".
واضاف ان "احد هذه الدروس هو انه بامكاننا تسوية مشاكل عسيرة عندما نكون معا. والدرس الاخر هو ان كل هذه الاعمال يجب ان تستند الى اسس منطقية وقانونية".
واكد ان "الدرس الثالث والمهم ايضا هو ان القضية العادلة يجب ان تؤكدها المنظمة العالمية الوحيدة القائمة، اي الامم المتحدة".
ورأى ان "كل الخيارات مفتوحة"، لكنه "ينبغي ان نكون اقل ارتكازا على الفرضيات ونكون بنائين اكثر في مقاربتنا واكثر واقعية وحكمة".
وقد اتفق بلير وبوتين على عقد لقاء "خلال شهر تشرين الاول/اكتوبر".
ويتوجه رئيس الوزراء البريطاني السبت الى واشنطن لاجراء محادثات في كامب ديفيد (ميريلاند) مع الرئيس الاميركي جورج بوش حول ما يفترض القيام به بعد تهديداتهما بالتدخل العسكري ضد العراق.