بغداد تشيد برفض روسيا توجيه ضربة اميركية للعراق

صبري وايفانوف اتفقا على ضرورة الوصول لحل شامل للازمة

بغداد - اشاد وزير الخارجية العراقي ناجي صبري السبت برفض روسيا للتهديدات الاميركية ضد العراق.
وقال الوزير العراقي في تصريحات ادلى بها في مطار صدام الدولي في بغداد لدى عودته من جولة شملت كل من الصين وروسيا ومصر ان روسيا "ترفض التهديد وتطالب بالحل الشامل وباستمرار الحوار مع الامم المتحدة".
واضاف ان "مباحثاتي مع وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف كانت مثمرة وتعبر عن عمق علاقات الصداقة بين البلدين".
وحول اجتماع جامعة الدول العربية في القاهرة، قال صبري ان "اجتماع وزراء الخارجية العرب قد حقق اجماعا في المواقف تجاه مسالة التهديد الاميركي بالعدوان على العراق حيث رفض مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري رفضا قاطعا لتلك التهديدات واكد ان هذه التهديدات واي تهديد لامن وسلامة اية دولة عربية يعد تهديدا للامن القومي العربي".
واضاف "لقد رحب الاجتماع بمبادرات العراق لتعزيز الحوار مع الامم المتحدة وطالب باحترام استقلال العراق وامنه ووحدة اراضيه وسلامته الاقليمية ووقف جميع اشكال التدخل في شؤونه الداخلية".
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد اعلن الجمعة عن "شكوكه الكبيرة" بشأن وجود مبرر لضرب العراق، في اتصالين هاتفيين مع الرئيس الاميركي جورج بوش، ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير، كما ذكرت وكالة انترفاكس نقلا عن المتحدث باسمه الكسي غروموف.
وقال غروموف "خلال المحادثة (مع بوش)، اعرب الرئيس عن شكوك كبيرة بشأن تبرير استخدام القوة ضد العراق، سواء من وجهة نظر القانون الدولي او من المنظور السياسي العام".
واضاف غروموف انه "في هذا السياق، تم التأكيد على ضرورة تنسيق الجهود السياسية والدبلوماسية من اجل تنفيذ قرارات مجلس الامن الدولي الموجودة ذات الصلة بالعراق".
واضاف ان بوتين اكد خلال الاتصال الذي بادر بوش باجرائه ضرورة اتخاذ موقف مشترك يعزز لحمة الائتلاف الدولي المناهض للارهاب.
وكان بوتين اكد في المحادثة التي بادر بها بلير ايضا وجود "امكانية حقيقية" لتسوية سياسية للمشكلة العراقية.
وقالت وكالة ريا-نوفوستي نقلا عن غروموف ان مواقف روسيا وبريطانيا "متقاربة جدا لجهة المبادئ" ذلك ان الطرفين يؤيدان "عودة مجموعات المفتشين الدوليين الى العراق واعتماد الية دولية للمراقبة والتفتيش في العراق وفقا لقرارات مجلس الامن".
وتابع المتحدث باسم الكرملين يقول "وفي هذا الخصوص، اشار فلاديمير بوتين بنوع خاص الى وجود امكانية حقيقية لتسوية سياسية للمشكلة العراقية وقال ان لديه شكا كبيرا في ان يكون اللجوء الى القوة مبررا سواء من وجهة نظر القانون الدولي او انطلاقا من عواقب سلبية محتملة على الوضع في الخليج والشرق الاوسط وعلى تماسك التحالف المناهض للارهاب".
واكد غروموف ان بلير وبوتين اتفقا على اللقاء "خلال شهر تشرين الاول/اكتوبر" في روسيا.
واتصل بوش الجمعة ببوتين والرئيس الفرنسي جاك شيراك والصيني جيانغ زيمين بشأن العراق.
كما اجرى بلير الخميس الجمعة سلسلة من اللقاءات والمحادثات الهاتفية مع مسؤولين في دول اخرى لبحث "الوضع الدولي الراهن".
واعربت روسيا على الدوام عن معارضتها لشن عملية عسكرية ضد العراق، مطالبة بتسوية سياسية للازمة تحت رعاية الامم المتحدة.